السكتة الدماغية (النشبة الإقفارية) Stroke

0 121

السكتة الدماغية أو النشبة الإقفارية Stroke هي السبب الأكثر شيوعاً من بين جميع الاضطرابات العصبية التي يواجهها الطبيب في قسم الإسعاف.

و على مدى العقدين الماضيين كان هناك تقدم هائل في طريقة علاج النشبة الإقفارية الحادة، حيث أدرك الأطباء إمكانية إنقاذه أنسجة الدماغ إذا تمّ تقييم المرضى في الوقت المناسب وبشكل مناسب.

مواضيع متعلقة
1 من 16

الفيزيولوجيا المرضية لنقص التروية الدماغية

يحدث نقص التروية الدماغية نتيجة نقص هام في جريان الدم المغذي لأنسجة الدماغ، وعادةً يكون نقص الصبيب بسبب تضيق موضع في أحد الشرايين أو حتى انسداد شرياني تام.

يؤدي انخفاض تدفق الدم إلى أحد أقسام الدماغ إلى اختلال توازن الشوارد عبر الغشاء الخلوي والاضطراب في إزالة استقطاب الغشاء وتدفق هائل لشوارد الكالسيوم إلى الحيز داخل الخلايا، وتراكم حامض اللبنيك، وتضرر المتقدرات يتلوها إطلاق النواقل العصبية السمية المحرضة Excitotoxic والالتهابية، مما يؤدي في نهاية المطاف إلى وذمة خلوية سمية وموت الخلية.

اللب الإقفاري Ischemic Core وظل الإقفار Ischemic Penumbra:

يستند مفهوم نوبة نقص التروية الدماغية الحقيقية والناقصة على تقسيم الدماغ إلى ثلاث أجزاء محددة حسب نقص جريان الدم

  • اللب الإقفاري (جريان الدم أقل من 7-12 مل/100غ/دقيقة) هنا تحدث أذية غير عكوسة في نسيج الدماغ.
  • ظل الإقفار (جريان الدم 7-22 مل/100غ/دقيقة) يحدث هنا تأذي وظيفي ولكن تبقى المنطقة قابلة للحياة.
  • نقص تروية سليم Bening Oligemia (جريان الدم أكثر من 20-40 مل/100غ/دقيقة) هنا يوجد نقص في جريان الدم لنسج الدماغ ولكن المنطقة سليمة وظيفياً وليست في خطر التعرض للاحتشاء.

حجم هذه المناطق الدماغية يعتمد أساساً على مدى ومدة نقص جريان الدم، ولكن أيضاً متأثر من قبل العديد من العوامل، بما في ذلك موقع انسداد الأوعية والدوران الجانبي وديناميكية الدم وعوامل إستقلابية أخرى.

إنَّ هذا التقسيم حسب نقص انسياب الدم إلى أنسجة الدماغ ليست مطلقة، وهناك درجة كبيرة من التداخل بينها، فقد يمكن أن تؤدي تغييرات ديناميكية في قلة حجم الدم إلى النسيج الدماغي تحويل نقص التروية السليم إلى منطقة ظل الإقفار، وقد يتحول لاحتشاء وعلى العكس، فإنّ تلقي نسيج الدماغ الدم في الوقت المناسب يساهم في عودة المنطقة المصابة بنوبة ظل إقفاري إلى وضعها الطبيعي السليم، ولذلك فإن تحسين تروية مناطق الظل الإقفاري هي الهدف الرئيسي من التداخلات العلاجية في النشبة الحادة.

وتهدف الاستراتيجية الرئيسية للتدخل في الشرايين إعادة الاستقناء لتحقيق ضخ كمية فعالة وكافية من الدم.

استخدم العديد من الباحثين مفهوم الفرق بين (الانتشار/التروية) بواسطة MRI لإثبات وجود مناطق الظل الإقفاري، حيث يشير وجود شذوذ في الانتشار لخلل في الطاقة البيولوجية (مناطق اللب الإقفاري التي ستعاني قريباً من تغيرات بنيوية) أما وجود تغيرات غير طبيعية في التروية فإنها تعكس وجود تغيرات هيموديناميكية، وبالتالي تم تقديم مفهوم الافتراق بين مناطق الدماغ التي تعاني من التغييرات الوظيفية عن مناطق التغيرات البنيوية بنقص التروية.

الشكل (3.1) تمثيل التصوير الوعائي الدماغي الحاد من نقص التروية. (A) إنسداد شرياني
(B) من منطقة سليمة، (C) منطقة ظل الإقفار، (D) لب الإقفار


آليات النشبة الإقفارية

هناك نوعان من الآليات الرئيسية التي يمكن أن تسببا النشبة الدماغية:

  • الانصمام الخثاري، تضيّق اللمعة الشريانية والتي يمكن أن تحدث كنتيجة لخثرة ناشئة في المكان نفسه أو قادمة من مناطق دانية، سببت تضيقاً في منطقة موضعة من الشريان، أو قد تُحدث انسداد كامل، مما يؤدي إلى نقص جريان الدم في الوعاء المتضيق أو انقطاع حاد لجريان الدم كما في الانسداد التام.
  • فشل الدورة الدموية التي يمكن أن تحدث إما نتيجة لفشل الدوران الجانبي في الانسداد الشرياني الحاد، أو نادراً في ظروف مؤهبة كانخفاض ضغط الدم الشرياني وعدم كفاية تروية الدماغ.

إن الانصمام الخثاري ونقص انسياب الدم، كثيراً ما يتشاركان سويّةً ويؤديان كلاهما على حد سواء إلى النشبة في نهاية المطاف.

إنّ حالة الشريان المسدود هي الهدف الرئيسي للمداخلة في النشبة الحادة، ومع ذلك فإن ديناميكية الدم الدماغي وتدبير الأوعية الرادفة لا تقل أهمية عن سابقتهما.

الانصمام:

القلب والشرايين الكبيرة يعتبران الموقعان الأكثر شيوعاً للصمات القريبة، أما المصادر الأخرى الأقل شيوعاً فهي الهواء، الدهون، الكولسترول والبكتيريا والخلايا السرطانية، ومواد الحقن.

الصمات القلبية:

عامل الخطر الأكثر شيوعاً للصمات القلبية هي الرجفان الأذيني، أما العوامل الأخرى الخطيرة فهي:

الرفرفة الأذينية، متلازمة العقدة الجيبية المريضة، الورم المخاطي الأذيني الأيسر، الورم المخاطي البطيني الأيسر، تضيق التاجي، دسامات صنعية، التهاب شغاف القلب (خمجي ولا خمجي)، احتشاء جدار عضلة القلب الأمامي و اعتلال عضلة القلب التوسعي.

صمة شريانية شريانية:

يمكن أن تنشأ الصمات من لويحات تصلب الشرايين داخل الشرايين العضدية الرأسية أو قوس الأبهر، ويمكن لهذه الصمات أن تسبب إما نقص التروية الدماغية أو نقص تروية شبكية العين.

التخثر:

النشبة تحدث هنا نتيجة عرقلة سير تدفق الدم بسبب تشكيل خثرة داخل لمعة الوعاء الدموي، والتي تكون عادة بسبب مرض كتصلب الشرايين.

عمليات أخرى أقل شيوعاً وتشمل خلل تشريحي، تشنّج، خلل تنسج، تضيق الأوعية الشعاعي، أو متلازمة مويامويا.

الانسداد الخثاري يمكن أن يحدث في أي مكان على طول السرير الوعائي وبشكل عام ينقسم إلى:

  • تصلب الشرايين الكبيرة، أو أمراض الأوعية الكبيرة الذي يتضمن الأبهر، الشرايين السباتية والشرايين الفقارية،

والشرايين داخل الجمجمة.

  • تخثّر الأوعية الصغيرة الثاقبة، أو الاحتشاءات الفجوية، والذي يرتبط بقوة مع ارتفاع ضغط الدم.

تشخيص النشبة الإقفارية

كقاعدة عامة النشبة تظهر عادة بشكل مفاجئ بعلامات عصبية معيّنة، وإنّ التداخل العلاجي المناسب يعتمد على تحديد دقيق لتوقيت ظهور الأعراض، والتقييم السريري السريع والموجّه بالإضافة لتصوير الدماغ والفحوصات الأخرى المساعدة في التشخيص.

القصة السريرية:

توقيت بدء الأعراض:

إنّ وقت ظهور الأعراض هو الجزء الحاسم للمعلومات، والذي يحدد نهج العلاج، وفي معظم الحالات يكون الأطباء مدركين لهذه المسألة، مثلاً يستفسر الطبيب عن آخر مرة كان فيها المريض بحالة طبيعية قبل ظهور هذه الأعراض.

تطور الأعراض:

  • البدء المفاجئ دون أية أعراض سابقة توحي بوجود حدث صمي، في حين التطور التدريجي والمتقطع التي تسبق ظهور الأعراض في منطقة معينة من الدماغ، والتي تتلقى تروية من أحد الأوعية الدموية هو أكثر سمة لوجود انسداد خثري أو تضيق.
  • إذا كان المريض لديه سير سريري متأرجح بدون العودة لحالته الأساسية السابقة، فإننا نعتبر وقت بدأ ظهور الأعراض هو وقت بدء اللوحة السريرية للنشبة الإقفارية.

معدل انتشار نوب نقص التروية حسب النمط

نمط نوبة نقص التروية معدل الإنتشار
صمّة من منشأ قلبي 30%
الشراييين الكبيرة 30%
الشرايين الصغيرة 25%
إلتهاب أوعية،فرط تخثر،خلل تشريحي الخ… 10%
مجهول السبب 5%

 

مختصر مقاربة مريض مصاب بالنشبة

المكان      –         تمركز الموجودات العصبية
المكان      –        تمركز الموجودات الوعائية
الزمان      –                       بدأ العلامات
المقاربة     –                      تقنية الأوعية

 

الأعراض المصاحبة والأحداث الأخيرة:

  • إنّ الأسئلة الهامة تتعلق بالاستفسار عن وجود الصداع، والذي قد يشير إلى نزيف داخل القحف، تسلخ الشرايين، أو

خثار وريدي دماغي.

  • وينبغي الاستفسار عن سوابق مرضية ذات صلة بالأعراض الجديدة، كنزف سابق داخل الجمجمة أو سكتات الدماغية،

صدمات على الرأس، فقدان الوعي، احتشاء عضلة القلب حديث، السوابق القلبية، والسوابق الجراحية، نزيف الجهاز الهضمي، والعلاج المضاد للتخثر، وعوامل الخطر الأخرى.

الفحص والتقييم العام:

ينبغي مقاربة مرضى النشبة الحادة كغيرها من الحالات الحادة في قسم الطوارئ، بدءاً من تقييم مجرى الهواء، التنفس، والدورة الدموية (ABC)، العلامات الحيوية، وعلامات الصدمة إذا كان المريض ليس لديه ما يهدد الحياة أو علامات تتطلب التدخل الفوري، ينبغي عندئذٍ أن تركّز على ما تبقى من التقييم العام عن القلب والأوعية الدموية كالبحث عن وجود عدم انتظام ضربات القلب، نفخات السباتي، لغط القلب، وعلامات قصور القلب الاحتقاني (CHF)، عدم تناظر النبض في الأطراف، وعلامات أخرى قد توفر أدلة هامة لآلية النشبة.

فحص الجهاز العصبي:

  • فحص الجهاز العصبي بالإضافة إلى السيرة المرضية، هو أكثر أدوات التشخيص قوة وينبغي التركيز على التقييم

العصبي من الناحية التشريحيه والتروية الوعائية العصبية.

  • وهناك أداة مفيدة جداً ومقبولة عالمياً لتقييم النشبة الحادة هي مقياس المعهد الوطني للصحة للنشبة (NIHSS)، وهو

مقياس يقيس مستوى الوعي، اتجاهات محوري العينين، الساحة البصرية، الوظائف الحسية والحركية، الرنح، اللغة، الكلام، والتركيز.

  • الحدود هي من (0 إلى 42)، إذا كان المعدل أقل من (22)، فإنّه يشير لأذية عصبية شديدة، وإذا كانت أقل من (4)

إنّه يتفق مع سكتة دماغية خفيفة.

  • NIHSS لا يحل محل الفحص العصبي.
  • العديد من الأعصاب القحفية وإضطرابات المخيخ يمكن إغفالها وبالتالي يمكن للنشبة في الدوران الدماغي الخلفي أي

تعطي درجة منخفضة نسبيا أو غائبة تماما. وبالإضافة إلى ذلك، العديد من الإختلالات القشرية، مثل تعذر الكتابة، اللاكتابية، ومختلف أشكال اللاأدائية، وعدم الإدراك لا يمكن أن يتضمنه مقياس الـ NIHSS.

  • لا يجوز الإعتماد على المقياس فقط، دون الفحص السريري الجيد، لأنه يمكن أن يعطي صورة سريرية خفيفة أو

زائفة في بعض الحالات الشديدة وبالتالي تغيير خطة العلاج.

  • ومن هنا لا ينبغي أن تستخدم NIHSS فقط كأداة تشخيصية للسكتة الدماغية، لأنه قد توجد حالات عصبية شديدة

أخرى بالرغم من NIHSS عالية.

مقياس (NIHSS)

نوع الفحص الاستجابة
1.1)مستوى الوعي واعي=0

نعسان=1

ذهول=2

مسبوت=3

2.1)إجابة عن الاسئلة (العمر، الشهر) كلا الجوابين صحيحان=0

اجابة واحدة صحيحة=1

كلا الجوابين خاطئان=2

3.1)الاستجابة للأوامر الحركية (فتح وإغماض العينين، إغلاق قبضة اليد) كلاهما صحيحان=0

احدهما صحيح=1

كلاهما خطأ=2

2)ملاحقة العينان لإصبع الفاحص التي تتحرك طبيعي=0

شلل جزئي=1

انحراف مجبر=2

3)البصر (تقديم محفزات بصرية في كلا الساحتين البصريتين) طبيعي=0

عمى شقي جزئي=1

عمى شقي كامل=2

عمى ثنائي الجانب=3

4)شلل الوجه (إظهار الأسنان، رفع الحاجب) طبيعي=0

شلل بسيط=1

شلل جزئي=2

شلل كامل=3

5)قوة الذراع الأيمن (مد الطرف لمدة 10 ثوان) قوة الذراع الأيسر لا يوجد انزياح=0

انزياح=1

غير مقاوم للجاذبية=2

لا جهد ضد الجاذبية=3

لا توجد حركة=4

لا يوجد انزياح=0

انزياح=1

غير مقاوم للجاذبية=2

لا جهد ضد الجاذبية=3

لا توجد حركة=4

6)قوة الساق الأيمن (رفع الطرف الممدود لمدة 5 ثوان) قوة الساق الأيسر لا يوجد انزياح=0

انزياح=1

غير مقاوم للجاذبية=2

لا جهد ضد الجاذبية=3

لا توجد حركة=4

لا يوجد انزياح=0

انزياح=1

غير مقاوم للجاذبية=2

لا جهد ضد الجاذبية=3

لا توجد حركة=4

7)رنح عضو (إصبع لانف، كعب للساق) لا يوجد رنح=0

رنح في عضو واحد=1

رنح في الاثنين=2

8)الحس (لمس خفيف، قرص الوجه-الذراع والساق) طبيعي=0

فقدان حس جزئي=1

فقدان حس متعدد=2

 

9)الكلام (تهجئة الاسم، وصف صورة، قراءة جمل)

 

لا توجد حبسة=0

حبسة خفيفة=1

حبسة شديدة=2

خرس=3

10)الرتة (عسر اللفظ) طبيعي=0

رتة خفيفة=1

رتة شديدة=2

 

11)الهمود وعدم الانتباه لا توجد غفلة=0

غفلة جزئية=1

همود كامل=2

حالات مشابهة للسكتة الدماغية:

الحالات الشائعة التي قد تقلد النشبة الحادة:
نوب نقص سكر الدم
الشقيقة المركبة
نوبة صرعية مع شلل تود ما بعد النوبة
خلل في أقنية الشوارد
الإضطرابات النفسية المتظاهرة مع خلل وظيفي

 

فحوصات إضافية:

الفحوصات المخبرية وتقييم القلب:

  • توصي أحدث الإرشادات بإجراء الاختبارات الروتينية الكاملة لجميع مرضى النشبة الحادة، بما في ذلك الشوارد،

الغلوكوز، تعداد الدم الكامل، ختبارات التخثر، EKG، وإنزيمات القلب.

  • يمكن أن تساعد هذه الاختبارات في التعرف على الحالات التي تقلد النشبة (نقص سكر الدم، اضطرابات الشوارد) والمشاكل القلبية، كالاحتشاء والرجفان الأذيني، والتي هي الأسباب الشائعة للصمات القلبية المنشأ.
  • بعض الشذوذ المخبرية قد تستبعد بعض المرضى من الاستفادة من المعالجة بأدوية حل للتخثر لذلك نأخذ هذه المسألة

بعين الاعتبار (اضطرابات التخثر)، ومع ذلك فإنّ كل من جمعية القلب الأمريكية والرابطة الأمريكية للسكتة الدماغية (AHA / ASA) تنصح بأنه لا ينبغي أن ينتظر العلاج بحالاّت الخثرة ظهور نتائج اختبارات التخثر عند المرضى الذين لا يتناولون المميعات، وليس لديهم الشك بوجود اضطرابات في التخثر.

  • الاختبارات المساعدة الأخرى مثل اختبارات وظائف الكبد، وتحليل البول، السموم، غازات الدم الشرياني، والبراز لا

تطلب بشكل روتيني.

  • وتجدر الإشارة إلى أن النزف الهضمي الخفي ليس مضاد استطباب مطلق لاستعمال أدوية حالة للخثرة.

التصوير العصبي:

تصوير الدماغ هو طريقة موثوقة التشخيص التي يمكن أن تميز بين السكتة النزفية والإقفارية، وهي ضرورية قبل بدء علاج النشبة الحادة.

الطبقي المحوري:

  • CT هو طريقة من طرق التصوير الأكثر توافراً في معظم المستشفيات.
  • المعهد الوطني للاضطرابات العصبية والنشبة (NINDS) والأوروبية التعاوني لدراسة النشبة الحادة (ECASS)،

أثبتت بأنه أداة مفيدة لتوجيه المعالجة بحالات الخثرة الوريدية خلال 4- 5 ساعات من ظهور الأعراض.

الشكل 3.3 التغييرات الدماغية المبكرة داخل القشر الأيمن

  • CT هو عملي جدا للكشف عن النزف.
  • يمكن أيضاً الكشف عن التغييرات الدماغية المبكرة (EIC) في الفترة فوق الحادة التي يمكن أن تكون مفيدة لتأكيد تشخيص النشبة.
  • وجود EIC على CT يجب ألا يُستخدم لإثبات بداية ظهور الأعراض أو مدة نقص التروية، وينبغي ألا تمنع الطبيب من الاستخدام الصحيح لحالات الخثرة.
  • شكل (3،3) يظهر مايلي:
  • فقدان حدود تقاطع المادة الرمادية مع البيضاء، وخاصة في المنطقة من القشرة الانعزالية المعروفة باسم (علامة الشريط الانعزالية) والعقد القاعدية في حالات انسداد الشريان الدماغي الأوسط القريب.
  • إمحاء الأثلام في أكثر من منطقة من المناطق التي تأثرت بها الأوعية.
  • هذه التغيّرات تُحدث وذمة مبكرة، وقد تدمج مناطق مصابة بنقص تروية لا عكوسة بمناطق يمكن إنقاذ الأنسجة فيها.
  • موجودات أخرى مهمة يمكن الكشف عنها باستخدام CT في الفترة فوق الحادة، وهي زيادة الكثافة الشعاعية للأوعية

الشريانية (عادة في الجزء الداني للشريان المخي المتوسط) والمعروفة باسم علامة فرط الكثافة (hyperdens)، مما يدل على خثرة سادة داخل تجويف الوعاء (الشكل 3.4).

  • ويمكن أيضاً أن يلُاحظ زيادة كثافة في الشريان القاعدي، السباتي الباطني البعيد وفروع الشريان الدماغي الأوسط

(MCA).

  • ومع ذلك، فإنه بالرغم من أنّ علامة hyperdense موحية للغاية لانسداد الأوعية الدموية، إلّا أنه قد يكون بسبب

عوامل أخرى.

الشكل 3.4 علامة Hyperdense في الشريان الدماغي الأوسط الأيمن، وممتد إلى تقاطع m1/m2

  • تظهر التغييرات الدماغية للاحتشاء على CT مع مرور الوقت، وبعد 24 ساعة، تصبح المنطقة الدماغية المحتشية

ناقصة الكثافة إلى حدّ ما، ويظهر لها تأثير الكتلة (أي تتورم وتدفع البنى المجاورة).

  • تثير هذه التغييرات على CT الشك في زمن بداية الأعراض عند المريض الذي يحضر للأسعاف خلال 4-5 ساعات من بدء الأعراض، ويجب أن تحفز الطبيب المعالج لتأكيد التشخيص أو إعادة التحري عن القصة السريرية.

التصوير بالرنين المغناطيسي:

  • التصوير بالرنين المغناطيسي هو أكثر حساسية بكثير لنقص التروية من CT، ولها نفس الحساسية بالنسبة للنزف

داخل البرانشيم الدماغي، ومع ذلك فهناك العديد من القيود لاستخدامه في الفترة فوق الحادة.

  • هناك بعض موانع استعمال التصوير بالرنين المغناطيسي، كوجود أجهزة مزروعة، والمرضى الفقراء أو الحالات

السريرية الغير مستقرة.

  • الوقت اللازم لإجراء MRI أطول مقارنة مع CT، مع إمكانية إجراء الرنين المغناطيسي المفتوح والبروتوكولات

التصويرية المختصرة الخاصة بالنشبات، جعل من القيود أقل أهمية.

  • يمكن للـ (DWI) (التصوير بتقنية الإنتشار Diffusion) الكشف عن التغييرات في غضون دقائق بعد السكتة، وتحدد

موقع وحجم، ومدى التغيرات الدماغية الحاصلة (الشكل 3.5).

  • على الرغم من وجود حساسية أكثر من 90% في الكشف عن النشبة الحادة، فإنّ تغيرات DWI تكون موجودة في

حدثيات مرضية أخرى مثل النوبة والصداع النصفي، ونقص سكر الدم.

  • من الموجودات الهامة الأخرى في التصوير، والتي تفيد في تشخيص نقص التروية، هو وجود آفة متماثلة على عامل

الانتشار الظاهر (ADC) كما في الصورة (3.6).

  • نضيف بأنّ تصوير الرنين بتقنية الفلير FLAIR يكشف على الأذيات القديمة، وفرط الإشارة الوعائية التالية للجريان

المنخفض، والتبدلات في منطقة نقص التروية التي تعكس الاحتشاء المكتمل بالإضافة إلى رؤية ممتازة للبرانشيم الدماغي.

  • كما أنّ التصوير بتقنية الزمن الأول والثاني صدى استعادة الممال (Gradient-Recalled Echo (GRE يمكنها

كشف مكونات الدم بدقة مماثلة لدقة الطبقي المحوري.

الشكل (3.5) يمثل سكتة حادة في منطقة الشريان الدماغي الأوسط الأيسر.

انتقاء المعالجة المعتمد على التصوير للزمن التالي للزمن المعياري للمعالجة بحل الخثرة:

التصوير متعدد التقنيات:

  • المقاربة العلاجية لحالات الخثرة المعتمدة على الزمن (حتى 4-5 ساعة) والعلاج الشرياني (6 ساعات) تفترض بأن

مناطق ظل الإقفار ما زالت موجودة، ومع ذلك، فإنّ تطور نقص التروية للنسيج الدماغي يختلف بدرجة كبيرة من مريض لآخر.

الصورة (3،9) CTA للدوران داخل القحف، مما يدل على انسداد الجذع الأيسر من MCA.

  • أصبح الكشف المبكر لمناطق نقص التروية اللاعكوسة والأنسجة المقابلة، بواسطة التصوير متعدد التقنيات الدعامة

الأساسية لاختيار المرضى للتدخلات الحادة من أجل زيادة النافذة الزمنية للمعالجة.

  • إظهار حالة الأنسجة والأوعية يساعد أيضاً على تحديد آلية النشبة والمسببات، والتي يحدد الإنذار بعد المداخلة وتوجيه

الوقاية الثانوية.

التصوير الطبقي الوعائي CTA وتصوير التروية بالطبقي المحوري CT Perfusion:

  • يعتمد CTA على إعطاء دفعة خلال فترة زمنية محددة من المادة الظليلة اليودية، الذي يسمح بتظليل الأوعية الدموية.
  • هذه الصور التي تعزز بنية هياكل الأوعية الدموية، وتسمح بالكشف السريع عن الانسداد الشرياني القريب (الشكل

3.9).

  • CTP يستخدم المادة الميودنة لتتبع مرور الدم عبر االدماغ.
  • إن الحصول على صور متسلسلة ومتعددة، يولد منحني وقت – كثافة لمرور المادة الظليلة إلى الدماغ.
  • هنا يُعاد تشكيل خرائط الإرواء بمشعرات هيموديناميكية متنوعة، تتضمن متوسط وقت العبور (MTT) وحجم الدم

الدماغي (CBV)، وتدفق الدم الدماغي (CBF) الشكل (3.10).

  • آفات CTP مع قيم حجم الدم الدماغي CBV تحت 2.3 مل/100غرام أو 65٪، تُعتبر عموماً مكافئة للآفات التي

تظهر بتقنية الانتشار (DWI) في التصوير بالرنين المغناطيسي والتي تبدي مناطق نقص تروية لا عكوسة.

  • مناطق ظل نقص التروية على CTP محدد كعدم توافق بين حجم الدم الدماغي أعلى من 2.3 مل/100غرام، مع

تطاول نسبي في وقت العبور المتوسط (MTT > 145٪).

  • يتميز نموذج تصوير CTA / CTP بالسرعة في الحصول على الصورة وكسب الوقت ومتوافر على نطاق واسع.
  • ومع ذلك، يمكن إجراء الدراسة بالـ CTP فقط في مناطق محدودة المشكوك لها، بينما بالمقابل يمكن إجراء تصوير

التروية بالرنين المغناطيسي (PWI) على مساحات أوسع تشمل كامل النسيج الدماغي في المقطع المصور.

  • والعيب الآخر للـ CT المتعدد التقنيات، هو عدم قدرتها على الكشف عن وجود النزوفات الصغيرة جداً وبؤر نقص

التروية الفجوية، والتغيرات الدماغية في الحفرة الخلفية، والحاجة لاستخدام المادة الظليلة اليودية.

الرنين المغناطيس الوعائي MRA وتصوير التروية بالرنين المغناطيسي MR Perfusion:

بالإضافة إلى مزايا التصوير بالرنين المغناطيسي في الكشف عن نقص التروية الحاد، فإنّ تصوير الأوعية بالرنين المغناطيسي (MRA) وتصوير التروية PWI قد تقدّم المزيد من المعلومات عن حالة الأوعية، والدوران الجانبي والأجزاء المعرضة للخطر.

يُستخدم الغادولينيوم لإجراء PWI للحصول على صور متتالية لتتبع تدفق الدم إلى الدماغ، ومعرفة المناطق التي تعاني من نقص تروية.

إن استخدم افتراق مناطق المتأذية بالتصوير بتقنية الانتشار مع مناطق نقص التروية بتصوير التروية لتمييز مناطق ظل الإقفار.

(الأشكال 3.11، 3.12، و3.13).
يوفر الشكل 3،14 خوارزمية لتدبير المرضى الذين يعانون من النشبة الحادة.


استراتيجيات علاجية في النشبة الحادة

إعادة التروية:

إعادة الاستقناء هو العلاج الوحيد الأكثر نفوذاً في النشبة الحادة (Molina and Saver, 2005).

الشكل 3،15 يعرض خوارزمية لاستراتيجيات إعادة الاستقناء.

الشكل 3،11 DWI زيادة كثافة ضمن العقد القاعدية، بما يتفق مع الاحتشاء الحاد.

الشكل (3،12) الإرواء المرجحة الصور (PWI)، مما يدل على نقص انسياب الدم للكامل MCA الأراضي، وأكبر بكثير من آفة DWI مبين في الشكل 3.11.

الفرق بين PWI وأحجام DWI يمثل مساحة (ظل الإقفار) من نقص تروية عكوس.

المعالجة بحل الخثرة الوريدي:

  • مفعّل البلازمينوجين النسيجي المأشوب عبر الوريد (TPA)، هو المعالجة المعيارية في الولايات المتحدة لمرضى

النشبة الحادة في غضون ثلاث ساعات من ظهور الأعراض.

  • وكانت هذه النافذة المحددة من الوقت مبنية على دراسة NINDS tPA لتدبير النشبات.

الرقم 3،13 MRA الأوعية داخل القحف، مما يدل على حق MCA انسداد مع المناطق المقابلة من نقص انسياب الدم والنشبة البعيدة، صورت في الأرقام 3.11 و 3.12.

  • في تلك الدراسة، 39٪ من المرضى الذين عولجوا بـ TPA و26٪ من المجموعة المعالجة بالدواء الغفل، تمكّنوا من

تحقيق استقلال وظيفي، ويمكن ترجمة هذه النتيجة بأننا كلما عالجنا ثمانية مرضى كسبنا مريض واحد إضافي ينجو بدون عجز أو عجز طفيف.

  • كان عدد المرضى الذين عانوا المضاعفات الأكثر رعباً بسبب نزيف داخل الجمجمة هو 6.6%، ومع ذلك فإن تحليلاً

مفصلاً للدراسة، يُظهر بأن العدد المطلوب للعلاج للحصول على أي تحسن قد تكون منخفضة حتى 3، وهكذا فإنّ كل 100 مريض عولجوا بحل الخثرة الوريدي يستفيد منهم 32 مريض، بينما قد يتعرض 3 مرضى للأذى.

  • مؤخراً، نتائج الدراسة الأوربية الثالثة لمعالجة النشبات الدماغية الإقفارية بحل الخثرة الوريدي (ECASS-III)

أظهرت بأن المعالجة بحل الخثرة الوريدي حتى 4-5 ساعات من بداية ظهور الأعراض، هو معالجة آمنة ومفيدة.

  • ومعايير استبعاد المعالجة كانت مماثلة لدراسة NINDS، مع 4 معايير إضافية:
  • عمر> 80 عاماً.
  • لا توجد سكتة دماغية سابقة مشتركة مع داء سكري.
  • النشبة الحادة الشديدة (NIHSS> 25 أو > 1/3 من منطقة MCA بالتصوير).
  • أي استخدام حالي للوارفارين (بغض النظر عن INR).
  • أدّت نتائج III ECASS لإصدار توصية رسمية من مجلس AHA / ASA، تشجّع من خلالها الأطباء لتقديم TPA

وريدي لمرضى النشبات في غضون 4-5 ساعات، الذين يستوفون معايير ECASS III الإدراج/الاستبعاد.

  • التطبيق السريع لـ iv-rTPA هو العلامة الفارقة لنجاح العلاج، وإنّ احتمال النتيجة الإيجابية يقلّ كلما زاد الوقت لبدء

تطبيق المعالجة بحل الخثرة.

  • ووضعت NINDS في عام 1997 دليل لتقليل الزمن بين باب قسم الإسعاف وزمن بدء المعالجة (زمن باب- إبرة)،

وذلك في تقييم النشبة الإقفارية الحادة وهو موجود في الجدول 3.3.

الجدول 3.3 توصيات تهدف لإنقاص الوقت اللازم لتطبيق المعالجة في تقييم مرضى النشبة
وقت الوصول لجناح الاسعاف التدبير
10 دقائق تقييم مريض السكتة من قبل طبيب الإسعاف
15 دقيقة إبلاغ فريق تدبير السكتات أو أخصائي بهذه الحالة
25 دقيقة باشر بإجراء طبقي محوري للدماغ
45 دقيقة قراءة نتيجة الطبقي المحوري
60 دقيقة إعطاء tPA  وريدي

 

  • إذا اعتُبر المريض مؤهلاً لتلقي العلاج، ينبغي إعطاء الدواء كالآتي (rTPA):
  • 0.9 مغ / كغ مختلطة في 100سم3 محلول سالين (NS) (الجرعة القصوى =90 ملغ).
  • إعطاء 10% من المحلول دفعة واحدة.
  • إعطاء الجرعة المتبقية بالتسريب المستمر خلال 60 دقيقة.
  • هناك بعض النقاط الهامة حول معايير اختيار المعالجة الحادة بحل الخثرة:
  • CT للرأس هو ضروري لاستبعاد نزيف داخل الجمجمة، ومع ذلك عندما يكون التشخيص السريري ليس واضحاً،

فإن التصوير الإضافي مثل التصوير بالرنين المغناطيسي مع DWI أو CT / CTA / CT تكون مفيدة.

  • NIHSS لا يمثل الفحص العصبي الحقيقي، وحالات سريرية بمشعر منخفض مع وجود عجز مثل الحبسة فقط أو

عمى شقي لوحده يجب ألا تثبط العلاج.

  • ارتبط ارتفاع السكر في الدم مع زيادة خطر النزف والنتائج السيئة، لذلك يجب مقاربة المرضى الذين يعانون من

ارتفاع الغلوكوز في مصل الدم مرتفعة > 400 ملغ أساس كل حالة على حدة.

  • تطبيق المعالجة لدى مريض مصاب باحتشاء عضلة القلب هو آمن، فالدواء معروف منذ فترة طويلة من قبل أطباء

القلب والأوعية الدموية، ومع ذلك فإنّ وجود علامات وأعراض لالتهاب التامور يزيد من خطر حدوث انصباب التأمور المدمى.

  • بدء الحالة السريرية بنوبة صرعية يجب ألا يكون مضاد استطباب إذا كان CTA أو التصوير بالرنين المغناطيسي

يؤكد النشبة، ويُثبت بأنّ العجز العصبي لا يتوافق مع شلل تود التالي للنوب الصرعية.

  • التغييرات الدماغية المبكرة على CT، لا ينبغي أن تُعتبر موانع للعلاج، فقط نقص الكثافة الصريح الذي يشمل مساحة

كبيرة أو واسعة النطاق، يجب أن يُعتبر مضاد استطباب.

  • الموافقة غير مطلوبة، لأن IV tPA تعتبر معالجة معيارية طالما تُطبّق خلال 3 ساعات من بداية الأعراض، ومع ذلك

ينبغي مناقشة المريض وأفراد العائلة.

  • يمكن خفض الضغط الشرياني المرتفع فقط عن طريق اتخاذ تدابير غير عنيفة، والمبادئ التوجيهية AHA / ASA

لتدبير ارتفاع التوتر الشرياني قبل وخلال التسريب مدرجة أدناه:

  • BP الهدف قبل أو أثناء الحقن: SBP
  • الهدف BP بعد الحقن ب 24 ساعة: SBP
  • مراقبة المريض وتدبيره خلال وبعد العلاج ينبغي أن تشمل ما يلي:
  • مراقبة الضغط الشرياني للمريض كل ربع ساعة لمدة ساعتين، ثم كل نصف ساعة لمدة 6 ساعات، ثم كل ساعة خلال

24 ساعة بعد الحقن في الوريد.

  • تجنب الحقن والتدخلات في الساعات ال 24 المقبلة.
  • مراقبة لدلائل على نزيف، ارتفاع ضغط الدم الحاد والغثيان أو التقيؤ، والصداع الشديد.
  • مراقب للوذمة الوعائية (خاصة إذا كان المريض على مثبطات الانزيم المحول للأنجيوتنسين، ACE-I).
  • تدبير المضاعفات أثناء وبعد التسريب تشمل ما يلي:
  • تدبير أعراض النزيف داخل الجمجمة المرتبطة باستخدام IV tPA:
  • أي تدهور في الحالة السريرية أو موجودات عصبية جديدة وارتفاع ضغط الدم الحاد والغثيان، والتقيؤ، ظهور الصداع، بالإضافة لظهور النوب الصرعية ينبغي أن تنبه الطبيب لوجود نزف.
  • يقوم تدبير النزف أساساً على توصية AHA / ASA على بروتوكول الدراسة NINDS والمبينة في الشكل (3.16).
  • تدبير الوذمة الوعائية المرتبطة مع IV-TPA:
  • معدل الحدوث: 1-2٪ في المرضى الذين عولجوا مع IV-TPA.
  • وهو أكثر شيوعاً في المرضى الذين يتناولون ACE-I.
  • عادة ما يبدأ قرب نهاية التسريب.
  • تبدأ بفحص اللسان 20 دقيقة قبل نهاية التسريب، للبحث عن تورّم اللسان.
  • إذا اشتبه بوذمة وعائية، يجب على الفور:
  • النظر في الوقف المبكر لتسريب RT-TPA.
  • إعطاء ديفينهيدرامين 50 ملغ وريدياً.
  • إعطاء رانيتيدين 50 ملغ وريدي أو فاموتيدين 20 ملغ وريدي.
  • إذا استمر تضخم اللسان يجب:
  • إعطاء 80 ملغ- 100 ملغ ميتيل بردنيزولون.
  • إذا كان هناك أي زيادة أخرى من الوذمة الوعائية، يجب:
  • أدرينالين (0.1%) 0.3 مل تحت الجلد أو إرذاذ 0.5 مل.
  • استدعِ أخصائي تخدير أو أخصائي أذن أنف حنجرة أو أي فريق عمل مناسب مناوب من أجل تفميم طرجحالي أو

رغامي، أو تنبيب رغامي عن طريق الأنف بالليف المرن، إذا كان التنبيب عن طريق الأنف غير مجدٍ.

استراتيجيات إعادة الارواء من داخل اللمعة

حل الخثرات داخل الشريان

  • تؤدي الجلطات الكبيرة إلى انسداد الشرايين القريبة، كما هو الحال في الجزء النهائي من الشريان السباتي الباطن، أو

الشريان الدماغي الأوسط القريب، وقد لا تتم حل الخثرات بالحالات عن الطريق الجهازي، في هذه الحالات فإنّ التدبير المحلي لحل الخثرات داخل الشرايين توفر مزايا إضافية.

  • (PROACT II) كانت الدراسة السريرية العشوائية الوحيدة التي أظهرت فائدة سريرية لحل الخثرات داخل الشريان

وحدها، بدأت في غضون ست ساعات من بداية الانسداد القريب (MCA M1 أو M2).

  • المرضى الذين لديهم قصة جراحة تداخلية أو إجراءات تداخلية حديثة، نزف هضمي، رضوض الرأس، النزف داخل

القحف، اعتلال خثري خفيف، وكذلك النساء الحوامل حيث المعالجة الحالّة للخثرة عبر الوريد مضادة استطباب ومن هنا تكون مرشحة للمعالجة داخل الشريان.

إعادة التوعية الميكانيكية:
  • ظهرت خلال العقد الماضي مقاربات متعددة تعتمد على إعادة التروية من خلال قثاطر داخل الأوعية.
  • الأجهزة المستخدمة تم تقسيمها في فئتين رئيسيتين هما: استئصال الخثرة عبر استرجاعها أو الشفط، والتحلل

الميكانيكي وإعادة التروية عبر رأب الوعاء / وضع ستنت.

  • ويمكن استخدام إعادة التروية الميكانيكية وحدها أو بالاشتراك مع حل الخثرات داخل الشرايين للمؤشرات المذكورة

سابقاً.

الجمع بين العلاج عن طريق الوريد و اخل الشرايين:

مزيج من حل الخثرة الوريدي بالإضافة للمداخلات من داخل الشريان، ويُقدم ميزة البدء السريع لحل الجلطات بالطريق الجهازي، مع إلحاقه بالتدبير المحلي، وذلك بالتطبيق الموضعي لحالاّت الخثرة أو المداخلات الميكانيكية التي من شأنها، نظرياً، أن تؤدي إلى تحسين فعالية إعادة الاستقناء.

انسداد الشريان القاعدي
  • انسداد الشريان القاعدي يمثل كياناً فريداً في النشبة الحادة، نظراً لمعدلات الوفيات العالية جداً والنتائج السيئة في حال

البقاء على قيد الحياة.

  • جميع المرضى الذين يعانون من ظهور مفاجئ لذهول غير مبرر أو غيبوبة و / أو التي سبقت علامات وأعراض

للدوران الفقري القاعدي ينبغي تقييم نقص التروية مع التصوير السريع للدوران الخلفي ب (MRA أو CTA).

  • نافذة الوقت لإعادة الاستقناء في مثل هذه الحالات ليست واضحة بدقة، ومع ذلك سلسلة دراسات صغيرة متعددة

وتقارير لحالات سريرية أشارت إلى نتائج جيدة نسبياً من إعادة استقناء الشريان القاعدي، وذلك لما بعد النوافذ الزمانية المعيارية لحل الخثرة عبر الوريد أو من التداخلات من داخل لمعة الشريان.

  • وينبغي أن يُعامل هؤلاء المرضى بجدية سواء بـ IV tPA في غضون 4-5 ساعات من بداية ظهور الأعراض، أو مع

العلاجات داخل الأوعية كاستئصال الخثرة ميكانيكي أو حل الخثرة الشرياني خلال 12 ساعة من البداية.

رأب الأوعية ووضع الشبكات

رأب الأوعية داخل الجمجمة والدعامات ،عبارة عن معالجة واعدة وخاصة في المرضى الذين يعانون من انسداد أو تضيق حرِج بسبب مرض تصلّب الشرايين مع تخثّر إضافي في الموقع.

في انسداد السباتي في العنق فإنّ وضع ستنت في السباتي هو تدبير سريع يمكن اللجوء له في ضبط النشبة.

تحسين الدوران الجانبي
  • مقاربات خاصة لدراسة الدوران الجانببي تم تطويرها، فهناك تقارير تشير إلى أن زيادة حجم الدم أو زيادة ضغط الدم

العلاجي من أجل زيادة الجريان الدموي وتحسين الدوران الجانبي عند المرضى الذين يعانون من النشبة الحادة، قد تكون مفيدة في المرضى الذين يعانون من انسداد وعاء كبير مع موجودات عصبية متأرجحة.

  • إن الفترة الزمنية وضغط الدم الأمثل غير محدد وبالمثل، فإنّ قرار المضي قدماً في ارتفاع ضغط الدم، فرط حجم الدم

العلاجيين يعتمد على طبيعة جسم المريض.

  • وعموماً، الأفضل هو الإماهة المثالية (أي عدم حدوث التجفاف ولا فرط الإماهة).
  • وهناك استراتيجية أخرى هي جديدة وواعدة، وهي القثطرة على أساس معتمد على الدوران الجانبي، وتطبق في الفترة

الحادة.

  • وبالون داخل الأبهر المعروف NeuroFloTM، أظهرت زيادة الإرواء الدماغي، ويخضع حالياً لمزيد من السلامة

والدراسات المحتملة.

الواقيات العصبية:

استراتيجيات حماية النسيج العصبي تركز أساساً على إطالة أمد بقاء الخلايا العصبية، ومع ذلك على مدى العقود العديدة الماضية فشلت دراسات سريرية متعددة لحماية النسيج العصبي في النشبات.

إن العلاج المبكر الذي يبدأ في الإسعاف، يمكن أن يكسب الوقت لإعادة تروية الخلايا.

في تجربة سريرية، التدبير السريع الميداني للسكتة الدماغية تجربة العلاج بالمغنزيوم (FAST-MAG)، حيث استخدم سلفات المغززيوم وريدياً كمعالجة كامنة لإنقاذ النسيج العصبي.


النوبة الإقفارية العابرة

منذ إدخال MRI مع DWI وPWI المتسلسل، تمّ تطوير تعريف نقص التروية العابر (TIA).

إن التعريف الكلاسيكي كان يستند إلى الوقت (أي نقص تروية الدماغ أو الشبكية مع الأعراض لمدة تقل عن 24 ساعة).

وفي الآونة الأخيرة، حيث أظهرت دراسات متعددة أنّ ما يصل إلى 50% من المرضى الذين لديهم نوبة نقص تروية عابرة تم الكشف لديهم عن أذية الدماغ على التصوير بالرنين المغناطيسي، وبالتالي وذلك باستخدام الفيزيولوجيا المرضية، بدلاً من معيار الوقت، أيدت AHA / ASA نظاماً جديداً، مستنداً على الأنسجة لتعريف الـ TIA:

حدَث عابر من الخلل العصبي، محدثة من نقص تروية بؤرية في الدماغ، أو نقص تروية الحبل الشوكي، أو نقص التروية الشبكية، دون احتشاء حاد.

  • AHA / ASA تطلق مصطلح متلازمة وعائية عصبية حادة، للمرضى الذين يعانون أعراض طفيفة نسبياً لمدة

قصيرة والذين لا يحصلون على تقييم مفصّل للتشخيص.

  • ينبغي النظر في إمكانية تشخيص TIA فقط، إذا كان الحدث العابر العصبي يشير إلى إصابة منطقة معينة ومرواة

بوعاء معين.

  • يجب استخدام الحكم السريري السليم قبل القيام بالترتيبات المكلفة ومتابعة العمل، لأنّ ليس كل حادث عصبي عابر

يندرج تحت طيف المتلازمات الوعائية العصبية.

  • الآلية الرئيسية للفزيولوجيا المرضية للنوبة العابرة هي نفس آلية النشبة.
  • العجز العابر الذي يشير إلى مناطق شريانية متعددة موحية للغاية من مصدر القلب.
  • يمكن أن الحدث النمطي داخل منطقة وعاء يكون نفس إما بسبب صمة من لويحات متقرحة أو نقص تدفق الدم بسبب

تضيق، أو مزيج من الاثنين معاً.

  • معلومات هامة يمكن أن تساعد في تحديد الآلية، وهي الترابط السريري مع متغيرات الدورة الدموية، مثل ارتفاع

ضغط الدم، الانتصاب، والتغييرات في الحجم داخل الأوعية.

TIA: التحذير من النشبة

منذ فترة طويلة كان من المُسلّم به أن TIA يمكن أن تنذر النشبة، فخطر النشبة مرتفع وخاصة على المدى القصير، مع معظم الدراسات مشيراً إلى أكثر من 10% من المخاطر خلال 90 يوماً وتصل إلى 4% في غضون الساعات ال 24 الأولى.

إن خطر الأحداث القلبية الرئيسية هي أيضاً مرتفعة في المرضى الذين يعانون من TIA، حيث أن 2.6% منهم يتطلبون الاستشفاء في غضون 90 يوماً.

تقييم معدل الخطر لحدوث النشبة:

الأسلوب الأكثر صحة من مخاطر النشبة بعد تقسيمها TIA هو نظام التسجيل ABCD2 (الجدول 3.4).

الجدول3.4 معدلABCD لتقييم خطورة السكتات بعد نوبة عابرة
العمر 1
ضغط الدم 1
موجودات سريرية:ضعف أحادي الجانب 2
موجودات سريرية: اضطراب الكلام بدون ضعف 1
مرض السكري 1
استمرار الأعراض: 10-59 دقيقة 1
استمرار الأعراض 2

 

ملاحظات:

  • 0-3 نقاط: معدل خطر منخفض.
  • معدل خطر 2 يوم: 1.0%.
  • معدل خطر 7 يوم: 1.2%.
  • معدل خطر 90 يوماً: 3.1%.

وينصح باستشفاء المريض في حال:

  • معدل نقاط المريض أكثر أو تساوي 3.
  • معدل نقاط المريض أقل من 3، لكن لا يمكن استقصاء المريض كمريض خارجي خلال 48 ساعة.
  • معدل نقاط المريض أقل من 3 لكن هناك مؤشرات أخرى لحدوث نشبة.

Source : Reprinted with permission from Rothwell et al., 2005; Johnston et al., 2007; Josephson et al., 2008

تقييم التشخيص

  • نهج تشخيص TIA مشابه لتقييم النشبة.
  • للـ CT بدون استخدام المواد الظليلة أهمية ضئيلة في تقييم TIA، إذ لا يمكنه التعرف على السكتة خلال الطور فوق

الحاد.

  • التصوير بالرنين المغناطيسي التقليدي، أكثر حساسية من CT القياسية في تحديد الآفات الدماغية الجديدة وآفة نقص

تروية قديمة، وقد أظهرت العديد من الدراسات أن DWI إيجابية، حيث أظهرت أن ما بين 25- 67% من الموجودات السريرية في المرضى الذين يعانون من TIAS.

  • ينبغي أن يحصل المرضى الذين يعانون من TIAS على تقييم مفصل للدوران داخل الجمجمة وخارج القحف.
  • مصدر الصمات القلبي تشكل نسبة 6-10% من نوبات نقص التروية العابرة.
  • يجب أن يخضع جميع المرضى لتخطيط قلب كهربائي في أقرب وقت ممكن بعد TIA.
  • مراقبة تخطيط القلب عن بعد أو مراقبة هولتر المرضى مفيد في الكشف عن الرجفان الأذيني الانتيابي في المرضى

الذين يشتبه أن يكون لديهم مصدر صمي غير واضح تماماً.

  • تخطيط صدى القلب عبر الصدر (TTE) هو معقول في تقييم المرضى الذين يعانون من TIAS، ومع ذلك فإن

تخطيط صدى القلب عبر المريء (TEE) أكثر حساسية للكشف عن مصدر صمّي دانِ، عصيدة قوس الأبهر، شذوذ الحاجز الأذيني، الجلطات الأذينية، وأمراض الصمامات.


قد يعجبك ايضا

يستخدم موقعنا ملفات الكوكيز وتعريف الإرتباط لضمان تقديم أفضل طريقة عرض موافق أقرأ المزيد

سياسة الخصوصية & الكوكيز