التغذية بعد السنة الأولى من العمر: تتميز هذه الفترة بأنها فترة نمو أساسية لدى الطفل مع تطور هام على مستوى التطور الاجتماعي والروحي والحركي.
_ الحاجات الغذائية: تبلغ الحاجة من الطاقة في عمر 1-3 سنوات 1360 كيلو كالوري, ويجب مراعاة ضرورة تقسيم الوارد الحروري على العناصر الثلاثة كما يلي:
50% سكريات, 35 % دسم, 15 % بروتينات. هذا ويجب تقسيم الوارد الحروري على الوجبات الخمس كما يلي: الإفطار 20% , الوجبة الثانية الساعة العاشرة صباحاً 10%, الغداء 30%, وجبة العصر 15%, وجبة العشاء 25 %.
وتبلغ الحاجة اليومية من الكالسيوم في هذا العمر وسطياً 600 ملغ, والمغنزيوم 100 ملغ,
والحديد 10 ملغ. _ الإضافات المعدنية والفيتامينات: كثيراً ما تتساءل الأمهات حول أهمية إضافة الفيتامينات روتينياً لدى هؤلاء الأطفال, وكثيراً ما يتناول الأطفال كميات كبيرة منها, ولكن يجب الانتباه إلى أن كثرة انتشار استعمالها لا يعني بالضرورة أن استخدامها صحيح, هذا عدا عن أن الكثير من هذه المركبات الدوائية لا يحوي عناصر هامة مثل الكالسيوم والزنك, وإذا حوت منها فتكون كميتها قليلة. وليس من الضروري وصف هذه الفيتامينات للأطفال الذين يتناولون تغذية متوازنة, ولا توصف هذه المركبات إلا في حالات خاصة مثل إصابة الطفل بمرض مزمن.
_ الحليب ومشتقاته: لا يجوز أن يتجاوز الوارد من الحليب 500 مل /اليوم, حيث أن زيادة كميته عن هذا المقدار يؤدي إلى اختلاطات عديدة مثل الإمساك المزمن (بسبب كبر الوزن الجزيئي لبروتين الحليب) وإلى فقر الدم بآلية النزوف الشعرية المعوية. يفضل أن يتناول الطفل في هذا العمر 20 – 30غ من الجبن لتلبية الحاجات من الكالسيوم.
_ الحليب المدعم أو حليب النمو Progress formula: هذا النوع من الحليب مخصص للأطفال بين عمر 1- 3 سنوات, وهو يتميز بما يلي:
- إنقاص كمية البروتين فيه عن حليب البقر مراعاة لإبقاء الوارد البروتيني ضمن الحدود المنصوح بها دون زيادة.
- زيادة الوارد من الحموض الدسمة الأساسية وخاصة حمض اللينوليك وحمض اللينولينيك لتلبية حاجات نمو الدماغ.
- زيادة مقادير الحديد بما يكفي لتامين الحاجة, حيث ترتفع نسبة فقر الدم بهذا العمر.
- زيادة الوارد من الفيتامين D إلى 400 وحدة دولية في اللتر.
التوصيات في متابعة الإرضاع الوالدي بعد نهاية السنة الأولى: يوصى بمتابعة الإرضاع الوالدي في السنة الثانية من العمر بواقع رضعتين يومياً حسب توصيات منظمة الصحة العالمية, مع مراعاة وارد كاف من اللحم بعد نهاية السنة الأولى هو الطريقة الأمثل في تلبية كل الحاجات الغذائية بين عمر 1-3 سنوات, فحليب الأم يحوي الحموض الدسمة الأساسية المطلوبة, كما لا يزيد الوارد البروتيني فيه على 7% من مجمل الوارد الحروري (بينما هو في حليب البقر 21% ), هذا عدا عن ميزاته المناعية والغذائية الهامة. ولكن يجب تنبيه الأم إلى عدم الإفراط في إرضاع الطفل الأمر الذي يؤثر على وارده الحروري من الأغذية الأخرى ويكون مسؤولاً عن نحول الطفل.
_ اللحوم: يمكن للطفل أن يتناول جميع أصناف اللحوم الحمراء والبيضاء, وتتفاوت نسب الدهن في اللحوم, وقد تصل إلى أكثر من 15% من مجمل الوارد. تقدر الحاجة اليومية من اللحوم بـ20- 30غ في عمر 1-3 سنوات. _ البيض: * بياض البيض: يتكون من البروتينات وخصوصاً من الألبومين, وأهم جزء من الألبومين المشكل للبياض يسمى الأوفالبومين الذي يمكن أن يسبب حوادث تحسسية إذا أعطي للأطفال قبل نهاية السنة الأولى من العمر, ولهذا يجب عدم إعطاء البياض قبل ذلك العمر, والواقع فإن بروتينات البياض من أفضل أنواع البروتينات على الإطلاق لأنه يحوي حموضاً أمينية أساسية كالليزيين والمتيونين,كما أنه يتميز بأنه يستخدم كاملاً بالجسم (بنسبة 100%). * أما صفار البيض: فيشكل 40% من مجمل وزن البيضة, وهو مركب من المواد الدسمة ومن قليل من البروتين, ويحوي الصفار مادة الكولسترول التي يشكل 1-2 % من مجمل وزن الصفار, كما يتميز الصفار باحتوائه على الحديد والفيتامين A و الليستين, وكلها مواد قابلة للهضم بسهولة. وهكذا فإن البيضة الواحدة تقدم مجموعة من الخصائص الغذائية المميزة, حتى أن البيضة الواحدة تقدم من البروتينات ما يقدمه ربع لتر من حليب البقر. يجب لفت الانتباه إلى ضرورة سلق البيضة سلقاً كاملاً قبل تناولها وذلك للقضاء على كامل الجراثيم الموجودة فيها,حيث يمكن للبيضة أن تحمل جراثيم السالمونيلا التي لا يمكن أن تزول إلا بالسلق الكامل.
_ الحبوب: يمكن تناول جميع أصناف الحبوب بدون استثناء في هذا العمر, أما فيما يتعلق بالخبز, فيفضل تناول الخبز الأبيض قبل عمر 7 سنوات, أما الخبز الأسمر (الكامل) فيفضل عدم إدخاله قبل السنة السابعة من العمر بسبب إمكانية إحداثه لتخريش هضمي وزيادة الحركة الحوية كما نص عليه Chevalier عام 1996.
_ الخضار الخضراء: تتميز الخضار الخضراء باحتوائها على كميات من الألياف الغذائية, وهو ما يسهل الحركة الحوية, كما تحوي الفيتامينات الذوابة في الماء, والمعادن وجملة من العناصر الزهيدة, يفضل أن يتناول الطفل الخضار يومياً على شكلين في وجبتين: مطهوة على وجبة, وطازجة على شكل سلطات في وجبة ثانية ( للحفاظ على الوارد من الفيتامينات غير متأثرة بالطهو).
_ الفواكه: تؤمن الفواكه وارداً ممتازاً من الألياف الغذائية, والمعادن والفيتامينات (B1 ,B2, C ) , بالإضافة إلى الكاروتين. يفضل تناول الفواكه ناضجة لسهولة هضمها, وهذا ينطبق خاصة على الموز الذي يحتوي على النشاء الصعب الهضم إذا كان أخضر غير ناضج ولا يفضل تناوله إلا أذا ظهرت عليه نقاط بنية دالة على نضجه, ويعتبر التفاح جيداً جداً لتحسين الحركة احوية بسبب غناه بالبكتين.
تعتبر الأغذية التالية غير منصوح بها قبل عمر 3 سنوات:
- الحلويات الدسمة.
- الشوكولا.
- المشروبات السكرية.
- المشروبات المنبهة كالشاي والمشروبات الغازية.
_ المكسرات: إن تناول المكسرات عند الأطفال قبل نهاية السنة الرابعة من العمر يترافق بخطر الاستنشاق, وكثيراً ما تقع حوادث في هذا المجال قد تؤدي إلى الوفاة بالاختناق.
_ زيادة استهلاك عصير الفواكه: كثيراً ما يفرط الأطفال في تناول عصير الفواكه, وهذا ما يخفف الوارد من الكثير من الأغذية الأساسية ومنها الحليب, وقد بينت الدراسات أن الإفراط في شرب عصير الفواكه يترافق بفشل في النمو نظراً لفقرها بالطاقة, هذا عدا عن أن الإفراط فيها يؤدي إلى إسهال وظيفي نظراً لغناها بالماء والألياف.
_ المواد الدسمة الحيوانية: لا يوصى بتناول الحليب منخفض أو منزوع الدسم عند الأطفال خلال السنتين الأوليين من العمر, ولا بأس بتناول غذاء متوازن لتأمين الوارد اللازم من الكولسترول.
توصيات الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال في شروط أمانة التغذية:
- الإصرار على ضرورة أن يتناول الطفل طعامه جالساً لكي يركز على المضغ والبلع جيداً لتجنب حدوث الاستنشاق.
- يجب مراقبة الطفل أثناء تناوله الغذاء.
- يجب تجنب تناول المكسرات والأغذية الصلبة قبل نهاية السنة الثالثة من العمر.
- يجب إعداد الطعام وطهوه جيداً قبل تناوله تسهيلاً للهضم.
- يجب تجنب تناول الطعام في وسائل النقل خوفاً من حدوث الاستنشاق.
أخطاء شائعة الحدوث خلال مراحل تغذية الطفل:
- أخطاء كمية الغذاء: كثيراً ما يحدث إفراط في كمية الغذاء, وهذا ما ينتج غالباً عن رغبة الأم في أن يتمم الطفل مقداراً من الغذاء تحدده هي بنفسها لطفلها حتى لو كان هذا المقدار أكبر من حاجته, وكثيراً ما يكون سبب الاستشارة الطبية هو شك الأم في أن طفلها يتناول كمية قليلة من الغذاء, علماً أن وزنه وطوله طبيعيان, مما ينفي شكوك الأم تماماً والتي غالباً ما تبنيها على أسس غير واضحة وعلى انطباعات شخصية. كما أن الوعي لمشكلة البدانة للإفراط في التغذية قليل عند الأمهات عموماً, وأغلب الحالات التي تتطور فيها البدانة تبدأ في عمر 5 سنوات وهذا ما يشير إلى الدور الأساسي الذي يجب أن يقوم به الطبيب في توعية الأم تجاه الإفراط في الغذاء.
- أخطاء توزيع الوجبات: كثيراً ما يهمل الأهل و الطفل وجبتين هامتين جداً في تغذية الطفل وهما وجبة الإفطار ووجبة العصر, علماً بأن لهما فوائد كبيرة جداً. كما يميل الأطفال كثيراً إلى تناول الطعام خارج الوجبات, وخاصة أثناء متابعة التلفاز, مما يزيد من الإفراط في الوارد الحروري, هذا من أهم أسباب البدانة عند الأطفال, ومن الجدير بالذكر أن أغلب الأغذية التي يتناولها الأطفال بين الوجبات هي أغذية غير متوازنة, وغالباً ما تكون سكرية أو دسمة أو نشوية لا يتوفر فيها التنوع المطلوب بين العناصر الغذائية, عدا عن افتقارها الكبير للعناصر الزهيدة والمعادن.
- أخطاء نوعية الغذاء: بالتوازن مع خطر الإفراط في تناول كمية الغذاء, فإن تركيز التغذية على نوع محدد من الغذاء خطأ وارد أيضاً. – الإفراط بالسكريات: يميل الطفل فيزيولوجياً إلى الإفراط في تناول الأغذية ذات المذاق السكري, ويتجلى خطأ الأم في الاستجابة لرغبة الطفل وفي الإفراط في الاستجابة بوضع السكر على أغذية لا يتطلب الأمر وضعه فيها كمزج السكر باللبن, أو الإفراط في تحلية المشروبات المختلفة, إن زيادة الوارد السكري مؤهب لكثير من الاضطرابات وعلى رأسها البدانة. – الإفراط في تنول الأغذية ذات الطبيعة الدسمة: وهي أغذية مستحبة من الطفل, وأكثر ما يلاحظ هذا الأمر في الرغبة في تناول الأجبان الصناعية الطرية, عدا عن المأكولات السريعة الجاهزة, وكلها ذات أضرار لا تخفى في التأهيب للبدانة وفرط شحوم الدم, عدا عن عدم توازنها أساساً من الناحية التغذوية .
نقاط هامة يجب أخذها بعين الاعتبار: يكون معظم الرضع مع نهاية السنة الأولى من العمر قد تكيفوا مع جدول الثلاث وجبات في اليوم إضافة لوجبة خفيفة Snack أو وجبتين. ورغم أنه يجب السماح بشكل معقول بحرية اختيار القوت لكل رضيع من أجل إفساح المجال أمام الخصوصيات الشخصية والعادات العائلية لكن يجب إعطاء الأم خطوطاً عريضة عن الاحتياجات القوتية الأساسية اليومية. وبنفس الدرجة من الأهمية يجب أن تكون الأم مدركة لما هو متوقع من حيث سلوك الأكل مع نضج الطفل.
- نقص المدخول الطعامي Reduced food intake:
مع نهاية السنة الأولى من العمر تنقص سرعة النمو وبالتالي ينقص مدخول الطعام عند الطفل أيضاً أو يفشل في الزيادة بالسرعة التي كان عليها خلال السنة الأولى من العمر. وليس من النادر أن يكون لدى الطفل فترات مؤقتة من عدم الاهتمام بأنواع معينة من الطعام, أو في الحقيقة عدم الاهتمام بأي طعام. إن عدم توقع وتمييز هذه التبدلات في السلوك الطعامي يؤدي غالباً إلى محاولات إجبار الطفل على الأكل. وهذا يؤدي إلى ثوران الطفل وعصيانه وحدوث مشاكل الإطعام. إن الوقاية من هذه المشاكل أكثر فعالية من تصحيحها, لذلك فإن تغير نمط العادات الغذائية خلال السنة الثانية من العمر يجب أن يتم شرحه للأم قبل أن تظهر هذه المشاكل. ويجب تطمين الأم بأن فقد الاهتمام بالطعام أمر مؤقت على الأرجح, وأن محاولة الإجبار على الأكل غير مجدية كما أنها قد تؤدي إلى مشاكل إطعام أكثر شدة.
- الاختيار الذاتي للقوت Self – Selection of diet :
تصبح محبة الأطفال أو كراهيتهم الشديدة لأطعمة معينة واضحة بعد عمر السنة, ويجب احترام هذه الرغبات إن كان ذلك ممكناً وعملياً. على سبيل المثال إن أهمية بعض الأطعمة (مثل السبانخ) غير الأساسية قد بولغ فيها, وبالتأكيد يجب عدم السماح بحدوث صراع حول مثل هذه الأغذية. غالباً ما يتم قبول الطعام الذي رفض في المرة الأولى عندما يقدم للطفل مرة ثانية بعد عدة أيام أو أسابيع. من جهة أخرى إذا تم رفض الأغذية الأساسية (مثل الحليب والحبوب) باستمرار فيجب التفكير بالأرجية للطعام, وإذا لم يكن ذلك مشكلة فإن الأشكال البديلة لهذه العناصر الأساسية (مثل الجبن واللبن و الخبز) يجب أن تقدم للطفل. يميل الأطفال لاختيار قوتهم الذي يكون على مدى عدة أيام متوازناً بشكل جيد, ولهذا يمكن السماح للطفل باختيار واسع للأطعمة طالما أنه يأكل بشكل كافٍ خلال الفترة الأطول. وبشكل طبيعي يحدد الطفل الكمية من طعام معين وكذلك الكمية من كامل الوجبة التي سوف يأكلها. إن عادات الأكل في هذا العمر (خاصة محبة أو كراهية الطعام ) قد تتأثر أيضاً بالأطفال الأكبر بالعائلة. ولهذا يجب مراقبة مثل هذه التأثيرات عن قرب خاصة أن أنماط وعادات الأكل التي تتطور خلال السنتين الأولتين من العمر تستمر عدة سنوات عادة.
- الإطعام الذاتي من قبل الرضيع Self- Feeding by infants: يجب السماح للرضع بالمشاركة في إطعام أنفسهم حالما يصبحون قادرين على ذلك من الناحية الفيزيائية, ويكون ذلك عادة قبل عمر السنة بكثير . يمكن للرضيع بعمر6 أشهر أن يحملوا الزجاجة, وخلال 2-3 شهور أخرى يمكن لهم أن يحملوا الكوب , ويمكن تقديم الأغذية التي تحمل باليد مثل البسكويت إلى الرضيع بعمر 7- 8 شهور, كما يمكن أيضاً السماح للرضيع باستخدام الملعقة حالما يستطيع أن يحملها ويوجهها إلى فمه ويكون ذلك عادة بين عمر 10- 12 شهراً. غالباً ما تحبط الأم هذه العملية التعليمية الهامة بسبب الفوضى المرافقة لها, لكنها جانب هام من تطور الطفل الإجمالي ويجب التشجيع عليها. ومع نهاية السنة الثانية من العمر يجب أن يتحمل الرضع بشكل كبير مسؤولية إطعام أنفسهم, ولكن بسبب خطر الاستنشاق (الذي يبقى مرتفعاً بشكل هام حتى عمر 4 سنوات تقريباً) يجب عدم إعطاء الرضع الأصغر من ذلك الأطعمة التي يمكن أن تستنشق بسهولة (مثل حبات العنب والجوز وقطع الجبن واللحم ) إلا إذا وجد أحد البالغين مع الطفل.
- القوت اليومي الأساسي Basic Daily Diet: يجب أن يعطى الوالدان خطة القوت اليومي الأساسي للطفل التي يمكن منها تحضير قائمة أطعمة العائلة. إن الاختيار اليومي من كل مجموعة من المجموعات الغذائية (الحبوب, الفواكه, الخضار, اللحوم, المنتجات اللبنية ) يزود الطفل بقوت متوازن من مغذيات دقيقة Micronutrients وكبيرة Macronutrients كافية. ويمكن عادة بعد أن يتم تأمين الاحتياجات الأساسية تحديد كمية المدخول من قبل الطفل السليم النامي. إن القصة الغذائية عند الطفل أساسية لتقييم المدخول من المغذيات لكن مثل هذه القصص غير موثوقة غالباً إلا إذا تم الاحتفاظ بمفكرة قوتية دقيقة لعدة أيام. إن تصحيح القوت يمكن أن يتم بفعالية أكبر في حالة توفر المعلومات الموثوقة. يجب تعليم الطفل الكبير محتوى القوت الأساسي المتوازن وأهميته للنمو المناسب والصحة الجيدة, ولكن يجب عدم تقديم هذه المعلومات كتهديد من أجل إرغامه على ممارسة إطعام صارمة. لذلك يتوجب على الأمهات تعلم أسس التغذية السليمة لتتمكن من تربية أطفالهم على قواعد وأسس غذائية صحيحة تصبح فيما بعد نظاماً لحياتهم. وهذا ما يقدمه الهرم الغذائي من إرشادات وتوصيات يمكنهم الاستعانة بها. حيث يمكن استخدامه كمرجع وخير دليل للأم لتعلم الطفل من خلاله التنظيم الصحيح لأنواع وكميات الطعام الواجب عليه تناول.
ولكنه مع الانتباه إلى أن توصيات الهرم الغذاء تشمل الأطفال منذ السنة الثالثة وما بعد تحديداً.
يوضح الشكل التالي الهرم الغذائي:
- عادات الأكل Eating Habits : إن عادات الأكل التي تتشكل خلال السنة الأولى والثانية من العمر تؤثر بشكل مميز على عادات الأكل في السنوات اللاحقة. تنجم صعوبة الإطعام عادة من إصرار الوالدين الشديد على الأكل والقلق اللاحق للوالدين والطفل إذا لم يكترث الطفل بهذا الإصرار. تنجم ارتكاسات الطفل السلبية غالباً عن الشدة المفرطة وقت الوجبة, ويتطلب التصحيح تحسين العلاقات بين الطفل والوالدين. تشمل العوامل الأخرى التي تؤدي لاضطراب الأكل الارتباك والفوضى الشديدة وقت الطعام, وعدم كفاية الوقت المخصص للطعام سواء من ناحية الطفل أو من جهة البالغين و الأطفال الأكبر من أفراد العائلة, وعدم محبة أفراد العائلة الآخرين للطعام والإعداد السيئ للطعام وتقديم الطعام بشكل غير جذاب. يجب أن يكون وقت الطعام وقت سعادة يتخلله المحادثة التي تركز على مواضيع تهم كل أفراد العائلة. ومن الضروري وجود كرسي مريح للطفل له ارتفاع مناسب وسنادة للقدمين Footrest من أجل تسهيل أداء الصغير على الطاولة.
يجب احترام شهية الطفل وإذا كانت رغبته بالطعام دون المعدل في بعض الأوقات فيجب عدم محاولة إقناعه بالأكل أكثر. ويجب أن يعرف البالغون أن تعليم عادات الأكل يكون أفضل بالأمثلة بدلاً من الشرح المباشر.
- الوجبات الخفيفة بين الوجبات الرئيسة Snacks Between Meals : يمكن خلال السنة الثانية من العمر ولعدة سنوات لاحقة أن يقدم للطفل عصير البرتقال أو أي عصير فواكه آخر أو الفاكهة مع البسكويت الهش Cracker وذلك في إحدى الفترتين بين الوجبات أو كلتيهما.
