داء الأسطوانيات الشعرية ( اسباب , أعراض , تشخيص وعلاج )

0 7

داء الأسطوانيات الشعرية بالإنجليزية Strongyloidiasis هو مرض تسببه ديدان الأسطوانية البرازية STRONGYLOIDES STERCORALIS التي اكتشفت بوساطة العالم Normand  عام 1876.

أصل التسمية إغريقي (Strogylus-round,eidos-resembling,stercoralis-faecal)

الوبائية والانتشار لداء الأسطوانيات 

من الطفيليات واسعة الانتشار،  وتنتشر بشكل خاص في المناطق المدارية وتحت المدارية حيث تتوفر الحرارة والرطوبة، ويقدر عدد المصابين في العالم بحوالي 100- 200 مليون إصابة، ويأخذ الانتشار  نموذج انتشار الملقوات في المناطق والمجمعات ذات الظروف الصحية المتدنية، وعند تواجد الكلاب والقطط لأنها تعتبر مصدر للخمج أحياناً، لدرجة اعتبر الخمج بالأسطوانية البرازية من الأخماج الحيوانية والإنسانية المشتركة.

  • الثوي النهائي:

الإنسان بالإضافة إلى الكلاب والقطط.

  • مكان التوضع:

الأمعاء الدقيقة خاصة في الجزء الأمامي من الصائم كما يمكن أن تتوضع داخل الطرق الصفراوية والبنكرياسية .

يتواجد هذا الطفيلي بشكلين:

  • الشكل الحر:

يعيش في التراب حيث نجد الأشكال الخيطية والعصوية وحتى الديدان الكهلة.

  • الشكل المتطفل:

نجده عندما الطفيليات مدفونة في الغشاء المخاطي للأمعاء الدقيقة .

الصفات الشكلية للأسطوانيةالبرازية:

تختلف هذه الصفات حسب طور الطفيلي، الطور المتطفل أو الحر في التربة.

  • الأبعاد:

الأنثى  المتطفلة في جسم الإنسان يبلغ طولها  حوالي 2 ملم، وعرضها  40 ميكرون،  وبالشكل الحر يصل لحوالي2.5 ملم طولاً،  وأما الذكر فيبلغ طوله 1 ملم .

تمتاز هذه الديدان بوجود مري أسطواني الشكل يحتل الثلث الأمامي، وأمعاء تتوضع في الثلثين الأخيرين من الجسم تنفتح بالشرج المتوضع بطنياً في مقدمة الذيل المنقط، زوج من الأرحام تنتهي بفرج يتوضع عند التقاء الثلث المتوسط مع الثلث الأخير من الجسم، في الأنثى الحامل يحتوي على البيوض الرقيقة الجدار، وتعتبر هذه الإناث  من واضعة للبيوض  الولودة Ovoviviparous.

  • النهاية الخلفية:

عند الذكر تكون معقوفة للأمام وتحتوي زوجاً من الشويكات القصيرة، وعند الأنثى مدببة ومستقيمة.

  • البيوض:

ذات جدار رقيق وتتضمن أجنة شفافة تقدر أبعادها بـ 50 X 30  ميكرون داخل الرحم وتنتج الأنثى  15- 20 بيضة يوميا، تتحول إلى يرقات.

 

دورة الحياة الأسطوانيةالبرازية 

تختلف دورة الأسطوانيةالبرازية عن بقية الممسودات بوجود مرحلة الطفيلي الحرة،  والطور المتطفل، والخمج الذاتي.

تضع الأنثى الكهلة البيوض التي تفقس داخل الأمعاء، وتخرج منها يرقات ريدية يقدر طولها حوالي 275 ميكرون وعرضها 16ميكرون وبعد 24ساعة أو أكثر تنسلخ اليرقات الريدية إلى الشكل الخيطي وتحتفظ بالجلد المتسلخ ومن ثم  تنطرح مع البراز وهنا نميز النماذج التالية من دورة الحياة:

  • دورة حياة غير مباشرة أو حرة Free-living phase:

تتم في الظروف البيئية الجيدة والمناسبة، إذ تتطور اليرقات وتتغذى  على المركبات العضوية الموجودة في البراز فتنمو وتنسلخ أربع إنسلاخات لتصبح ديدان كهلة ناضجة جنسياً، تعيش وتتوالد في الترب.

 

  • دورة حياة مباشرة أو طفيلية phase  Parasitic:

تتم عندما تكون الظروف البيئية سيئة وغير مناسبة حيث تنسلخ اليرقات الريدية إنسلاخين  وتتحول إلى يرقات معدية من النوع الخيطي تستطيع البقاء في التربة بدون تغذية لمدة 12 يوم  وهي ذات تمايز معين تستطيع من خلاله اختراق الجلد.

تخترق اليرقات الخيطية الجلد لتصل إلى الأوعية الدموية واللمفاوية وتذهب مع العود الوريدي إلى القلب فالرئتين ثم الأسناخ الرئوية ويبلغ طولها هنا حوالي 400 ميكرون وعرضها 25 ميكرون وتصعد عبر الشجرة القصبية لتصل إلى البلعوم حيث تبتلع فتصل بعدها إلى الأمعاء الدقيقة.

تنمو اليرقات في الجزء الأمامي من الصائم وتتطور إلى ديدان كهلة وتدفن نفسها في الزغابات المعوية وتضع البيوض بعد  25 يوم من الخمج. يمكن لهذه اليرقات أن تتحول داخل الأمعاء إلى يرقات خيطية خامجة تغزو المخاطية المعوية أو تخرج من فوهة الشرج لتخترق الجلد المحيط بمنطقة الشرج  وتسلك نفس السير المشاهد في دورة الحياة المباشرة، ومحدثة ما يسمى بالخمج الذاتي Autoinfection.

العدوى بهذا الطفيلي شديدة نتيجة للخمج الذاتي،  هذا ما يفسر لنا إزمان الإصابة واستمرارها لسنوات عديدة،  حيث يمكن بهذه الطرق أن يخمج الإنسان نفسه لأكثر من ثلاثين عاماً. إن ذكور هذه الديدان تموت بعد التلقيح وتطرح مع البراز، ولا ترى في أمعاء الشخص المصاب سوى الإناث، ويبدو أن إناث تلك الديدان تتوالد عذرياً (بكرياً) parthenogenetic،  متوسط حياة هذه الديدان 3-4 أشهر.

طرق العدوى بداء الإسطوانيات 

يأتي الخمج  عبر السير بدون أحذية على التربة الملوثة باليرقات، وعبر الخمج الذاتي.

الأعراض السريرية لداء الإسطوانيات 

إن الأعراض الناجمة عن الإصابة بهذه الديدان عادة متنوعة، كما هو الحال في الملقوات، فهناك الأعراض الجلدية والرئوية والهضمية، علماً أن حوالي ثلث الإصابات تبقى لا عرضية.

التظاهرات الجلدية: نجدها في مكان الاختراق على شكل حكة وطفح جلدي.

التظاهرات الرئوية: تحدث نتيجة هجرة اليرقات إلى الرئتين وتتظاهر ب السعال و ضيق النفس و الحمى والالتهاب الرئوي وكثرة الحامضات.

التظاهرات الهضمية: تحدث نتيجة وجود الطفيليات وانغماسها في الزغابات المعوية والإرتكاس النسيجي لذلك، وكثرة الأخماج الجرثومية والخراجات،  وتتظاهر بـالألم الشرسوفي والغثيان والإسهالات المزمنة، وفقدان الوزن،وارتفاع في عدد الحامضات في الدم الذي قد يصل ل 15%، وإنسداد صفراوي يؤدي الى اليرقان أحياناً، وطفح زاحف عند حوالي 5-22% من المصابين والذي يظهر حول الشرج ويمتد إلى الإليتين والبطن والفخذين.

هناك نوع strongyloches fuelleborni وصفت في الصحراء الأفريقية وتصيب

الأطفال وخصوصاً تحت سن الأربع سنوات وسببت عدة وفيات،swollen belby syndrome   تناذر البطن المتورم، يعتقد أن مصدر الخمج  هو حليب الأم.

إن الخمج عادة يأتي شديداً لدى مثبطي المناعة ويصبح منتشراً في كل أعضاء الجسم في القلب،  والرئتين،  والكبد، وحتى الجهاز عصبي، و تصبح الإصابة مميتة في حال عدم المعالجة.

تشخيص داء الأسطوانيات الشعرية

  • فحص البراز من أجل مشاهدة اليرقات ولاتشاهد البيوض إلا في الإسهالات الشديدة فقط، ويجب تأكيد الاصابة من خلال فحص عدة  عينات متكررة من  البراز (جمع وفحص لـ 7 عينات في سبعة أيام)،  واستعمال طرق التركيز والتعويم، وتقدرنسبة الإيجابية عبر الكشف باللطاخة العاديةحوالي 30 – 60 % .
  • فحص القشع ورشافة المعدة لرؤية اليرقات أحياناً.
  • زرع البراز لتتطور اليرقات إلى ديدان كهلة حرة في مزارع الفحم بعد 7-10 أيام.

طريقة هادرا موري Hard – Mori: ويتم فيها زرع عينة البراز المأخوذة عبر شريط على أوساط مغذية في أنبوب 15 مل ذو رأس مخروطي يحتوي ماء بشكل كافٍ ويحافظ على الاتصال مع رأس الورقة،  لمدة 48 ساعة في الظلام وبدرجة حرارة الغرفة، فتتحول اليرقات الريدية  إلى يرقات خيطية الشكل معدية.

  • بالاختبارات المصلية المعتمدة على مبدأ تثبيت المتممة والتراص غير المباشرو ELISA، رغم أن تلك الاختبارات تعاني  من كثرة التصالبات مع اختبارات مصلية أخرى.
  • ارتفاع في الخلايا الحامضة

علاج داء الأسطوانيات الشعرية

يستوجب العلاج لكل الإصابات العرضية وحتى غير العرضية خشية التطور نحو الخمج الشديد والمميت. وهناك عدد من المركبات أثبتت فعاليتها منها:

Thiabendazole الذي يعطي بجرعة 50 ملغ / كغ مقسمة على جرعتين في اليوم ولمدة يومين وفي حال فرط الخمج تمتد المعالجة لمدة 2-3 أسابيع، Albendazole  بجرعة 400 ملغ يومياً لمدة ثلاثة أيام متتاليةوIvermectine بجرعة 200 ملغ / كغ  لمرة واحدة، كما استخدم Mebendazole وأثبت فعاليته.

الوقاية من داء الأسطوانيات الشعرية

 تتم بـ

  • عدم تلويث التربة أو تسميدها بالسمادأو بالمخلفات الآدمية أو ريها بالمياه الملوثة.
  • عدم السير على التربة دون أحذية.

يستخدم موقعنا ملفات الكوكيز وتعريف الإرتباط لضمان تقديم أفضل طريقة عرض موافق أقرأ المزيد

سياسة الخصوصية & الكوكيز