تعقب فيروس نقص المناعة المكتسب من خلال اكتشاف مستضد حيوي

0 74

393-تعقب-فيروس-نقص-المناعة-المكتسب تعقب فيروس نقص المناعة المكتسب من خلال اكتشاف مستضد حيوي

يعد هذا الاكتشاف من أكبر الانجازات العلمية حيث استطاع العلماء تعقب فيروس نقص المناعة المكتسب HIV فيروس الإيدز من خلال اكتشاف مستضد حيوي.

اكتشف العلماء بروتين فريد من نوعه يدل على وجود نشاط فيروسي لـ HIV في الجسم.

معرفة الأماكن الخفية لفيروس الإيدز هو أمر ظلّ الباحثون يحاولون القيام به لعقود.

الآن لدينا دليل هو هذا الاكتشاف الذي يمكن أن يسرّع عملية البحث عن علاج.

بفضل العلاجات الحديثة المضادة للفيروسات أصبح بالنسبة لكثير من الناس فيروس الإيدز ليس حكماً بالإعدام كما كان سابقاً.

لكن لازلنا لا نملك الوسيلة الموثوق بها للقضاء على الفيروس بشكل كامل.

يوجد أدوية يمكن أن تبقي الفيروس تحت السيطرة لكن للأسف مازال HIV سلاحاً فعالاً ضد هذه الأدوية لأنه يختبئ في خزانات سرية في الجهاز المناعي حتى تصبح الظروف مناسبة له فيعاود الظهور.

لهذا السبب فإن المصابين بالإيدز ينفقون مبالغ باهظة على العقاقير طيلة حياتهم وعند إيقاف هذه العقاقير فإنه من الممكن أن يعاود الفيروس نشاطه من جديد خلال أسابيع.

تلك المخابئ التي يقطن فيها الفيروس HIV هي خلايا مناعية تعيش لفترة طويلة في أجسامنا تدعى الخلايا التائية الهاجعة restig T cells.

حيث أن فيروس الإيدز يقتحم هذه الخلايا ويدمج مادته الوراثية مع المادة الوراثية للإنسان في هذه الخلايا فيجعل منها خزاناً له يصعب تعقبه حتى من قبل الجسم نفسه.

أما الآن تمكن فريق من العلماء الفرنسيين من تحقيق إنجاز علمي رائع في مجال البحوث بفيروس نقص المناعة المكتسب.

عن طريق اكتشاف (مستضد حيوي) أو علامة حيوية موجودة فقط على سطح الخلايا التائية التي تأوي الفيروس.
يقول عالم الفيروسات بنكيران في جامعة مونبلييه في فرنسا :

منذ عام 1996 كان الحلم هو قتل هذه الخلايا المتخفية ولكن لم يكن لدينا وسيلة للتعرف عليها.

اكتشف فريق بنكيران بروتين نوعي مرتبط بالخلايا التائية التي تأوي فيروس HIV, يدعى CD32a

وهذا البروتين النوعي لايوجد على سطوح الخلايا التائية المصابة بالفيروس ولا الخلايا التائية الطبيعية الموجودة في الجسم.

هذا هو بيت القصيد، أي إن وجود هذا البروتين النوعي كعلامة حيوية لوجود فيروس HIV الهاجع في الخلايا التائية، يعطي فرصة كبيرة للعلماء لتعقب هذه الخلايا، وبالتالي تعقب الفيروس في دم الشخص الحامل للمرض.

هذا يمهد الطريق للمزيد من البحث في الآليات التي تسمح للفيروس بخلق مثل هذه الخزانات في المقام الأول.

بعدها يمكن للعلماء إيجاد وسيلة للتخلص بشكل جيد من هذه المخازن التي يختبئ فيها الفيروس.

أجرى الفريق أولاً الاختبار على عينة مخبرية الصنع من الفيروس. قبل تجربته على عينات دموية حقيقة ل12 شخص يعانون من الإصابة بالإيدز ويتلقون العلاج المضاد للفيروسات فعلياً.

قاموا بفصل الخلايا التائية ذات البروتين النوعي CD32a عن الخلايا التائية الطبيعية التي لاتحوي هذا البروتين، ووجدوا أن الخلايا الأولى هي التي تأوي الفيروس داخلها.

لكن لسوء الحظ فقد تم العثور على البروتين فقط في نصف الخلايا التي تأوي الفيروس HIV.

دوغلاس ريتشمان من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو الذي لم يشارك في البحث يقول:

إن القضاء على هذا الفيروس يتطلب خفض أعداد هذه الخلايا الخازنة للفيروس إلى حد أكبر بكثير. (أي اكبر بكثير من 50 بالمئة من هذه الخلايا التي تحوي البروتين).

لكنها خطوة أولى مشجعة للغاية في بحث طويل عن علامة يمكن أن تساعدنا في تعقب هذا الفيروس بمجرد أن يذهب للاختباء في الخلايا T.

توني فوسي مدير المهد الوطني الأمريكي للحساسية والأمراض المعدية قال:

إن الخطوة التالية ستكون تكرار النتائج على المزيد من العينات الدموية في مجموعات كبيرة من المرضى الذين يعانون من الإيدز.

ولايزال القول بأننا اكتشفنا العلاج الفعلي للإيدز سابقاً لأوانه.

لكن هذا الاكتشاف بادرة هامة وعمل جبار من قبل الباحثين المتخصصين في هذا المجال بعد أن تم البحث عن رأس الخيط لعقود.
في هذا العالم إن مرض الإيدز لايزال مشكلة صحية كبيرة فإن اكتشاف من هذا النوع يدعو إلى التفاؤل.

هناك مايقارب 36.7 مليون شخص يعاني من الايدز حول العالم و 17 مليون منهم فقط يحصلون على الأدوية المضادة للفيروسات حسب البيانات الصادرة عن مركز السيطرة على الأمراض الأمريكي.

[toggle title=”المصادر” state=”close”]https://www.sciencealert.com/lurking-hiv-detected-by-scientists-in-a-major-biomarker-discovery[/toggle]

إعداد : حازم الطرشة

تدقيق : ريم معمّر

تصميم : سارة شوكه

الفريق الطبي التطوعي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.