ارتفاع ضغط الدم مرض العصر حيث يقدر العلماء أن إجمالي عدد السكان المصابين به حتى سبع سنوات من الآن بأكثر من مليار و نصف المليار، لذا دعونا نأخذ فكرة عنه و نتعرف على أسبابه و الأعراض المرافقة له أما خطة العلاج فحري علينا بأن نخصص لها مقالاً منفصلا نظراً لتنوع الآليات المستخدمة في علاجه.

ارتفاع ضغط الدم:

ارتفاع ضغط الدم أو Hypertension يقصد به ارتفاع الضغط الذي يمارسه الدم على جدران الأوعية الدموية و الذي يتعلق بكل من قوة ضخ القلب للدم من جهة و بالمقاومة التي تبديها الأوعية الدموية من جهة أخرى.

تشخيص ارتفاع ضغط الدم:

يتم تشخيص ارتفاع ضغط الدم من خلال القيم المعبرة عن كل من الضغطين الانبساطي و الانقباضي :
أقل من 120/80 => الضغط طبيعي.
بين 89-139/80-120 => مرحلة ماقبل ارتفاع الضغط.
بين 99-159/90-140 => المرحلة الأولى من ارتفاع ضغط الدم.
أعلى من 160/100 => المرحلة الثانية من ارتفاع ضغط الدم.
أعلى من 180/110 => أزمة ارتفاع الضغط و هي حالة إسعافية.

أسباب ارتفاع ضغط الدم:

يوجد نمطان من ارتفاع ضغط الدم حيث يكون النمط الأول ناتج عن عدة عوامل و أسباب معاً أما في النمط الثاني فهناك عامل واحد و معين مسؤول عن هذا الارتفاع لذا يكون ارتفاع الضغط مرضاً ثانوياً نسبة للمرض الأساسي و من أهم هذه العوامل:
1- العامل الأول و هو الأهم حيث يقدر عدد حالات ارتفاع الضغط العائدة له ب 5-15 % من إجمالي الحالات و يدعى ب primary aldosteronism و هو اضطراب بهرمون الالدسترون مما يسبب عدم توازن بمستويات شوارد البوتاسيوم و الصوديوم في الدم الأمر الذي ينتهي بحدوث ارتفاع بالضغط.
2- السكري بكلا نمطيه
3- أمراض الكلى
4- فرط نشاط الدرق أو جارات الدرق
5- الحمل
6- البدانة
7- فرط تنسج الكظر الخلقي
8- متلازمة كوشينغ

أمور تزيد من خطر ارتفاع ضغط الدم:

و هنا يجب التنويه إلى بعض الأمور التي تزيد من احتمالية و خطر ارتفاع الضغط و هي :
✴ قلة النشاط الجسدي و الخمول
✴ تناول أغذية غنية بالملح و الدسم
✴ تعاطي الكحول و التدخين
✴ التوتر العصبي
✴ العمر حيث يزداد الخطر كلما تقدم بك العمر
✴ العرق فمثلاً الأمريكيين ذو الأصول الأفريقية أكثر عرضة للإصابة من البيض الأمريكيين
✴ الجنس فالذكور أكثر عرضة للإصابة في عمر أصغر أما الإناث فيزداد خطر إصابتهن بعمر أكبر .

الأعراض المرافقة لارتفاع ضغط الدم:

– فلننتقل الآن إلى الأعراض المرافقة لارتفاع ضغط الدم حيث أن ارتفاع الضغط بحد ذاته غير عرضي لذا غالباً ما يدعى هذا المرض بالقاتل الصامت و لكن عندما يستمر هذا الارتفاع لمدة طويلة سيلحق أذية جدية بالجهاز القلبي الوعائي تتجلى كما يلي :
– تصلب بالشرايين حيث يؤدي تشكل اللويحات لتضييق الأوعية .
– فشل القلب و ضعفه حيث لا يعود قادراً على ضخ كميات كافية من الدم .
– أم الدم أو ما يدعى ب Aneurysm و هو انتفاخ غير طبيعي في جدار الشريان والذي يمكن أن ينفجر و ينزف بشدة و بعض الحالات تنتهي بالموت .
– تضييق الأوعية في الكلية مسبباً فشل كلوي و في القلب أو الدماغ أو الساقين مسبباً نوية قلبية ، سكتة دماغية و بتر على الترتيب.
– أما تضييق الأوعية ضمن العين يؤدي إلى تمزقها و نزفها مما يسبب مشاكل بالرؤية أو العمى.

المصدر.

إعداد وترجمة: سيفان عبدو.

تدقيق: ماريا الحاج موسى.

تصميم: منار ديب.

الفريق الطبي التطوعي.