داء غريف Graves’ Disease

0 22

داء غريف بالإنجليزية Graves’ Disease يُعتبر السبب الأكثر شيوعاً للانسمام الدرقي، وهو آفة مناعية ذاتية أكثر شيوعاً لدى النساء، مع ذروة عمرية 20- 40 سنة، وقد يحدث بأعمار أكبر، ويتظاهر داء غريف بواحد أو أكثر من الموجودات التالية:

  • سلعة معممة.
  • آفة عينية تتراوح من الدُّماع والجحوظ وشلل العضلات خارج المقلة حتى المقلة حتى فقدان البصر.
  • اعتلال الجلد الدرقي (الوذمة المخاطية حول الظنبوب)، حيث يتسمك الجلد دون ترك أثر واضح للإصبع

مواضيع متعلقة
1 من 9

عوامل الخطورة لداء غريف

يتداخل في حدوثه العديد من العوامل البيئية والوراثية:

  • الشدّة.
  • أما التدخين فيعتبر عامل خطورة أصغري لللإصابة بداء غريف، ولكنه عامل خطورة أعظمي لتطور الاعتلال العيني.
  • زيادة وارد اليود.
  • تزداد نسبة الحدوث بعد الوضْع.
  • يترافق داء غريف في التوأمين الحقيقيين بنسبة 20-30% بالمقارنة مع > 5% في التوأمين الكاذبين.
  • يكثر عند حاملي النمط النسيجي HLAB8- HLA-DR3 كما يترافق مع أمراض مناعية ذاتية أخرى في المريض نفسه أو في عائلته مثل: (فقر الدم الخبيث، الاعتلال العضلي الوخيم، البهاق).
  • ينجم الانسمام الدرقي عن إنتاج أضداد ترتبط بمستقبلات TSH، تقوم بدور مشابه حيث تحرض نمو الخلية الدرقية مما يؤدي إلى ضخامة الغدة وزيادة إنتاجها من الهرمونات الدرقية T4 ,T3.

وتحدث الإصابة العينية في داء غريف نتيجة الارتشاح الالتهابي في العضلات خارج المقلة بالخلايا اللمفاوية مع توضعات مخاطية لعديد السكاريد.

إن التفاعل الالتهابي الذي يساهم في العلامات العينية في داء غريف قد ينجم عن خلايا لمفاوية حساسة لمستضدات شائعة في العضلات الحجابية والدرق .

حيث أن تحرر السيتوكينات مثل 1-INFγ,TNF,IL يؤدي إلى تفعيل صانعات الليف وزيادة تصنيع الغلوكوز أمينو غليكان الذي يسبب احتباس الماء وبالتالي توذم العضلات الوصفي، وإن زيادة الشحم يسبب زيادة في التمدد خلف المقلة.

وفي المراحل المتقدمة من المرض يحدث تليف عضلات غير عكوس.

وقد يحدث نتيجة ارتفاع الضغط داخل الحجاج جحوظ، ازدواج رؤية واعتلال العصب البصري.


أعراض داء غريف

عند المرضى صغار السن تكون تظاهرات الانسمام الدرقي شائعة.

وأشيع أعراض داء غريف :

  • فرط حركية، أو فرط استثارة، وانزعاج.
  • عدم تحمل الحرارة، وتعرّق.
  • حس بالخفقات.
  • تعب ووهن.
  • إسهال.
  • تعدد بيلات.
  • ندرة طموث وعنانة.

العلامات:

  • تسرع قلب، رجفان أذيني عند كبار السن.
  • رجفان.
  • سلعة درقية منتشرة.
  • جلد رطب ودافئ، شعر ناعم ورقيق، وقد تحدث حاصّة منتشرة في 40% من المرضى.
  • وذمة مخاطية أمام الظنبوب تعطي مظهر قشر البرتقال.
  • ضعف عضلات.
  • تراجع الجفن العلوي.
  • تثدي.

وقد تحدث العلامات العينية الناجمة عن الارتشاح الالتهابي، أولى علامات الاعتلال العيني هو شعور شعور بعدم راحة بالعين وأحياناً زيادة الدمع حوالي ثلث المرضى لديهم إطراق، كما قد تحدث وذمة حول الحجاج، احتقان الملتحمة، جحوظ، ضعف عضلات خارج المقلة، أذية العصب البصري مع إصابة الرؤية التي تبدأ برؤية الألوان وقد تصل للعمى، تراجع الجفن العلوي يمكن أن يحدث في أي شكل من أشكال الانسمام الدرقي، وهو يعود إلى زيادة الفعالية الودية.

في بعض الحالات يحدث اعتلال عيني مع التهاب درق مناعي مع وظيفة درقية سوية، وهو مايسمى داء غريف سوي الوظيفة.

أما عند المرضى كبار السن فلا نجد التظاهرات السريرية المميزة للانسمام الدرقي، ويتظاهر المرض عندهم با يسمى فرط نشاط درق خامل  apathetic حيث يحدث لديهم تسطّح شعور وعدم استقرار عاطفي وفقدان الوزن والضعف العضلي أو قصور قلب احتقاني ورجفان أذيني معنّد على المعالجة المعتادة.

تحدث الوذمة المخاطية حول الظنبوب pretibial myxedema (اعتلال الجلد الدرقي) عند 2-3% من مرضى داء غريف وتتظاهر بتسمّك الجلد فوق أسفل الظنبوب دون علامات انطباعية.

ويحدث تخلخل الأظافر ويتظاهر بانفصال الأظافر عن أسرّتها، كما قد يشاهد تعجّر الأظافر أو التبقرط في داء غريف.

تشخيص داء غريف

الموجودات المخبرية:

  • تثبيط TSH+ ارتفاع T4 و/ أوT3 يؤكد تشخيص الانسمام الدرقي.
  • ارتفاع عيار الغلوبولين المناعي المحرض للدرق (ضد مستقبل TSH).
  • ويكون مفيداً عند وجود الاعتلالات العينية دون مظاهر سريرية مميزة أخرى.
  • عند إجراء الومضان نجد زيادة زيادة منتشرة بقنص اليود المشع 123 وتفيد في تفريق داء غريف عن المرحلة الباكرة من داء هاشيموتو، حيث تتظاهر بفرط نشاط درق ويكون قنص اليود المشع منخفضاً.
  • عند إجراء الرنين المغناطيسي أو الأمواج فوق الصوتية للحجاج تظهر ضخامة العضلات الحجاجية سواء تواجدت العلامات السريرية للإصابة العينية أو لا.

التشخيص التفريقي لداء غريف

إن المظاهر السريرية للانسمام الدرقي قد تقلّد بعض الاضطرابات الأخرى مثل:

  • نوَب الهلع.
  • الهوس.
  • ورم الخلايا الأليفة للكروم.
  • حالات فقد الوزن المرافقة للخباثة.

ويتم استبعاد داء غريف إذا كانت مستويات TSH وT3 الغير مرتبطة، طبيعية.


علاج داء غريف

يوجد ثلاث أنماط للمعالجة:

الأدوية المضادة للدرق:

  • صنف التيوكارباميد (بروبيل تيو راسيل PTU، ميتيمازول، كاربيمازول):

تقوم بتثبيط تركيب الهرمون الدرقي عن طريق تثبيط البيروكسيداز الدرقي، كما يقوم PTU بتثبيط التحول المحيطي للT4 إلى T3 لذلك يستخدم للحالات الحادة، كما أنه لا يعبر المشيمة لذلك يستخدم عند الحوامل.

  • المعالجة الدوائية يجب أن تستمر لفترة طويلة (12-18) شهر، حتى يتوقف المرض، وعند إيقافه يحدث الهجوع لدى 20-30% من المرضى، أما بقية المرضى الذين تعود لديهم الإصابة يجب ن يخضعوا لجراحة انتقائية أو علاج باليود المشع.
  • جرعة الكاربيمازول: 0-3 أسابيع، 40-60 مغ يومياً/ 4-8 أسابيع، 20-40 مغ يومياً.
  • جرعة الصيانة 5-20 مغ يومياً لمدة 18-24 شهر.

تتضمن التأثيرات الجانبية للتيوكاباميد:

  • الحكة.
  • الاندفاعات لدى 5% من المرضى.
  • اليرقان الركودي بسبب أذية الخلية الكبدية.
  • الألم المفصلي الحاد.
  • في حالات نادرة يحدث فقدْ محبّبات لدى 0.5% من المرضى، لذلك يجب تنبيه المرضى إلى مراجعة الطبيب عند حدوث حرارة أو ألم في الحلق.

خلال الطور الحاد من المرض ممكن استخدام حاصرات بيتا الأدرنرجية من أجل تخفيف سرعة القلب وارتفاع الضغط الشرياني والرجفان الأذيني، وعند عودة الهرمون الدرقي إلى مستوياته الطبيعية يجب إيقاف العلاج بحاصرات بيتا.

اليود الفعّال شعاعاً:

  • يُعتبر أفضل من الجراحة والأدوية المضادة للدرق من ناحية التكلفة والفعالية وسهولة الاستخدام والتأثيرات الجانبية قصيرة الأمد.
  • ويُعتبر اليود 131 العلاج المفضّل لداء غريف لدى البالغين.
  • إن المرضى المصابين بانسمام درقي شديد أو غدة متضخمة جداً أو آفة قلبية يجب إعادتهم إلى السواء الدرقي بالأدوية المضادة للدرق قبل البدء بالعلاج باليود المشع، لأنه قد يؤدي إلى تحرر الهرمونات الدرقية من الغدة إلى الدوران مما يؤدي غلى حدوث لا نظميات قلبية ويُفاقم من شدة الانسمام الدرقي.
  • وبعد إعطاء اليود المشع تنكمش الغدة الدرقية ويصل المرضى غلى حالة السواء الدرقي خلال فترة 6 أسابيع إلى 3 أشهر، لكن 10-20% من المرضى يُصابون بقصور درق خلال السنة الأولى من المعالجة وبعد السنة الأولى يحدث القصور الدرقي بمعدل 3-5% بالسنة، وفي النهاية يُصاب 50-80% من المرضى بالقصور الدرقي بعد العلاج باليود الفعّال شعاعياً.
  • لذلك يجب مراقبة مستويات TSH المصلية والبدء بالتعويض بالتيروكسين-ل عندما ترتفع هذه المستويات.
  • كما أن القصور الدرقي قد يتلو الجراحة والمعالجة بالأدوية المضادة للدرق لذلك يجب أن يخضع جميع مرضى داء غريف للمتابعة طويلة الأمد.

الجراحة:

استئصال الغدة الدرقية تحت التام للمرضى المصابين بغدة كبيرة جداً مع أعراض انسدادية أو غدة عديدة العقيدات أو للمريضات اللواتي يرغبن في الحمل خلال السنة القادمة.

قبل الجراحة يجب الوصول للسواء الدرقي من خلال المعالجة بالأدوية المضادة للدرق لفترة 6 أسابيع، كما يتم إعطاء المرضى محلول مشبع بالبوتاسيوم اليودي فموياً بشكل يومي في الأبوعين السابقين للجراحة بهدف التخفيف من توعية الغدة الدرقية.

وتتضمن الاختلاطات:

  • القصور الدرقي المستمر.
  • شلل العصب الحنجري الراجع عند أقل من 2% من المرضى.
  • كما يتطور لدى 10% انسمام درقي ناكس، يُعالج باليود الفعال شعاعياً.
  • قد يحدث قصور جارات الدرق الدائم.

تدبير الاعتلال العيني:

  • لا يحتاج غالبية المرضى إلى أية معالجة سوى الطمأنة، حيث يشفى انكماش الجفن عادةً عندما يصبح المريض سوي الدرق، كما أن الجحوظ يخف تدريجياً على مدي 2-3 سنوات.
  • أما بالنسبة للمرضى الذين لديهم اعتلال عيني عرضي فيمكن لقطرات الميتيل سيللوز العينية أن تخفف الشعور المزعج بوجود رمل في العين الجافة.
  • إن تقرّح القرنية استطباب لإجراء تطويل الجفن، ويمكن للشفع الدائم أن يصحح بالتداخل الجراحي على عضلات العين الخارجية، لكن يجب تأجيل إجراء هذه الجراحة حتى تستقر درجة الشفع.
  • وتحتاج وذمة الحليمة أو فقد حدة الإبصار أو عيب الساحة البصرية إلى معالجة إسعافية بالبريدنيزولون 60 مغ يومياً، لمنع حدوث العمى.

تدبير الاعتلال الجلدي:

نادراً ما تحتاج الوذمة المخاطية أمام الظنبوب للمعالجة، وقد يفيد استخدام الحقن الموضعية من التريامسينولون أو تطبيق مرهم البيتاميتازون تحت ضمادات مسدة.


 

قد يعجبك ايضا

يستخدم موقعنا ملفات الكوكيز وتعريف الإرتباط لضمان تقديم أفضل طريقة عرض موافق أقرأ المزيد

سياسة الخصوصية & الكوكيز