التوتر الشرياني لدى الأم قبل الحمل يساعد بمعرفة جنس الجنين

أوضحت دراسة جديدة منشورة في الصين أن التوتر الشرياني الخاص بالأم قبل الحمل قد يؤثر على جنس طفلها المستقبلي.في حال كانت النتائج متوافقة فإن هذا سيشكل اكتشافاً مذهلاً.

روايات الزوجات المتقدمات في السن تتنبأ بمعرفة جنس الجنين قبل ولادته بمراحل الحمل المبكرة. مثلا، وفقا للبعض، في حال كان نتوء بطن الحامل مرتفعاً فالجنين أنثى، بينما إذا كان منخفضاً فالجنين ذكر.

وبشكل مشابه، إذا كانت الحامل تشتهي تناول المثلجات بشكل يومي فهي بانتظار ولادة أنثى. وآخرون يعتقدون أنه يمكن التنبؤ بالجنس عن طريق خلط بول الحامل مع ملعقة طعام من “الدارنو” فإذا تحول لونه للأخضر فهذا دليل على أن المولود فتاة، بينما إذا تحول للأزرق فهذا يعني أنه صبي. أسطورة أخرى شائعة تقول أن الحامل بأنثى أكثر تعرضاً لانتشار العد.

كل ما سبق ذكره، بشكل غير مفاجئ، غير موثّق بأبحاث علمية. حتّى اليوم، يبدو أنه لا يوجد طريقة للتنبؤ بجنس المولود.

وبعيدا عن الجنس البشري، تم إجراء العديد من الأبحاث للتنبؤ بجنس ذريات الحيوانات في المزارع، عند الأبقار مثلا، تنص فرضية تريفرز-ويلارد على أنّ الإناث ذوات الظروف الجسدية الأفضل لديهنّ احتمال أكبر لإنجاب الذكور.

يجادل بعض العلماء أنّه بطريقة مشابهة عند البشر، النظام الغذائي الذّي تتبعه الأم قبل الحمل قد يمكّن من التنبّؤ بجنس الجنين قبل الحمل.

النساء اللّواتي يتّبعن أنظمة غذائية أفضل ينجبون ذكوراً، وبالعكس، النساء اللواتي يستهلكون طاقة أقل على الأغلب ستكون ذرّيتهم إناثاً.

على الرغم من أن هذه النظرية مثيرة للجدل وغير مقبولة عالمياً بأي طريقة لكنّها تفتح إمكانية التنبّؤ بجنس الجنين منذ بداية الحمل، أو على الأقل تمكننا من تحقيق الظروف التي من الممكن أن تزيد احتمالية إنجاب أحد الجنسين أكثر من الآخر.

تم نشر دراسة ضخمة في المجلة الأمريكية لارتفاع التوتر الشرياني نصّت على تحري مسألة تقدم السن بعيون جديدة. هل من الممكن إيجاد نمط؟

معرفة جنس الجنين وضغط الدم:

د. رافي ريتناكاران، طبيب غدية في مشفى ماونت سيناي في تورونتو- كندا، وباحث مع مؤسسة أبحاث Lunendfeld- Tanenbaum.

وقد بدء بالتحضير للدراسة الجديدة (معرفة جنس الجنين )عام 2009. شاركت بالتجربة 1411 أنثى من ليويانغ في الصين.

تم تقييم النساء من حيث توتر الدم، الكوليسترول، الغلوكوز، ثلاثيات الغليسيريد. هذه القياسات تمّ أخذها بمعدل 26.3 أسبوع قبل بداية الحمل والنتيجة كانت حمولاً ب 739 ذكر و672 أنثى.

التحليل أظهر أن ضغط الدم الانقباضي المعدل الوسطي قبل الحمل كان أعلى عند النساء اللواتي أنجبن ذكوراً.

وعندما ضبط الباحثون العمر، التدخين، المستوى التعليمي، محيط الخصر، مؤشر كتلة الجسم، ثلاثيات الغليسيريد، LDL، HDL، الكوليسترول والغلوكوز ، كان التأثير لا يزال كبيراً.

النساء اللواتي أنجبن صبياً كان ضغط الدم الانقباضي الوسطي لديهن 106.6 ملم ز، بالمقارنة مع 103.3 ملم ز في حال كان محصول الحمل فتاة.

وفقاً للطبيب ريتناكاران، فإنّ الموجودات تقترح أن قيمة ضغط دم المرأة هو عامل سابق غير معروف مرتبط بأرجحية إنجاب صبي أو فتاة.

هذه الرؤية الجديدة قد تحمل آثارا لكلٍّ من تخطيط الإنجاب وفهمنا للآليات الأساسية وراء نسبة الجنس عند الإنسان.

النتائج مثيرة للفضول، لكن المزيد من الدراسات سوف تظهر بشكل قاطع سواء كان هذا التأثير حقيقياً.

 

المصدر