بيولوجيا السرطان

التكاثر والتحول الخلوي:

يخضع النمو والتكاثر الخلوي في الخلايا الطبيعية لسيطرة محكمة ولكن الخلايا السرطانية تتكون غير خاضعة للسيطرة الطبيعية على النمو مما يؤدي الى نمو وتكاثر خارج عن السيطرة.

إن الخلايا المتحولة المتكاثرة بشكل غير طبيعي تفوق الخلايا الطبيعية عدداً في المزارع ( في الزجاج ) وكثيراً ما تبدي خصائص شاذة متعددة. وتتضمن هذه الخصائص فقدان التثبيط بالتماس (تستمر الخلايا بالتكاثر حتى بعد تشكيل طبقة واحدة مستمرة من الخلايا).

تتبدل المظهر وضعف التصاق بالخلايا الاخرى او النسج الارتكازي. عدم اعتماد النمو على ثبات الخلية وعدم موت الخلية واكتساب القدرة على توليد الورم( القدرة على إحداث أورام حين تحقن الخلية في الثوي الملائم.

بدء التسرطن:

يعتقد أن تشكل الورم (TUMOROGENESIS) يحدث خلال ثلاث مراحل:

البدء (INITIATION) التحريض (PROMOTION) والتطور (PROGRESSION) تؤدي الاحداث المعلقة لحدوث السرطان إلى إعطاء خلية واحدة قدرة مميزة على النمو كأن تحصل على وظائف مورثات معروفة بانها مسرطنة أو تفقد وظائف مورثات معروفة بأنها كابحة للأورام . وبالرغم من أن الاورام تنشأ عادة على حساب خلية أو نسيلة خلوية واحدة إلا أنه يعتقد أن الحدث المورثي يشاهد في بعض الأحيان في عدد كبير من الخلايا في العضو المستهدف وليس في خلية واحدة. ويشار الى ذلك باسم تأشير الحقل (FIELD DFFECT).

عادة ما تكون الاحداث البادئة للورم مورثية وهي تحدث عند حذف مورثات كابحة للورم أو تضخيم مورثات مسرطنة. يمكت أن تؤدي الاحداث التالية إلى تراكم طفرات مؤذية إضافية في النسيلة.

يعتبر السرطان مرضاً ذا تطور تسيلي مع نمو الورم من خلية وحيدة وتراكم الطفرات التي تضفي على الورم سلوكاً متزايد العدوانية. ويعتقد أن معظم الاورام تتطور من آفات سليمة في الموضع الى سرطانات غازية (كأن تتطور من فرط تصنع قنيوي غير نموذجي الى كارسينوما قنيوية غازية في الثدي).

لقد اقترح VEGEISTEIN و FEARON نموذجاً لتشكل الاورام في الكولون والمستقيم. تنشأ أورام الكولون والمستقيم بتفعيل المروثات المسرطنة بسبب طفرة تشترك مع التفعيل المتبادل للمورثات الكابحة للاورام وتشكل هذه الأخيرة التبدل المسطير ويحتاج الأمر الى حدوث الطفرات في اربع او خمس مورثات على الاقل لتشكل الورم الخبيث في حيث ان حدوث عدد اقل من التبدلات يؤدي لتشكل ورم سليم وبالرغم من ان الطفرات المورثية تحدث عادة بتسلسل سليم الا ان الخصائص البيولوجية للورم تتحدد بالتراكم الاجمالي للتبدلات المورثية فيه.

يشكل التعبير عن المورثات (GENE EXPRESSION) حدثية متعددة الخطوات تبدا من نسخ المورثة على حمص ريبي نووي مرسال (MARNA) ثم ترجمة هذا التسلسل الى البروتين الوظيفي. تخضع هذه العملية إلى عدة عوامل منظمة في كل مستوى. إضافة الى التبدلات على مستوى المورثات فان التبدلات في مستوى النسخ (كأن تؤدي إضافة زمرة الميتيل إلى الدنا للنسخ الصامت) أو التبدلات في مستوى معالجة، استقرار أو ترجمة الرنا أو بمستوى استقرار البروتين يمكن أن تؤدي إلى تبديل بنية بروتينات أساسية مما يساهم في تشكل الورم.

فعلى سبيل المثال: يتم تنظيم التعبير عن بروتين السايكلين D1 على عدة مستويات بما في ذلك ترجمة الرنا المرسال الخاص بالسايكلين D1 ( من خلال مسار الفوسفو اينوزيتيد 13 كيناز AKT/K-P13) ترجمة السايكلين D1 ( من خلال فرط التعبير عن ELF4E) واستقرار بروتين السايكلين بروتين السايكلين D1 ( من خلال فعالية كيناز مركب الغليكوجين B3) ان حدوث تغير في اي من هذه المراحل يمكن الى يؤدي الى فرط التعبير عن السايكلين D1 ويسهل العبور الى الطور G1 من الدورة الخلوية مما يحرض التكاثر الخلوي.

اضطراب تنظيم الدورة الخلوية في السرطان:

عادة ما تنشأ الأورام على حساب انسجة هامدة (quiescent) تعتبر القدرة التكاثرية للخلايا الورمية نتيجة مباشرة لقرتها على تجاوز مرحلة الهمود. تبدي الخلايا السرطانية عادة تبدلات في مسارات نقل الاشارة تؤدي الى التكاثر استجابة للمنبهات الخارجية. يمكن لطفرات اوتبدلات التعبير عن بروتينات الدورة الخلوية، عوامل النمو، مستقبلات عوامل النمو، بروتينات نقل الاشارة داخل الخلية، وعوامل النسخ في النواة التي تؤدي جميعها الى تزعزع الآليات المنظمة الاساية التي تسيطر على الجورة الخلوية مما يسمح بنمو الخلية وتكاثرها بشكل خارج عن السيطرة.

تقسم الجورة الخلوية (cell cucle) الى اربعة أطوار خلال طور التركيب (synthesis) او الطور s تقوم الخلية بتركيب نسخة واحدة من مادتتها الوراثية في حين ان المكونات الخلوية في طور الانقسام الخيطي (mitosis) او الطور M تقسم بين الخليتين المتطابقتين الناتجتين.

يشكل الطوران G1، G2 طوري الراحة (gap) حيث تحضر الخلية نفسها لإتمام الطورين M،S على التوالي. حين تتوقف الخلايا عن التكاثر فهي تحرج من الدورة الخلوية وتدخل حالة الهمود المعروفة باسم GO.

يتم تنظيم تطور الدورة الخلوية من خلال سلسلة من نقاط التفتيش (CHECKPOINTS) التي تتمنع الخلية من الدخول في طور جديد دون ان تكون قد اتمت الطور السابق.

ان العوامل المركزية في هذا التنظيم في مجموعة كيناز السيرين ـ التريونين والتي تعرف باسم الكيناز المعتمدة على السايكلين (DEPENDENT KINASES – CYCLIN). يعتقد ان cdk6 و cdk4 يتدخلان في بداية الطور G1 في حين ان cdk2 يعتبر ضروريا لاتمام الطور G1 وبدء الطور S. تشكل cdk4 ، cdk6 معقدات فعالة مع السايكلينات من النمط D وهي السايكلينات D3، D2، D1 . يتم تفعيل cdk2 من قبل سايكلينات من النمط E وهي السايكلينات E2، E1.

خلال الانتقال بين الطورين S، G1 ومن قبل السايكلينات من النمط ِِA وهي السايكلينات A2،A1 خلال الطور S.

إن الهدف النهائي الاساسي للمعقدات المفعلة للسايكلين CDK4، D او CDK6 هو بروتين أرومة الشبكة(Rb) (retinoblastoma) يقوم (Rb) بشكله ناقص الفسفرة بتثبيط النمو الخلوي بالغربتاط بعائلة E2F من عوامل النسخ. واكثر من ذلك فإن ارتباط Rb مع منطقة التحريض (promoter) كمعقد مع E2F يمكن ان يكبح النسخ بفعالية من خلال اعادة تشكيل الكروماتين وذلك بتسخير بروتينات مثل دي استيلاز الهيستون ومعقدات SNF/SW1. وبعد الفسفرة المعتمدة على السايكلين CDK/ يقوم Rb بتحرير عوامل نسخ E2F التي يمكن ان تفعل اهداف نهائية تقوم بالنسخ وتتدخل في الطورS. مثل بوليميراز الدنا ألفا السايكلين A. السايكلين E. وcdk1.

يمكن للعوامل المنظمة ل CDKs أن تؤثر على تقدم الدورة الخلوية. يتم فسفرة وتفعيل CDKs من خلال كيناز مفعل ل CDK. تفسفر كذلك CDKs في مواقع أخرى تمتلك تأثيراً مثبطاً من قبل WEE1، MYT1 .

يتحرر هذا التثبيط من قبل مركبات فوسفاتاز CDC25C،CDC25A،CDC25B،CDC25 والتي تنزع الفوسفور عن هذه المواقع محرضة دخول الخلية في الانقسام الخيطي.

تحتل مثبطات CDK (CDKLs) زمرتين: عائلة INK وعائلة KiP/WAF. تضم عائلة INK4 أربعة أعضاء:، INK4D(P18)، INK4D(P16) INK4D(P15) INK4D(P19). تقوم بروتينات INK4 بالارتباط ب KiP/WAF كلاً من KiP2(P57)،kiP1(P27)،WAF1(P21) ترتتبط ال CKIs هذه بمعقدات السايكلين /CDK2 وتثبطها . ويعتقد ان CDIs تنظم الدورة الخلوية بالاستجابة للمنبهات المثبطة للنمو مثل أذية الدنا، نقص الأكسجة، الجوع المصلي، وعامل نمو التحويل بيتا (B-TGF).

لقد بيننت التبدلات الوراثية في الاورام البشرية ان منظمات الدورة الخلوية تصاب بطفرات في كثير من الاحيان . وتتضمن التبدلات الاخرى فرط التعبير عن السايكلينات CDK6،CDK4، E، D1 وفقدان المركبات من زمرة CKIs مثل INK4A، INK4B و KiP1 . ان هذه التغيرات تؤكد على اهمية تنظيم الدورة الخلوية في الوقاية من السرطان عند الانسان.

المورثات المسرطنة:

تعرف المورثات المسرطنة (oncogenes) بأنها المورثات الخلوية الطبيعية التي تساهم في حدوث السرطان حين تكون شاذة. إن الند الطبيعي لهذه المورثات هي طليعة المورثات المسرطنة (protooncogene) عادة ما تسمى المورثات المسرطنة باختصار مكون من ثلاث احرف مثل myc او ras . كما انها تسق بحرف V (لاجل virus) أو c لأجل cell أو chromosome حسب المكان الذي تم اكتشافها فيه لاول مرة. يمكن لطلائع المورثات الورمية ان تكون فعالة 0 زائدة الفعالية ) أو ان يكون التعبير عنها مفرطاً ( التعبير عنها بمستويات مرتفعة من البروتينات 9 وذلك من خلال التبادل الصبغي (translocation) كما في abl اقحام المحرض promoter كما في myc-c الطفرات (كما في ras) أو التضخيم (كما في amplification) كما في neu/HER2 وقد تم تحديد اكثر من 100 مورثة مسرطنة.

يمكن للمورثات المسرطنة ان تكون عوامل نمو ( مثل عامل النمو المشتق من الصفيحات)، مستقبلات لعوامل نمو (مثل neu/HER2)، جزيئات ناقلة للإشارة داخل الخلوية مثل ras، عوامل نسخ في النواة مثل myc-c، أو جزيئات أخرى تدخل في تنظيم الدورة الخلوية والتكاثر الخلوي.

تشكل عوامل النمو (growth factors) جزيئات بروتينية واسعة الانتشار يتم انتاجها وغفرازها موضعياً من قبل الخلايا بحيث تحرض التكاثر الخلوي بالارتباط بمستقبلات معينة على سطوح الخلايا نفسها (التحريض الذاتي autocrine) أو على سطوح الخلايا المجاورة (التحريض بالتجاور paracrine) . قد يؤدي فرط التعبير المستمر عن عوامل النمو إلى التحريض الذاتي الخارج عن السيطرة والتحول الخبيث. يمكن بدلاً من ذلك ان يتم تفعيل مستقبلات عوامل النمو بشكل شاذ من خلال الطفرات او أن يتم التعبير عنها بشكل مفرط (بحيث تعطي للخلايا غشارات محرضة للنمو بشكل متواصل حتى بغياب عوامل النمو) مما بدفع الخلية للاستجابة وكأن هناك تبدلاً في مستويات عوامل النمو. يتم تواسط التاثيرات المحرضة للنمو لعوامل النمو والطفرات الأخرى من خلال جزيئات نقل الإشارة بعد المستقبل. وتتواسط هذه الجزيئات عبور إشارات النمو من خارج الخلية إلى داخلها ثم إلى النواة مما يقلع الدورة الخلوية وتركيب الدنا.

إن التعبير أو التفعيل الشاذ للجزيئات التي تتدخل في الإشارة الخلوية، جزيئات الدورة الخلوية أو عوامل النسخ يمكن ان يلعب دوراً هاماً في التحول الخبيث. إن المورثات المسرطنة التي سنتحدث عنها فيما يلي هي من اهم المورثات المدروسة.

المورثة المسرطنة ras:

تقوم عائلة ras من المورثات بترميز بروتينات صغيرة رابطة ل GTP تنظم العديد من السيرورات الخلوية. لقد تم التعرف على المورثتين : ras-K، ras-H لاول مرة على أنهما النظيرين الخلويين للمورثات المسرطنة في مورثات الغرن عند الجرذان التي حددها Kirsten،Harvey في حين ان ras-n قد عزلت من ورم الارومة العصبية.

تتوضع المورثات ras-H، ras-K، ras-N، على الصبغيا 12،11،1، على التوالي وهي ترمز بروتينات يبلغ وزنها الجزيئي 21 كيلو دالتون متطابقة تقريباً في تسلسل الحموض الامينية ولكنها لا تبدو هامة الوظيفة.

تدور مورثات ras بين حالة نشطة مرتبطة ب GTP وحالة غير نشطة مرتبطة ب GDP يمكن للعديد من المحرضات خارج الخلوية أن تؤدي إلى تنشيط ras بما في ذلك كينازات مختلفة خاصة أو غير خاصة بالمستقبلات، مستقبلات مزدوجة مع البروتين G وانتغرينات.

تقوم عوامل تبادل نيكليوتيد الغوانين (GEFs) بتحريض تشكل GTP- ras تمتلك ras القدرة على حلمهة GTP ولكن هذه الحلمهة تكون بطيئة:

تقوم البروتينات المفعلة ل (GAPs) Gtpase بتحريض حلمهة GTP المرتبط بحيث يعيد ras إلى شكلها غير النشط. أن طفرات الحذف ( mutations missense) في المورثة ras عند الحمض الأميني 12 و 13 أو 16 تجعل ras غير حساسة ل (GAPs) مما يؤدي إلى بروتينات طافرة مفعلة بشكل متواصل. وتحتوي حوالي %20 من جميع الأورام على طفرات مفعلة في أحد مواقع المورثات ras. ويتفاوت تواتر الطفرات في ras ب شكا كبير حسب نوع السرطان ( %19 من سرطانات البنكرياس، ولكن أقل من %5 من سرطانات الثدي). ولكن الأورام التي تفتقر إلى السرطانات ras يمكن أن تخضع لتفعيل مسار الإشارة المتواسط ب ras ممن قبل آليات أخرى مثل تفعيل مستقبل عامل النمو، فقدان GAP، أو تفعيل العوامل المؤثرة ب ras.

تتطلب بروتينات ras التعديل بعد الترجمة من قبل نلقل الفارنزيل (farnesyltransferase).

بعد ارتباطه بالغشاء داخل الخلوي من خلال مجموعة الفارنزيل، فإن ras المرتبط بال GTP يرتبط بعدة مسارات ويفعلها. إن المسار الناقل للإشارة الأكثر تميزاً هو ذلك الذي يبدأ بكيناز RAF سيرين التريونين. يشكل السبيل K-P13 طريقاً آخر يتفعل من قبل ras، وهو عنصر هام في إشارة البقاء التي يتواسطها ras. هناك سبيل ثالث يتمثل ببروتينات Ral المرتبطة ب ras، والتي تساهم بالمشاركة مع AKT\K-R13، في تثبيط عوامل النسخ التي تحرض توقف الدورة الخلوية بتحريض P27 . وأكثر من ذلك فإن ras ترتبط كذلك مع الفوسفو ليباز c8 مما يجعل ras ذا علاقة بتفعيل كيناز البروتين c(pkc) وتحريك الكالسيوم، تقوم سبل الإشارة المرتبطة ب ras معاً بتحريض التحول نحو الخباثة بزيادة التكاثر، والذي يترافق مع تحريض منظمات الدورة الخلوية مثل السايكلين D1، تثبيط منظمات الدورة الخلوية مثل P27، وتعزيز إشارات البقيا من خلال مسار AKT\K-R13.

المورثة المسرطنة MyC-C:

أنها النظير الخلوي للمورثة المسرطنة الفيروسية (MyC-v) في الفيروس القهقري الطيري المسؤول عن تكاثر الخلايا النقوية، تتوضع المورثة MyC على منطقة من الصبغي الثامن تخضع للتبدل في حالة لمفومابوركيت. لقد وجد التعبير الزائد أو المضطرب عن المورثة MyC-C في مجموعة واسعة من الاورام بما في ذلك الثدي، الكولون، عنق الرحم، الكارسينوما صغيرة الخلايا في الرئة، الغرن العظمي، الميلانوما، ورم الخلايا الدبقية، وابيضاض الدم النقوي. تتواسط MyC-C تنظيم النسخ في مجموعة واسعة من المورثات كجزء من المعقد ثنائي الوحدات بالمشاركة مع بروتين شريك يسمى Max والذي يعتقد أنه ناجم عن إعادة تشكيل الكروماتين.

يسمح تفعيل MyC-C عادة بتطور الدورة الخلوية حتى في غياب عوامل النمو الخارجية. تعزز MyC-C كذلك النمو الخلوي، والذي يمكن تحقيقه جزئياً على الاقل من خلال المسارات المفعلة لتركيب البروتين من خلال تحريض نسخ مجموعة من عوامل بدء الترجمة والبروتينات الريبية تقوم MyC-C كذلك بتثبيط تمايز العديد من الأنماط الخلوية. ومن المثير للإهتمام أن MyC-C تقوم بتحسيس الخلايا لمجموعة واسعة من محرضات الموت الخلوي. ومن الممكن أن وظائف MyC-C تسيطر من خلفيات مورثية مختلفة، مما يفسر سبب أنه في بعض الدراسات يمكن ان يكون التعبير عن MyC-C عاملاً إنذارياً سيئاً في حين أن ارتفاع مستويات MyC-C في دراسات أخرى ارتبط مع نتائج افضل.

تبدلات الموت الخلوي المبرمج في الخلايا السرطانية:

يشكل الموت الخلوي المبرمج (apoptosis) برنامجاً منظماً بشكل مورثي للتخلص من الخلايا.

يجب على الخلاي السرطانية أن تتجنب الموت الخلوي المبرمج إذا كان لها أن تبقى.

ولا يعتمد نمو الكتلة الورمية فقط على زيادة معدل تكاثر الورمية إنما ايضاً على نقص معدل الموت الخلوي فيها.

ويتميز الموت الخلوي المبرمج عن النخري انه يؤدي إلى عدة تبدلات مميزة. في المراحل المبكرة من الموت الخلوي المبرمج تؤدي التبدلات في بنية الغشاء إلى كشف ثمالات الفوسفاتيديل سيرين خارج الخلوية التي ترتبط بشدة بالانكسين (annexin) وهو واسم يستخدم في تمييز الخلايا التي تخضع للموت الخلوي المبرمج في الدراسات المخبرية.

وفي وقت متأخر من الموت الخلوي المبرمج تشاهد تبدلات ممزية في شكل النوى مثل تكثف الكروماتين، تجزئ النواة وكذلك انتقاب الغشاء. بعد ذلك تتم إحاطة الخلايا الخاصة للموت الخلوي وهضمها من قبل الخلايا البالعة.

تشكل العوامل المؤثرة بالموت الخلوي المبرمج (apoptosis effeases) عائلة من مركبات البروتياز المدعوة بالكاسباسات ( caspases) (وهي مركبات البروتياز المعتمدة على السيستئين والموجهة بالأسبارتات).

تقوم الكاسباسات البادئة (مثل 10،9،8) بشطر بالكاسباسات المنفذة (مثل 3 و 6 و 7) التي تأتي بعدها بالتسلسل وتقوم بالوظيفة التدميرية للموت الخلوي المبرمج.

يتم تواسط الموت الخلوي المبرمج من قبل مسارين اساسيين من خلال شطر الكاسباسات البادئة مع إماكنية التقاطع بينهما: مسار المتقدرات ومسار موت المستقبلات. وفي مسار المتقدرات والذي يدعى أحيانا ً بالمسار الداخلي ينتج الموت عن تحرير الستوكروم C من المتقدرات.

يشكل السيتوكروم c طليعة الكاسباس 9 والعامل المفعل لبروتياز الموت الخلوي المبرمج ( 1-Apaf) -1 معقداً أنزيمياً يدعى apoptosome والذي يفعل الكاسباسات المؤثرة.

وبالإضافة إلى هذه البروتينات فإن المتقدارات تحتوي على بروتينات أخرى طليعة للموت الخلوي المبرمج مثل DIABLO\SMAC.

يعد ذلك يمكن تحريض مسار المتقدرات من قبل عوامل متعددة بما في ذلك أذية الدنا، أنواع الاكسجين الارتكاسية أو سحب عوام البقيا.

تحدد نفوذية غشاء المتقدرات فيما إذا كان مسار الموت الخلوي المبرمج سيستمر بالتقدم.

تضم عائلة 2-BCl من البروتينات المنظمة البروتينات ما قبل الموت الخلوي المبرمج ( مثل Bak،Bax،Bad) والبروتينات المضادة للموت الخلوي المبرمج (مثل xl-Bcl، 2-Bcl) تتركز فعالية بروتينات 2-Bcl على المتقدرات حيث تنظم نفوذية الغشاء.

تتضمن مستقبلات الموت على سطح الخيلة كل منCD95/APO1/Fas مستقل عامل النسخ الورمي 1(TNER1) و DR5/ER-KILL والتي ترتبط بروابطها TRAIL،FasL،TNF على التوالي.

وفي هذا المعقد يتم شطر طليعة الكاسباس 8 و طليعة الكاسباس 10 مما يؤدي إلى تشكيل كاسباسات بادئة فعالة.

يمكن تنظيم مسار مستقبل الموت عند سطح الخلية بالتعبير عن مستقبلات التخامد لأجل (TRUNDD،TRAIL)، (TRID)،(DCR3)fas .

تعتبر مستقبلات التخامد ذات علاقة وثيقة بمستقبلات الموت، ولكنها لا تنقل إشارة الموت.

ومن المجموعات المنظمة الأخرى بروتينات الأنترلوكين ــ المثبطة للبروتياز المشابهة ل (FLIPS) FADD.

تتميز FLIPS بأنها مشابهة للكاسباس 8 حيث أنها ترتبط ب DISC وتثبط تفعيل الكاسباس8.

وفي النهاية فإن مثبطات بروتينات الموت الخلوي ( IAPS) تقوم بحصار تفعيل الكاسباس 3 وتمتلك القدرة على تنظيم كل من مستقبل الموت ومسار المتقدرات.

تتضمن عائلة IAP كلاً من : CIaP2(AP12 MIHC HIAP1) NAIP.IAP-ML .ILP2،(HIAP2،MIHP)،XIAP(HILP.MIH.ILP_P1) الليفين ( KIAP)، الأبولون، والسورفيفون.

يحرض NF-KB المقاومة الخلوية للموت الخلوي المبرمج بتفعيل Ciap1 و Ciap2 من خلال النسخ وكذلك بروتينات أخرى نوعية مضادة للموت الخلوي المبرمج مثل Mn_SOD، A20 .

وفي السرطانات البشرية تتضمن شذوذات برنامج الموت الخلوي زيادة التعبير عن مستقبلات التخامد TRAIL/FAS، زيادة التعبير عن Bcl2 المضادة للموت الخلوي، زيادة التعبير عن بروتين السورفيفين المرتبط ب IAP، زيادة التعبير عن FLIP-c، طفرات طليعة الموت الخلوي BAX، الكاسباس APAF1،XAF1،8، ومستقبلات الموت TRAIL_R2،CD95،R1-TRAIL أو التنظيم السلبي لها، تبدل سبل P53، فرط التعبير عن عوامل النمو ومستقبلاتعامل النمو وتفعيل مسار البقاء AKT/K-P13 .

غزو السرطان:

030117_0908_1 كيف يحدث السرطان ؟تعتبر القدرة على غزو الأنسجة الطبيعية المجاورة احد الخصائص الهامة للخلايا الخبيثة.

تدعى الأورام التي تبدو فيها الخلايا الورمية متوضعة فقط فوق الغشاء القاعدي بالسرطانات الموضعة (cancer in situ) في حين ن الأورام التي تخترق فيها الخلايا الورمية الغشاء القاعدي وتنفذ في اللحمة المجاورة تدعى بالسرطان الغازي.

وتتضمن القدرة على الغزو تبدلات الالتصاق، بدء الحركة، وحل البروتينات في اللحمة خارج الخلوية ( ECM).

يحدث الالتصاق بين الخلايا الطبيعية بتأثير التفاعل بين جزيئات سطح الخلية. ويعتقد أن جزيئات الالتصاق الحاوية على الكالسيوم من عائلة cadehrin (cadehrin-N، cadehrin-E، cadehrin-P) تعزز قدرة الخلايا على الارتباط ببعضها البعض وتثبيط الغزو.

وتحدث الهجرة حيث تقوم الخلايا السرطانية باختراق اللحمة الأساسية للأنسجة المصابة واختراقها ويسمج ذلك للخلية السرطانية بأن تندس ضمن الأنسجة.

يمكن ربط حركية الخلية بعوامل الحركية التي تحول الخلية إلى عنصر متحرك، والذي يتميز بظهور تغصنات، صفائح، وأرجل كاذبة في الغشاء. وتتضمن العوامل التي يمكن أن تلعب دوراً في قدرة الخلية السرطانية على الحركة كلا من عامل الحركة الذاتي، الأوتوتوكسين، عامل البعثرة (ويعرف كذلك بعامل نمو الخلية الكبدية) TGFa،EGF، وعوامل النمو المشابهة للانسولين.

وتشكل MMPs عائلة من مركبات الاندوببتيداز المعتمدة على المعادن التي تضم أكثر من 21 نمطاً. وعند تفعيلها فإن MMPs تقوم بتفكيك مجموعة من مكونات ECM .

وبالرغم من أن MMPs تدعى عادة بأسمائها الشائعة والتي تعكس العنصر الموجود ECM الذي تكون هذه المركبات نوعية له، إلا أنه تم تبني نظام ترقيم متسلسل لتكون التسمية معيارية فعلى سبيل المثال يدعى الولاجيناز -1 الآن باسم 1- MMPs . وتصنف MMPs لأكثر من ذلك إلى مفرزة وغشائية.

يتم التعبير عن بعض MMPs من قبل الخلايا السرطانية، في حين أن البعض الآخر يتم التعبير عنه من قبل خلايا من اللحمة السرطانية. وقد بينت النماذج التجريبية أن MMPs تقوم بتحريض تطور السرطان بزيادة نمو هجرة، غزو الخلية السرطانية، بالإضافة إلى تشكل الأوعية والنقائل. ولا تقوم MMPs بهذه التأثيرات فقط من خلال شطر المكونات البنيوية ل ECM وإنما أيضاً من خلال البروتينات الرابطة لعوامل النمو، طلائع عوامل النمو، جزيئات الالتصاق الخلوي، ومركبات وبروتيناز أخرى.

وإن أكثر العناصر المدروسة من بينها هي مجموعة TIMP وتقوم هذه المكونات بتثبيط MMPs بشكل عكوس بشكل كيميائي رياضي ( Stoichiometric). وبالتالي فإن تنظيم MMPs يحث على ثلاثة مستويات:

  1. تعديل التعبير المورثي.
  2. تفعيل الجسيمات الأنزيمية الكامنة.
  3. وتثبيط المثبطات داخلية المنشأ.

وقد ترافق تبدل جميع مستويات السيطرة هذه مع تطور الورم.

تشكل الأوعية:

في تشكل الأوعية ( angiogenesis) يتم تشكل أوعية دموية جديدة على سرير وعائي قديم . ويعتبر تجدد الأوعية هذا أساسياً لنمو الورم وإعطائه الانتقالات. يطور الورم نمطاً مورثياً مشكلاً للأوعية نتيجة لتراكم التبدلات المورثية واستجابة لضغوط موضعية معينة مثل نقص الأكسجة. وقد تبي أن العديد من المرثات المسرطنة والمورثات الكابحة للاورام الشائعة تلعب دوراً في تحريض تشكل الاوعية بما في ذلك neu/HER2، myc،ras وطفرات p53 .

يتم تخريب الغشاء القاعدي واللحمة المحيطية بالوعاء الشعري عن طريق تفكيك البروتينات ويتم تواسط معظم هذه العملية من قبل uPA . بعد ذلك تهاجر البطانة عبر اللحمة المتخربة، في البداية بشكل حبل صلد ثم بتشكيل صفائح. وفي النهاية تتفاغر ذرى هذه الأوعية المتبارزة مع بعضها البعض لتشكل شبكة وعائية محاطة بغشاء قاعدي.

لقد تم تحديد أول العوامل الطليعية لتشكل الأوعية من قبل Folkman وزملائه في عام 1971. ومنذ ذلك الوقت فقد تبين أن عوامل أخرى متعددة تشكل محرضات لتشكل الأوعية أو مضادات لتشكل الأوعية.

ومن بين محرضات تشكل الأوعية فإن عوامل نمو الظهارة ( VEGF) تشكل أكثر هذه المواد دراسة . تتألف عائلة VEGF من ستة عوامل نمو (A-VEGF وB-VEGF وC-VEGF VEGF D- و E-VEGF وعامل النمو المشيمي).

ومن ثلاثة مستقبلات ( VEGFR1 و VEGFR2،1-Flt أو FLK/KDR) . ويترض VEGF بنقص الأكسجة وبعوامل نمو وسيتوكينات مختلفة، بما في ذلك b-TGF،a-TNF،PDGF،EGF، والإنترلوكين ( 1B-1L) 1B . ويمتلك VEGF وظائف متعددة تضم زيادة النفوذية الشعرية. وأكثر من ذلك فإن VEGF يمكن أن يتواسط الجريان الدموي من خلال تأثيراته على أوكسيد النتريك الموسع للأوعية ويعمل كعامل بقيا للخلايا الظهارية، وبذلك فهو يحافظ على سلامة الأوعية.

بالإضافة إلى ذلك فإن PDGFs بأنواعها C،B،A تلعب أدواراً هامة في تشكيل الأوعية. ولا تقتصر قدرة PDGFs على تعزيز تكاثر الخلايا الظهارية بشكل مباشر، وإنما باستطاعتها أيضاً أن تقوم بتعزيز التعبير عن VEGF في الخلايا العضلية الملساء الوعائية مما يحرض بقيا الخلايا الظهارية من خلال التاثير بالتجاور ( paracine). ويعتقد أن مركبات الأنجيوبوبئتين ( 1-Ang) أو ( 2- Ang)2 بدورها تقوم بتنظيم نضج الأوعية الدموية.

يتم تنظيم تشكل الأوعية ضمن الورم من قبل عوامل متعدة بشكل متناسق. وبالإضافة إلى التنظيم الإيجابي للجزيئات المحرضة لتشكل الأوعية فغن تشكل الأوعية بمكن أن يتحرض أكثر بتثبيط المثبطات الطبيعية . تتضمن مثل هذه المثبطات لتشكل الأوعية الترومبوسبوندين 1 والأنجيوستاتين. وقد اقترح أن تشكل مثبطات تشكل الأوعية في الورم البدئي يؤدي إلى تراكم المثبطات في مناطق بعيدة مما يؤدي إلى تثبيط النقائل، ومع استئصال الورم البدئي يزول مصدر المثبطات مما يؤدي أحياناً إلى نمو النقائل البعيدة.

وفي الواقع فإن موضوع تشكل الأوعية يشكل متطلباً يشكل متطلباً أساسياً ليس فقط لنمو الورم البدئي وإنما ايضاً لنمو الإنتقالات. وقد تبين أن تشكل الأوعية في الورم البدئي كما تحدده كثافة الأوعية المجهرية هو عامل مستقل للتنبؤ بالنقائل البعيدة والبقيا في العديد من السرطانات.

ويمتلك التعبير عن العوامل المحرضة للأوعية مثل VEGFs قيمة إنذارية في العديد من الدراسات. وتؤكد هذه الموجودات أكثر على أهمية تشكل الأوعية في بيولوجيا السرطان.

تشكل الإنتقالات:

تنشأ الإنتقالات من انتشار الخلايا السرطانية من المكان البدئي للورم وتشكل أورام جديدة في المناطق البعيدة.

030117_0908_2 كيف يحدث السرطان ؟030117_0908_3 كيف يحدث السرطان ؟تتألف عملية تشكل الانتقالات من سلسلة من الخطوات التي يجب أن تستكمل بنجاح. في البداية يجب على السرطان البدئي أن يجد منفذاً إلى الدوران إما عن طريق الدوران الجهازي أو عن طريق الجملة اللمفاوية. بعد أن تصل الخلايا السرطانية إلى الدوران فإن عليها إن تنجو من العوامل المختلفة.

بعد ذلك تستقر الخلايا السرطانية في عضو جديد وتخرج من الأوعية إلى النسيج.

تحتاج الخلايا لأن تبدأ النمو يعد ذلك في النسيج الجديد وتحصل على التوعية اللازمة للمحافظة على الورم الجديد.

وإجمالاً فإن تشكل الورم هي عملية غير فعالة رغم أن الخطوات الأولية للإنتقالات الدموية (توقف الخلايا الورمية في العضو وخروجها من الأوعية) يعتقد أنها تتم بشكل فعال. وبذلك فإن مجموعة ضئيلة من الخلايا السرطانية تكون قادرة على إحداث النقائل المجهرية في حين أن نسبة أقل تستطيع أن تشكل نقائل كبيرة.

يمكن للنقائل أن تتشكل في بعض الاحيان بعد عدة سنوات من معالجة الورم البدئي. فعلى سبيل المثال، بالرغم من أن معظم حالات سرطان الثدي تنكس خلال أول 10 سنوات بعد المعالجة الاولية وأن النكس يكون نادراً بعد 20 سنة إلا أنه قد ذكر حدوث نكس لسرطان الثدي بعد فترة وصلت إلى 50 عاماً من معالجة الورم البدئي.

يمكن لبقاء خلاية سرطانية مفردة في منطقة ثانوية مثل الكبد أو نقي العظام أن يشكل العوامل المساهمة في الهجوع. ومن التفسيرات الأخرى لهذه الحالة أن الخلايا تبقى قادرة على الحياة من مكان خفي ثم تتفعل من جديد لدى حدوث طارئ فيزيولوجي. ومن المثير للإهتمام أن إزالة الورم البدئي قد تشكل حدثاً كهذا.

تنتقل أنواع مختلفة من الأورام إلى أعضاء معينة بشكل نوعي. ومن التفسيرات لهذه الظاهرة الآلية الميكانيكية حيث تعتمد على النزح الدوراني المختلف للأعضاء المختلفة. حين تقارن أنواع مختلفة من الأورام مع الأماكن الأفضل لانتقالاتها فإن 66% من النقائل النوعية قد أمكن تفسيرها حسب اتجاه الدوران. أما التفسير الآخر لهذه الانتقالات الإنتقائية فهو ما يدعى بنطرية البذرة والتربة (seed and soil theory) أي أن تعتمد البذرة (الخلية السرطانية) في نموها على التربة المتوفرة (العضو الثانوي). وحسب هذه النظرية فإن الخلايا السرطانية التي تصل إلى عضو ثانوي جديد تعتمد في نموها على ملائمة البيولوجيا الخاصة بها للبيئة المجهرية في هذا العضو. فعلى سبيل المثال يمكن لخلايا سرطان الثدي أن تنمو بفعالية أكبر في العظام مقارنة بالأعضاء الأخرى نظراً للتآثرات الجزيئية الأفضل التي تحدث في البيئة المجهرية للعظام. وعلى الأغلب أن قدرة الخلايا السرطانية على النمو في موقع معين تعتمد على خصائص مورثية ضمن هذه الخلية، على مظاهر خاصة بالعضو، وعلى التفاعل بين الخلية السرطانية وبين البئة المجهرية للعضو.

يعتقد أن العديد من المورثات المسرطنة التي اكتشفت حتى الآن مثل myc،ras،neu/HER2، لاتقوم فقط بتحريض التحول الخبيث وإنما أيضاً تتواسط واحدة أوة أكثر من الخطوات الضرورية في عملية الأنتقال.

وقد تتضمن الانتقالات كذلك فقدان المورثات المثطة لتشكل الانتقالات. يمكن لهذه المورثات أن تخفف من قدرة الورم على الانتقال حين يعاد إدخالها في سلالة خلوية قادرة على الانتقال دون تبديل نمو الورم البدئي. ووقد أدى العمل المخبري الذي تضمن سلالات الخلايا السرطانية إلى إدراك أن هذه الخلايا السرطانية الاكثر قدرة على الإنتقال تمتلك نموذجاً مورثياً مختلفاً عنه في حالة نظائرها الأقل قدرة على الانتقال. وفي الواقع فإن العديد من الدراسات قد ركزت مؤخراً على تحديد نموذج التعبير المورثي في الورم أو مايسمى ب (( البصمة الجزيئية )) (molecular signature) المترافقة مع النقائل. وقد تبين أن وجود نموذج كهذا يمكن أن ستخدم في التنبؤ بإمكانية بقاء المريض سليماً من النقائل البعيدة. وربما تكون الحقيقة في الحل الوسط، فبعض التبدلات المورثية الباكرة التي يمكن تحريها في كامل الورم يمكن أن تعطي الورم القدرة على الانتقال في حين أن تبدلات مورثية أخرى يمكن أن تعطي سلالة من الخلايا مزايا إضافة مما يسمح لها بإحداث الانتقالات بنجاح.