مقدمة:

إن أفضل طرق وقاية العينين من الأمراض هي إجراء الفحص الدوري للعيون، لأن أمراض العين قد لا تترافق بأعراض. ويمكن للكشف والعلاج في وقت مبكر أن يقي الإنسان من فقدان البصر. لذا يجب أن يزور الشخص طبيب العيون عند ملاحظة حدوث تغير مفاجئ في الرؤية أو رؤية الأشياء باهتة أو رؤية وميض. كما أن هناك أعراضاً أخرى تستدعي طلب العناية العاجلة، مثل الألم والرؤية المزدوجة للأشياء وخروج سوائل من العين والالتهاب.

يمكن لأية إصابة أو أذى تتعرض لهما العين أن يؤثرا في حاسة البصر, فضلاً عن الآلام الشديدة بسبب ذلك وهناك ضرر لا ريب فيه ينجم عن الإصابات التي تلحق بالعين, كما أن العين عرضة للعطب، حيث إن ثخانة القرنية لا تتعدى نصف ميليمتر.

بالطبع، لا يمكن تفادي وقوع الحوادث, لكن العين – ولله الحمد – تمتاز بقدرة عالية على شفاء نفسها وفيما يلي الطرق التي يمكن أن تنجم بسببها الحوادث، مع نصائح مفيدة للحماية من الأذى.

في الحديقة:

من الشائع جداً أن يؤذي الشخص نفسَه خلال وجوده في حديقة المنـزل، كما تتضمن التهديدات الأخرى:

–  الأغصان: يجب الاحتراس من الأغصان وتشعباتها عند مستوى العين.

–  التربة: يفضل إبعاد الجزيئات الدقيقة الطليقة في الهواء عن الوجه.

–  بركة الماء : يمكن أن تحتوي المياه والتربة على حشرة صغيرة مؤذية تسمى الشوكميبة Acanthamoeba تسبب تقرح القرنية.يمكن لأي نوع من النظارات، بما فيها النظارات الواقية من الشمس، أن توفر طريقة جيدة وسهلة لحماية العينين عند وجود المرء في الحديقة، حتى في فصل الشتاء حيث لا نرتدي النظارات الشمسية عادةً.

في الشمس :

يمكن أن يؤدي النظر إلى الشمس, وهو أمرٌ مغرٍ لاسيما في أثناء حدوث الكسوف, إلى اعتلال (تلف) الشبكية الشمسي، كما قد يؤدي شعاعٌ قوي جداً إلى تلفٍ دائم في القسم الخلفي من العين، كالندبة أو الحرق. لذلك، يجب دائماً تجنب النظر بشكل مباشر إلى الشمس. من الأهمية حماية العينين من الشمس في أثناء يوم مشرق. وينصح بشراء نظارات شمسية داكنة ذات نوعية جيدة.

استعمال المواد الكيميائية :

تعد الحروق الناتجة عن المواد الكيميائية سبباً آخر لمشاكل العين, وهي تشمل المواد المستخدمة في المنـزل، كمبيدات الأعشاب الضارة, وبخاخات النباتات, والصودا الكاوية, والمبيضات، أو أية مواد تستخدم في المنـزل. وتسبب المواد القلوية ضرراً أكثر من الحمضية، لأنها تتغلغل إلى العين بشكل أسرع.

في حال التعرض للرش بمادة كيميائية, ينصح بغسل العينين بسرعة وبشكلٍ شامل قدر المستطاع، وباستخدام الكثير من السوائل, كما ينصح باستخدام:

  • غسول العينين: يعد مثالياً من ناحية وجوده ضمن عدة الإسعافات الأولية لدى الشخص.
  • محلول شطف العدسات اللاصقة: ينصح باستعارة بعض منه من أحد الأصدقاء إذا كان الشخص لا يستخدم تلك العدسات.
  • ماء بارد من الصنبور الرئيسي (المطبخ): يجب تركُ المياه تتدفق لبعض الوقت من الصنبور كي تصبح نظيفة.

ممارسة الأعمال المنزلية :

تحدث العديد من إصابات العين بسبب حوادث منـزلية، فشحذ الزوايا المعدنية هو خطر حقيقي، نظراً لأنه يؤدي إلى تطاير البرادة المعدنية الناعمة والساخنة. ولذلك، من الأهمية بمكان تجنب دخول الجزيئات الصغيرة وبشكل خاص في العينين، بسبب خطورة وجود حالة تدعى “حداد العين siderosis bulbi” يمكن لها إحداث ضرر في الرؤية. لذا، ينصح بارتداء نظارات أمان مناسبة بالمواصفات التالية:

– مقاومة للارتطام.

–  مطابقة للمعايير الوطنية ذات الصلة.

–  ملائمة بشكل صحيح للوجه والعينين.

–  ملائمة للارتداء فوق النظارات في حال كان الشخص يستخدمها.

ممارسة الهوايات  :

إن الاصطدام بجسم متحرك هو سبب آخر للحوادث التي تلحق بالعين، فهناك خطر كبير محتمل قد نتعرض له في أثناء ممارسة الرياضة. ولذلك، ينصح بارتداء نظارات السلامة  الرياضية في أثناء اللعب.

ولابد من التركيز على أهمية عدم وضع العدسات اللاصقة في أثناء السباحة. كما ينصح بارتداء النظارات الواقية لحماية العينين إذا كانتا تعانيان من التحسس. وتتوفر نظارات واقية ينصح بها طبياً في حال ارتداء النظارات وممارسة السباحة بانتظام.

كما ينصح أيضاً بارتداء النظارات الواقية عند ركوب الدراجات الهوائية، وذلك لتجنب الإصابة بالشظايا المتطايرة في الطرقات، أو لمنع الذباب والغبار من الدخول في العينين والتسبب بوقوع حادثة.

السلامة في أثناء العمل :

يفرض القانون على أرباب العمل حماية موظفيهم من مخاطر الإصابات، حيث تختلف هذه المخاطر باختلاف طبيعة العمل.

استخدام أجهزة الحاسوب:

إن استخدام الحاسوب سببٌ شائع لمشاكل العين لدى المرضى، إذ بينما لا يسبب استخدامه تلفاً دائماً للعينين، يمكن للعمل لفترات طويلة على الحاسوب أن يجهد العينين أو يؤدي إلى تدهور الأعراض المرضية الموجودة بالأصل في العين. تشتمل هذه الأعراض على آلام خفيفة في العين، وصداع، وحكة في العين، وصعوبة في تركيز البصر.

لذلك، يجب العمل على إراحة العينين عنَ استخدم الحاسوب، مع النظر بانتظام إلى أجسام بعيدة عن الشخص، مثل التحديق عبر النافذة عندما يكون المرء في حالة تفكير. كما يفضل أخذ استراحات متكررة بعيداً عن استخدام الحاسوب. ولابد من زيارة اختصاصي فحص النظر بانتظام للقيام بفحص العينين، والحرص على إخباره باستخدام الحاسوب في معظم أوقات العمل.

الإنارة الكافية:

يجب التأكد دائماً من العمل ضمن ظروف تكون فيها الإنارة جيدة، لكن من دون ضوء ينعكس من شاشة الحاسوب، حيث إنه يسبب إجهاد العين والصداع.

الأعمال الخارجية واليدوية:

يجب الحرص على سؤال رب العمل عن الأنشطة التي تحتاج إلى ارتداء نظارات واقية، فهذا يجعله مدركاً للمخاطر التي يتعرض لها الشخص. كما ينبغي الاحتراس عند استخدام الآلات (مثل أدوات جلخ المعادن أو المثاقب) أو المواد الكيميائية التي يمكنها أن تسبب حروقاً بليغة.

أثناء القيادة:

هناك نصيحةٌ في منتهى البساطة بالنسبة للقيادة: يجب التأكد من القدرة على رؤية أرقام لوحات السيارات حول الشخص (حيث تنص تعليمات السلامة على أنه يجب أن يكون المرء قادراً على قراءتها من على بعد 20 متراً)، والحرص أيضاً على القيام بفحص دوري للعينين. وإذا كان الشخص يرتدي نظارات ويقود ليلاً، يجب أن يطلبَ من اختصاصي فحص البصر تزويده بنظارات ذات طبقة مانعة للانعكاس، فهذا الأمر يقلل من الانعكاسات من مقدمة ومؤخرة العدسات، ويجعلها تبدو ألطف، ويخفف من الوهج، مما يساعد على تحقيق السلامة.

ختاما :

العين عضو هام جدا في جسم الإنسان و العناية بها أمر أساسي لاغنى خاصة مع تطور حياة الإنسان والوسائل التقنية الحديثة .

Child-Shading-Eyes-s_3887267-300x198-300x198 كيف نحمي العين ؟؟