كيف تتشكل الحصيات البولية ؟

2-263x300 كيف تتشكل الحصيات البولية ؟

الحصيات البولية تحت المجهر

 

إن الحصيات الكلوية تكون أحادية الجانب في 80% من المرضى. والمواقع المُفَضَّلة لتشكلها هي ضمن الكؤيسات الكلوية، الحويضة، وفي المثانة. إذاتشكلت في الحويضة الكلوية، فإنها تميل إلى البقاء صغيرة، ويكون قطرها متوسط من 2 إلى 3مم. يمكن أن يكون لها تخطيطات ناعمة أوقد تأخذ شكل كتلة متعرجة مشوكة غير منتظمة. في أغلب الأحيان، العديد من الأحجار توجد ضمن كلية واحدة. أحيانا، يحدث تراكم للأملاحِ يؤدي إلى تطوير تفرعات للحصية فتشكل تراكيب معروفة بحصيات قرن الوعل (Staghorn) التي تشكل قالباً للحويضة والكؤيسات.

2-1 كيف تتشكل الحصيات البولية ؟

حصية كبيرة منحشرة في الحويضة الكلوية

تكمن أهمية الحصيات عندما تعرقل تدفق البول أوتتسبب بتقرح أونزف. وقد تكون موجودة بدون أن تعطي أي أعراض أوأذية كلوية هامة. عموماً، فإن الحصيات الأصغر خطرة جداً، لأنها قد تعبر إلى الحالب، مسببة ألماً يدعى بالمغص وهوأحد أكثر الأشكال الحادة للألم  بالإضافة إلى انسداد الحالب. الحصيات الأكبر لا تستطيع دخول الحالب وعلى الأرجح تبقى صامتة ضمن الحويضة الكلوية. عموماً، هذه الحصيات الأكبر تظهر نفسها أولاً مِن خلال البيلة الدموية. تهيئ الأحجار أيضاً إلى العدوى الانتانية المتداخلة، وذلك بطبيعتها السادة وبالرض الذي تحدثه.

2-2-300x184 كيف تتشكل الحصيات البولية ؟

حصيات تشكل قالباً للحويضة والكؤيسات

 

الكيمياء الفيزيائية لتشكل الحصيات البولية :

إن الحادث الرئيسي في تشكل الحصيات هوفرط الإشباع supersaturation تخيل كأس من الماء يحوي ملحاً من بلورات كلور الصوديوم، فعندما تكون كمية الملح قليلة فإنه يذوب كله، وبالإضافة التدريجية للملح نصل إلى نقطة يكون فيها تركيز الملح كاف لمنع ذوبان أي كمية أخرى.

عند هذه النقطة يسمى المحلول بالمشبع، وأي إضافة أخرى للملح تؤدي إلى ترسبه إلا إذا تغيرت درجة الحرارة أوالحموضة (PH) أوأضيفت مادة كيميائية تؤدي لانحلال الملح المضاف.

وهذا التركيز الذي نصل عنده إلى التبلور والترسب ثابت لكل مادة كيميائية في محلّ ما عند شروط ثابتة من درجة الحرارة والحموضة ويسمى بمعامل الانحلال ويرمز له بالرمز Ksp فمثلاً بالنسبة للكالسيوم أوكزالات مونوهيدرات يكون الـKsp في الماء المقطر عند درجة حرارة 37 س = 2.34*10-9.

 

ما الذي يحصل في البول؟

إذا كان تركيز الكالسيوم والأوكزالات في البول أعلى من معامل الانحلال في الماء فالمفروض أن تترسب هذه البلورات، لكن البول يحوي مثبطات وجزيئات أخرى تمكنه من حمل هذه التراكيز العالية ويقال عن البول عندئذٍ أنه متغاير الاستقرار Metastable بالنسبة للكالسيوم والأوكزالات، وبازدياد التركيز نصل إلى مرحلة يعجز فيها البول عن تحمله ويسمى هذا التركيز بمعامل التشكل Kf.

إن تركيز معظم مكونات الحصيات البولية في البول هوفي المدى متغاير الاستقرار أي بين Ksp وKf، ولذلك لا يكون السؤال لماذا يشكل بعض الناس حصيات بولية وإنما لماذا لا يفعل معظمهم ذلك.

وتم وضع الكثير من الطرق لتقدير مرحلة الاشباع لمكونات الحصيات في البول منها :

  • طريقة Pak.
  • تقنية تستخدم الكمبيوتر لتحديد مرحلة الإشباع.
  • طريقة تعتمد على قياس درجة الحموضة وتركيز الشوارد الأكثر أهمية في البول.

ويبقى لدرجة الحرارة والحموضة دور كبير في عملية التحصي، والتبدل في أحد هذين العاملين يمكن أن يغير بشكل كبير الكمية المحمولة في المحلول ولعل أفضل توضيح لأثر درجة الحرارة في الانحلالية هوزيادة انحلالية السكر في الماء مع ارتفاع درجة الحرارة، ولكن هذا العامل ليس بذي أهمية في التحصي لأن هذه العملية تحدث في إطار درجة حرارة الجسم أي حوالي 37 س، ولأن درجة الحموضة في البول متبدلة كثيرا يكون لهذا العامل أثراً كبيراً في دراسة عملية التحصي.

إن معاملي الإشباع والانحلال في الماء من السهل تحديدهما ولكن البول محلول أكثر تعقيداً ولذلك عندما يصل تركيز أحد المواد إلى النقطة التي يجب أن يحدث عندها الإشباع في الماء فإن ترسب البلورات لن يحدث كما هومتوقع فالبول قادر على تحمل كمية من المواد المنحلة أكثر من الماء النقي، فكل العناصر والجزيئات الموجودة في البول تكون بشكل معلق في الماء، وإن المزيج من الشوارد الفعالة في البول يسبب تفاعلات تقود إلى تغيير انحلالية عناصره، بالإضافة إلى العديد من الجزيئات العضوية كالبولة وحمض البول والسترات والمعقدات البروتينية المخاطية، كل هذه الجزيئات في تتدخل انحلالية المواد الأخرى، فمثلاً : من المعروف أن السترات ترتبط بالكالسيوم لتشكل معقد ذواب ولذلك فهي تمنع ارتباط الكالسيوم مع الاوكزالات أوالفوسفات لتشكل البلورات.

2-3-300x294 كيف تتشكل الحصيات البولية ؟

عملية التحصي

 

2-4 كيف تتشكل الحصيات البولية ؟

حصاة بولية

 

النمو والتكدس :

في البول الطبيعي يكون تركيز أوكزالات الكالسيوم أعلى أربع مرات من انحلاليتها الطبيعية.

إن الحجم المنخفض من البول : معدلات عالية من الكالسيوم، الاوكزالات، الفوسفات أوإفراز اليورات مع إفراز منخفض من السترات والمغنزيوم كل هذه العوامل تزيد من فرط إشباع أوكزالات الكالسيوم، وعندما يتجاوز تركيز أوكزالات الكالسيوم Ksp فإن التبلور يمكن أن يحدث. بسبب وجود المثبطات والجزيئات الأخرى فإن ترسب أوكزالات الكالسيوم في البول يحدث عندما يتجاوز فرط إشباعها 7 – 11 مرة من مقدار انحلاليتها.

إن العملية التي يتم بها تشكل نواة التحصي تسمى التنوي المتجانس. هذه النواة تشكل البنية الأولية التي لن تنحل. أما تؤلف هذه النواة الشبكة التي تميز بناء البلورة.

في البول تتشكل نواة البلورة عادة فوق سطح موجود مسبقا، فالخلايا الظهارية، حطام الخلايا، البلورات الأخرى وكريات الدم الحمراء كلها يمكن أن تشكل نواة متجانسة أي سطحا بدئيا، وبعد ذلك تبدأ الحصيات بالنموعلى هذه السطوح. حيث تكون الحليمات الكلوية هي المكان البدئي الأكثر شيوعاً لتشكل الحصيات.

كما أن هناك مفهوم أخر ضروري لتعزيز فهم كيفية تشكل الحصيات وهوالتكدس.

إن نواة البلورة لا يمكنها أن تنمووتكبر بشكل كاف لتغلق لمعة النبيب الكلوي في 5 – 7 دقائق وهوالوقت الذي يستغرقها لتمر عبر النبيب وتدخل الحويضة، على أي حال يمكن أن تتكدس وتشكل لزنة Clump كبيرة في غضون دقيقة، ولذلك على الرغم من أن نموالبلورة لا يشرح سريريا مرض الحصيات الكلوية ولكن عملية النمو والتكدس يمكن أن تشرح ذلك.

إن المغنيزيوم والسترات تثبط تكدس البلورات.

 

2-5-300x275 كيف تتشكل الحصيات البولية ؟

صورة بالمجهر الماسح الالكتروني تظهر حصية أوكزالات الكالسيوم عند قمة الحليمة الكلوية

النيفروكالسين Nephrocalcin بروتين سكري حمضي من أصل كلوي وهو يثبط تشكل نواة أوكزالات الكالسيوم ونموها وتكدسها، وهناك أيضا مجموعة من المركبات التي تثبط عمليات التنوي والنمو والتكدس، وكنتيجة فإن التدخل في نمو وتكدس البلورات يمكن أن يكون استراتيجية علاج فاعلة في الوقاية من الحصيات الكلوية المعاودة.

إن قوانين الكيمياء الفيزيائية في التبلور يمكن أن تشرح كيفية تشكل البلورات في محلول ساكن لكن البول الطبيعي ليس محلول ساكن فهو يجري باستمرار حيث تضاف مواد وتزال أخرى منها، إن البول ينتقل من الكبيبات عبر النفرونات إلى الجهاز الجامع في غضون 2 – 5 دقائق.

إن لمعة النفرون في مستوي القناة الجامعة تقيس حوالي 50 – 200 ميكرومتر وتشكل بلورات جديدة في النفرون يتطلب 1500 دقيقة لتنموإلى قطر 200 ميكرون. على الرغم من أن تكدس البلورات يمكن أن يشكل حصيات ميكروية كبيرة بشكل كاف لتغلق القناة الجامعة ولكن ببساطة هذه الآلية ليست كافية لتفسر كيفية تشكل الحصيات الكلوية. فعندما تحتبس البلورات في الحليمات الكلوية أو في النبيبات لن تكون قادرة على العبور ولكنها في الكلية يمكن أن تنمولفترة طويلة.

 

2-6-234x300 كيف تتشكل الحصيات البولية ؟

توضح الأذية الخلوية كنواة للتحصي الكلوي

 

ومعظم الحصيات تمتلك بنية مؤلفة من طبقات مما يسمح بنموها وإضافة طبقات أخرى عن طريق التكدس بفرط إشباع البول، وهكذا فموقع البلورة البدئية عامل حاسم في نموها وتكدسها. ويوضح الشكل 7 الحوادث السابقة :

في الصورة A نشاهد موقع ترسب البلورات على الغشاء القاعدي وفي B وC تبدو بنية البلورات متعددة الطبقات (منطقة نيرة بلورية وعاتمة مطرقية عضوية) كما يبدو في D الأستيوبنتين كمكون من مكونات المطرق العضوي (انظر لاحقاً).

2-7-300x253 كيف تتشكل الحصيات البولية ؟

الموقع البدئي للحصيات وبنيتها الطبقية

 

 

المثبطات والمحفزات :

يحتوي البول على مواد تتدخل وتغير من تشكل البلورات، هذه المواد يمكن أن تصنف إلى مثبطات ومشكلات المعقدات والمحفزات، بينت الدراسات أن المرضى بحصيات الكالسيوم يتم عندهم إفراز الكالسيوم والأوكزالات بشكل أكبر من الناس الطبيعيين، ولقد كان هناك تداخل في درجة الإشباع بين الوضع الطبيعي وتشكل الحصيات  وهذا يوضح أن النسبة المحددة للحالة الطبيعية غير قابلة للتمييز عند المرضى حتى يشكلون الحصيات. على الرغم من أن المرضى بفرط سيستين البول لديهم كميات زائدة من السيستين في البول، فالكثير منهم لا يشكلون حصيات، وهذا يعود حسب الدراسات إلى وجود مثبطات تبلور في البول، وهذه المثبطات البولية ترتبط إلى موقع النموفي البلورات مانعة التمادي في النمووالتكدس، وهذه المثبطات يمكن أن تكون عضوية أو لا عضوية.

إن المغنزيوم، السترات، البيروفوسفات، النفروكالسين تشكل معظم المثبطات لتشكل بلورات فوسفات الكالسيوم. مثبطات تشكل حصيات أوكزالات الكالسيوم في البول تضم : السترات، بيروفوسفات، الغليكوز أمينوغليكان، شدف الرناRNA والنفروكالسين.

هناك بروتينان سكريان بوليان هما النفروكالسين وTamm-Horsfall glycoprotein ويعتبران مثبطان قويان لتكدس بلورات أوكزالت الكالسيوم. إن النفروكالسين يصنع في النبيب الداني والجزء الصانع الثخين من عروة هانلي وهو أقوى مثبط لنمو بلورات أوكزالات الكالسيوم في المحلول البسيط.

إن النفروكالسين المأخوذ من بول مشكلي الحصيات أوكزالات الكالسيوم يثبط تكدس بلورات اوكزالات الكالسيوم مونوهيدرات عشر مرات أقل من النفروكالسين الموجود في البول الطبيعي، هذا النفروكالسين فقير بحمض غاما كاربوكسي غلوتاميك الذي يوجد بشكل طبيعي بحوالي ثمالتين إلى ثلاثة في الجزيئة.

إن Tamm-Horsfall glycoprotein يصنع في الطرف الصاعد الثخين من عروة هانلي والنبيب القاصي وهو لا يثبط النمو وإنما يثبط تكدس بلورات اوكزالات الكالسيوم وهو الأقوى المعروف حتى الآن، وهوأقوى عشر مرات من تركيز مماثل للنفروكالسين.

إن فعالية Tamm-Horsfall glycoprotein كمثبط تقل بتكدسه وعلى الرغم من أنه لا يوجد اختلاف في بنيته بين مشكلي الحصيات والطبيعيين لكنه على الأرجح يوجد بشكل مكدس (قليل الفاعلية) عند مشكلي الحصيات.

وكمثبطات مهمة لنمو بلورات أوكزالات الكالسيوم الموجودة في البول Uropontin هذا البروتين الغني بالاسبارتات يشترك بالمطراف N – لمتوالية الحموض الأمينية مع بروتين البشري Osteopontin.

كلا البروتينين يشكلان مكونا مهما في مطرق حصيات أوكزالات الكاسيوم وهما يحتويان على المتوالية أرجنين – غليسين – اسبارتات تسهل التفاعل والارتباط بين الخلايا والمطرق المعدني ولذلك فهذين البروتينين تحت ظروف معينة يمكن أن يعززا التصاق البلورات إلى الظهارة الكلوية.

يوجد بروتين آخر في الحصيات الكلوية هو α-anti Trypsin هذا البروتين لا يربط الكالسيوم ولكن له دور كبير في الالتهاب، إن وجود هذا البروتين في الحصيات يشير إلى أن هذه الحصيات قد كانت على تماس مع الخلايا الدموية خلال تشكلها أو نموها.

إن المواد التي تشكل معقدات ذوابة مع شبيكات الشوارد في بعض البلورات كأوكزالات الكالسيوم تنقص فعالية هذه الشوارد الحرة كما تنقص من إشباعها. إن السترات هو من أقوى المواد التي تشكل معقدات مع الكالسيوم ويكون فعالا أكثر ما يمكن عند درجة حموضة 6.5.

المجموعة الثالثة من المواد هي التي تعزز تشكل الحصيات، هذه المواد يمكن أن تعزز مرحلة واحدة في تشكل البلورات في النمومثلا وتثبط أخرى كالتكدس،فالغليكوز أمينوغليكان يعزز تنوي البلورة ويثبط تكدسها ونموها.

إن Tamm-Horsfall glycoprotein يعتمد على حجم جزيئته وتكدسها الذاتي فيعمل إما كمثبط أو معزز لتشكل البلورات.

2-8-285x300 كيف تتشكل الحصيات البولية ؟

تبلور أوكزالات الكالسيوم

 

دور الغليكوزأمينوغليكان في تثبيط تشكل حصيات أوكزالات الكالسيوم :

إن الماء ينتقل من لمعة الأنابيب الكلوية إلى الدم عبر الخلال الكلوي وخاصة في الجزء الهابط من عروة هانلي والقناة الجامعة (الموقعان الأكثر نفوذية للماء في النفرون) وبناءً عليه فالماء الداخل إلى الفراغ الخلالي للحليمات الكلوية يمتص من قبل الغليكوزأمينوغليكان بما يحتويه من جزيئات منحلة، ترتبط الجزيئات المشحونة إيجاباً إلى مجموعة الكربوكسيل في الغليكوزأمينوغليكان، وفي مرحلة لاحقة يزال الماء النقي من الخلال إلى الأوعية الشعرية المستقيمة، وبذلك فإن التفاعل والارتباط بين (COO) و(Ca++) يثبط ترسب فوسفات الكالسيوم في الحليمات الكلوية ويمنع حدوث نقطة البدء لتشكل الحصيات الكلوية

ويوضح الشكل التالي هذا الدور :

2-9-300x278 كيف تتشكل الحصيات البولية ؟

دور الغليكوزأمينوغليكان التثبيطي

 

دور المطرق :

يشتق مطرق الحصيات الكلوية من مجموعة من البروتينات المخاطية البولية والمصلية، ويختلف محتوى هذا المطرق من حصاة لأخرى، لكن معظم الحصيات البولية الصلبة يشكل المطرق 3% من وزنها، من جانب آخر فإن الحصيات المطرسية Matrix Calculi يؤلف المطرق من وزنها حوالي 65% يمكن أن تتشكل خصوصاً في سياق الانتانات البولية.

إن التحليل الكيميائي لمطرق الحصيات البولية بيّن أنه يتكون من 65% هكسوز أمين Hexosamineو10% ماء.

إن المخاطاني البولي -المكون الرئيسي في البول- يشابه في تركيبه مطرق الحصيات باستثناء أنه يحوي حمض السياليك 3.5%.

ترى بعض الدراسات أن المطرق هو راسب خارجي على البلورات ومن ثم فإن تبلمره ضروري لتشكيل المطرق النهائي، دراسات أخرى تشير أنه يترسب مع تشكل الحصية الكلوية.

إن المطرق يجب أن ينشأ من النبيبات الكلوية على الغالب من النبيب الداني. ولقد تم توضيح تشكل الحصيات الصغيرة النفرونية عند المرضى بالتحصي الكالسيومي مجهول السبب، فهذه الحصيات المكروية ذات بنية طبقية من المطرق والبلورات مشابهة بذلك بنية الحصيات الأكبر في المجاري البولية، لكن مثل هذه الحصيات لم تتشكل عند مرضى بالحصيات الستروفاتية أو حصيات حمض البول أو حصيات السيستئين.

لقد تم وصف مكوّن مميز مناعياً في المطرق ومختلف تماماً عن أي مخاطاني بولي، هذا المكون موجود على مطرق جميع الحصيات الحاوية على الكالسيوم، في كلية المصابين بالحصيات البولية، وفي بول المرضى مشكلي حصيات الكالسيوم، كما وجدت هذه المادة في بول المصابين بالتهابات كلوية ناتجة عن إنتان، احتشاء، أو سرطان. لم تحدد هذه المادة على أنها بروتين وحيد وإنما على شكل ثلاثة إلى أربعة مستضدات مميزة للحصيات، حيث عثر على هذه المستضدات الحصوية في بول حوالي 85% من مرضى الحصيات دون أن تظهر في بول الطبيعيين من الناس.

تشير نظرية أحد العلماء أن العامل الأهم في إمراضية الحصيات الكلوية هوالتبدل في إفراز اليوروكيناز والسياليداز الفعال، وتبعاً لهذه النظرية فإن المرضى مشكلي الحصيات البولية يكون عندهم نقص في اليوروكيناز وزيادة في السياليداز الفعال، وهذا ما يقود إلى تشكل مطرق معدني للحصيات.

وقد وجد أن المتقلبة الرائعة Proteus mirabilis والايشريكية الكولونية Escherichia coli تزيد مستوى السياليداز وتنقص مستوى اليوروكيناز، وهناك واحد من كل ثلاث مرضى بحصيات الكالسيوم عنه قصة سابقة بخمج بولي والذي عادة ما يكون بالايشريكية الكولونية.

إن الجراثيم غير المنتجة لليورياز مثل الايشريكية الكولونية تلعب دوراً في تشكل الحصيات البولية، ذلك عن طريق التدخل في زيادة إفراز مكونات المطرق البولي، وبذلك يزداد التصاق البلورات إلى الظهارة الكلوية

2-10-300x272 كيف تتشكل الحصيات البولية ؟

مطرق الحصيات وتناوبه مع طبقات البلورات

 

المصادر :

Campbell’s Urology : By : Walsh, Retik, Vaughan, Wein

Pathologic Basis of Disease : Robbins & Cotran’s

Nephrolithiasis : www.clevelandclinicmeded.com

Crystal Retention In Renal Stone Disease : By : Carl Friedrich Verkoelen

إعداد : لانا قاسم

الفريق الطبي التطوعي