المعالجة الهرمونية لسرطان الثدي :

قد تستجيب الأورام المنتشرة للمعالجة الغدية المديدة كإعطاء الهرمونات ( مثل الأستروجين والأندروجين والبروجسترون , جدول 14-7 ) , أو اســتئصال المبيضين والكظرين والنخامى , أو إعطاء الأدوية الحاصرة للمستقبلات الهرمونية ( مثل مضادات الأســتروجين ) أو الأدوية المثبطـة لتركـيب الهرمونــات ( مثل Aminoglutethimide ) .

 

وغالباً ما تكون المعالجة الهرمونية أكثر نجاحاً في علاج النساء اللواتي تجاوزن سن اليأس , فإذا ما اعتمدت المعالجة على وجود بروتينات المستقبلات الأستروجينية في الورم البدئي أو النقائل فإن معدل الاستجابة سوف يكون متساوياً في النساء اللواتي تجاوزن سن اليأس واللواتي لم يتجاوزن سن اليأس .

 

وتحدث الاستجابة الملائمة للمعالجة الهرمونية في حوالي ثلث المريضات ذوات النقائل . وقد تصل الاستجابة لدى أولئك المريضات اللواتي تكون أورامهن إيجابية المستقبلات الأستروجينية حتى 60% , كما أنها قد ترتفع حتى 80% في المريضات اللواتي تكون أورامهن إيجابية المستقبلات البروجسترونية أيضاً, إلا أنه وبسبب وجود 5-10% من النساء اللواتي تكون أورامهن سلبية المستقبلات الأستروجينية , لذلك يجب عدم إعطائهن معالجة هرمونية إلا في الظروف غير الاعتيادية كما هو الحال في المريضات الكهلات اللواتي لا يتحملن المعالجة الكيماوية .

 

وحيث أن نمط الحياة أثناء الهوادة المحدثة بالمعالجة الغدية أفضل حالاً مما هو عليه في الهوادة التالية للمعالجة السامة للخلايا , لذلك في الحالات التي يكون فيها وضع المستقبلات الأستروجينية للورم مجهولاً يفضل غالباً البدء بالمعالجة الغدية أولاً .

 

أما إذا كان وضع المستقبلات الأستروجينية مجهولاً وكان الورم سريع الترقي أو إذا كانت الأعضاء الحشوية مصابة فإن المعالجة الغدية  نادراً ما تنجح , وإجراء ذلك قد يبدد وقتاً ثميناً .

 

وعموماً يجب إعطاء نمط واحد من المعالجة الجهازية ما لم تكن هناك ضرورة لتشعيع الآفات المخربة للعظم الحامل لثقل الجسم حينما تكون المريضة خاضعة آنذاك لأسلوب آخر من المعالجة .

 

لذلك فإن أسلوب المعالجة يجب أن يستبدل في حال كون الورم مترقياً بشكل واضح وليس لكونه يبدو ثابتاً . وهذا الأمر هام خاصة في النساء ذوات النقائل العظمية المخربة بسبب صعوبة تحديد التغيرات الشعاعية الطفيفة في وضع هذه الآفات , ويمكن إتمام خطة المعالجة بسميّة دنيا وفوائد عظمى بآنٍ واحد باستخدام المعالجة الهرمونية .

ويعتمد اختيار المعالجة الغدية على حالة الإياس عند المريضة , إذ تعتبر النساء اللواتي لم يمض عام على آخر دورة طمثية لديهن ما زلن في مرحلة ما قبل سن اليأس , أما النسوة اللواتي توقف الطمث لديهن منذ أكثر من عام فهن في مرحلة ما بعد سن اليأس . ويشار على المعالجة المنتخبة البدئية باسم المعالجة الهرمونية الأولية , أما المعالجة الغدية التالية فتعرف باسم المعالجة الهرمونية الثانوية أو الثالثية .

 

 

إعداد: لافا عبدالله

الفريق الطبي التطوعي