الموجودات السريرية في سرطان الثدي

 

تراجع مريضات سرطان الثدي بكتلة في الثدي ، وحين اخذ القصة يجب التركيز على عوامل الخطورة في سرطان الثدي ، والعلاقة بين هذه الكتلة والدورة الطمثية ، والمشاكل السابقة في الثدي

ويجب أن يتضمن التقييم السريري موضع الآفة وانتشارها كدليل على وجود النقائل في العقد الناحية أو المواضع البعيدة .

 

بعد تشخيص سرطان الثدي وإثباته بالخزعة والدراسات الإضافية فإننا نحتاج لإتمام البحث عن النقائل البعيدة أو عن الآفة البدئية الخفية في الثدي الآخر وقبل البت في أسلوب المعالجة يتوجب علينا استخدام المعلومات السريرية المتوفرة لتحديد امتداد الورم ومرحلته في المريضة.

 

الأعراض :

 تحضر 70 % من المريضات المصابات بسرطان الثدي بشكاية وجود كتلة عادة غير مؤلمة في الثدي حوالي 90 % من كتل الثدي تكتشف من قبل المريضة نفسها .

إما الأعراض الأقل حدوثا فهي : الألم ، النزف من الحلمة ، ائتكال وانكماش وضخامة وأكال الحلمة ، الصلابة المعممة والضخامة والانكماش في الثدي  ونادرا ما تكون الكتل الإبطية أو تورم الذراع العرض الأول.  قد تكون آلام الظهر والعظام واليرقان وفقد الوزن ناجمة عن النقائل الجهازية لكنها نادرا ما تشاهد في بداية المرض.

 

العلامات :

 

معاينة الثدي هو الخطوة الأولى في الفحص السريري ، ويجب أن يتم آنذاك والمريضة جالسة واليد موضوعة على جنب وفوق الرأس يمكن رؤية التبدلات المرضية في حجم الثدي ومحيطه وانكماش الحلمة و الوذمة الخفيفة والاحمرار وانكماش الجلد.

  7-300x187 سرطان الثدي - الموجودات السريرية

المشاهدة السريرية :

7-1 سرطان الثدي - الموجودات السريرية

عدم التناظر في سرطان الثدي

عدم التناظر في الثدي وظهور الانكماش والرصعات في الجلد يمكن أن يبرز بشكل واضح بجعل المريضة تضع ذراعها فوق رأسها أو تثبيت يدها على وركها كي تتقلص العضلات الصدرية .

 

يجب جس المنطقة الابطية وفوق الترقوة بغية البحث عن العقد المتضخمة وذلك في وضعية الجلوس للمريضة  ويجب أن يتم جس الثدي بغية البحث عن الكتل وغيرها من التبدلات في وضعيتي الجلوس والاستلقاء مع إبعاد الذراع ويقترح بعض المؤلفين الجس بتحريك الأصابع الفاحصة حركة دائرية إضافة للحركة بخطوط عمودية .

 

 

يتألف السرطان عادة من كتل صلبة غير مؤلمة  ذات حواف غير محددة بدقة (سببها الارتشاح الموضعي) .

7-2 سرطان الثدي - الموجودات السريرية7-3 سرطان الثدي - الموجودات السريرية

تهلهل الجلد وانكماش الحلمة علامة هامة ،كما يجب ملاحظة عدم تناظر الجلد.

قد يكون الائتكال الصغير جداً (1-2ملم) لظهارة الحلمة التظاهر الوحيدة لسرطانة  باجيت. قد يكون النز المائي أو المصلي  أو الدموي من الحلمة العلامة الأولى  أحيانا لكنه أكثر مرافقة للآفات السليمة .

أما الآفات التي تقل عن 1 سم قطرا فقد يستحيل الشعور بها من قبل الفاحص لذلك فقد يكتشف من  قبل المريضة نفسها , لذلك نطلب من المريضة أن تحدد لنا موقع الكتلة , فإذا ما شعر الطبيب بها كان ذلك  معززا لشكوك المريضة , ويجب إعادة الفحص خلال شهر واحد ,ويفضل أن يتم ذلك بعد  1- 2  أسبوع من حدوث الطمث .

 

إن ازدياد العقيدات الحميدة خلال فترة ما قبل الطمث قد يرسخ الاعتقاد بوجود الورم أو بوجود مرض مبهم  مستبطن. فإذا ما كان هناك أي استفسار حول طبيعة هذا  الاضطراب  ضمن هذه الظروف  يتوجب على المريضة  أن تراجع بعد فترة من الزمن .

تكتشف السرطانات لدى 50-53  % من النساء خلال برامج المسح باستخدام تصوير الثدي فحسب دون اللجوء إلى الفحص السريري.

 

السرطانة المتقدمة تتصف بما يلي :

  1. الوذمة أو الاحمرار أو وجود العقيدات أو تقرح الجلد
  2. ووجود الورم البدئي الضخم
  3. والتثبت على جدار الصدر
  4. والضخامة والانكماش
  5. وضخامة العقد اللمفية الابطية , وضخامة العقد اللمفية فوق الترقوة .
  6. و توذم الذراع الموافق وحدوث النقائل البعيدة .

 

تميل النقائل  لإصابة  العقد اللمفية الناحية , والتي قد تجس سريريا  ففي الإبط خصوصا قد  تتواجد  عقد ة أو عقدتان غير مؤلمتين وغير مثبتتين  تقيسان( 5 ملم) قطرا أو أقل , ويكون ذلك  أمرا اعتياديا وليس ذا قيمة.

 

العقد المثبتة أو الصلبة والتي يزيد قطرها عن 5 ملم فهي حاوية على النقائل غالبا . فيما تشير العقد الابطية المثبتة على الجدار أو على البنى العميقة إلى تقدم الداء ( مرحلة 3 على الأقل ) .

 

تبين الدراسات النسيجية وجود نقائل مجهرية في 30 % من المريضات ذوات العقد السلبية سريريا. من جهة أخرى إذا ما شك الطبيب بإصابة العقد اللمفية فان هذا الانطباع سوف يزيد بأخذ شريحة نسيجية مجهرية في حوالي 85 % من الحالات .

ويزداد معدل إصابة العقد اللمفية حسب حجم  الورم الأولي وغزو الورم الموضعي وفي معظم الحالات لا

 

تجس العقد في الحفرة فوق الترقوة ، ووجود عقد صلبة أو مثبتة بأي حجم كان في هذا الموضع يرسخ الاعتقاد بحدوث النقائل السـرطانية مما يستوجب إجراء الخزعة. وتشير العقد اللمفية تحت الترقوية وفوق الترقوية الموافقة إلى تقدم السرطان  (مرحلة 4 ) .

 

وذمة الذراع الموافق فسببها غالبا الارتشاح النقائلي ضمن العقد اللمفاوية الناحية وهي علامة على السرطان المتقدم (مرحلة 4) .

 

الموجودات المخبرية :

 قد ترتفع سرعة التثفل كنتيجة لانتشار السرطان ، وقد تترافق النقائل الكبدية أو العظمية بارتفاع  الفوسفاتاز القلوية في المصل. أما ارتفاع كلس الدم فقد يظهر أحيانا في سرطان الثدي. ويمكن استخدام المستضد الجنيني السرطاني كعلامة لنكس سرطان الثدي.

 

تصوير النقائل :

قد يظهر تصوير الصدر الشعاعي النقائل الرئوية. أما تصوير الكبد والدماغ باستخدام التصوير الطبقي المحوري فهو قيم فقط في حالة  الشك بوجود النقائل في هذه المناطق. كما أن تنقية ومضان العظام باستخدام الفوسفات الموسوم بالتكنيسيوم 99 أكثر حساسية من تصوير الهيكل العظمي باستخدام الأشعة السينية بغية البحث عن نقائل سرطان الثدي. ولم يثبت بأن ومضان العظام ذو قيمة سريرية كاختبار روتيني سابق للعمل الجراحي في حال غياب الأعراض والموجودات السريرية أو اضطراب الفوسفاتاز القلوية. إن الموجودات الشاذة في ومضان العظام توازي وجود الاضطرابات المرضية في العقد  اللمفية الابطية. يجب أن يجرى ومضان العظام لكل مريضة تعاني من أعراض ارتفع مستويات الكلس أو الفوسفاتاز القلوية.

 

إعداد: لافا عبدالله

الفريق الطبي التطوعي