الفحص الشعاعي لسرطان الثدي

 

الماموغرام (Mammography)

يستعمل تصوير الثدي بالأشعة السينية في المسح الجماعي للنساء فوق سن الأربعين ضمن إجراءات الكشف المبكر عن سرطان الثدي، وهو في نفس الوقت يعتبر فحص داعم للتاريخ المرضي والفحص الإكلينيكي الفيزيائي للحالات المشتبه بها. يستخدم في هذ الفحص أفلام دقيقة الحبيبات عالية الوضاحة و شاشات عالية الحساسية ، و أشــعة سـينية ذات قدرة ضـعيفة على الاختراق . تمـتاز الأجـهـزة الحـديثة بكون جرعة الأشعة المستعملة قليلة . يظهر تصوير الثدي بالأشعة تغيرات كثافة أنسجة الثدي الرخوة والتكلسـات بوضوح. ويتم في هذا الإجراء تصوير الثدي من اتجاهين (Craniocaudal View) و (Mediolateral Oblique) حيث يتم إظهار كامل الثدي  بالإضافة إلى (Axillary Tail Of Spence) ، ويعتبر هذين الوضعين للتصوير أوضاعا قياسية للتصوير المسحي والتشخيصي. للأغراض التشخيصية يتم تصوير الثدي أيضاً بزاوي 90 درجة من الناحية الجانبية للثدي (Lateral View) وأيضا تصوير مركز على بقعة محددة تحت ضغط (Spot Compression View) باستخدام جهاز ضغط صغير (Small Compression Device) حيث يوضع الجهاز مباشرة ومن أي زاوية على موضع الاشتباه ، ويتميز هذا الجهاز بانه بعرض المريضة لكمية قليلة من الإشعاع ويحسن وضوح الصورة ويعزل الأنسجة المحيطة بالورم ويمكن تكبير الصورة بحدود مرة ونصف لتحديد حدود الورم والتكلسات. كما يستخدم تصوير الثدي بالأشعة عند عمل خزعة بالإبرة (Needle Biopsy) لإرشاد الإبرة في طريقها للورم.

 

إن وجود حبيبات دقيقة متجمعة من الترسبات الكلسية (تكلسات مجهرية عنقودية) في الآفة المشتبه وحولها يقوي احتمال وجود سرطان الثدي خصوصا في حالة عدم جس كتلة بالثدي. إن وجود حبيبات دقيقة ذات حدود غير منتظمة أو نجميه الشكل أو دائرية منتظمة تعتبر علامة هامة لسرطان الثدي في النساء الصغيرات.

 

لقد ساهم الاكتشاف المبكر لسرطان الثدي بتقنية المسح الإشعاعي في خفض نسبة الوفيات بين النساء بسبب سرطان الثدي بحوالي 33%. من هذا يتضح أن التصوير الإشعاعي للثدي أكثر دقة من الفحص الإكلينيكي للاكتشاف المبكر لسرطان الثدي. فقط 20% من الحالات التي لا يوجد لديهن كتلة سرطانية محسوسة لديهن (Metastases) بالغدد اللمفاوية الابطية مقارنة بنسبة 50% من الحالات التي لديهن كتلة سرطانية محسوسة. أوصت الشبكة المركزية الوطنية للسرطان في أمريكا National Cancer Center Network (CCCN)) بان يتم فحص النساء ذوات الخطورة العادية (Normal-Risk Women) من الفئة العمرية 20 سنة وأكثر بالأشعة السينية للثدي وذلك كل ثلاث سنوات، وعند العمر 40 سنة يتم الفحص كل سنة بالإضافة إلى الفحص الإكلينيكي للثدي.

  

التصوير الرقمي (Digital Mammogram)

 

لقد حدث تطور هام في مجال التصوير بالأشعة السينية حيث تم الاستعاضة عن استخدام الأفلام التي تتطلب إجراء عمليات معالجة كيميائية للأفلام بغرض إظهارها حيث تم إدخال التقنية الرقمية والكمبيوتر لإنتاج صور رقمية بدلاً من أفلام الأشعة. يتميز هذا النظام بقصر مدة الفحص وسهولة تخزين الصورة وإمكانية تحسين وضوح الصورة وحجمها والكتابة عليها.

 

 

صورة توضح الفرق بين الصور الرقمية والصور التقليدية

 

صورة رقمية

صورة إعتيادية

 8-300x152 سرطان الثدي - الفحص الشعاعي

 

 

تصوير قنوات الحليب (Ductography) :

 

المبرر المبدئي لتصوير قناة أو قنوات حليب الثدي هو وجود افرازات دموية من قناة أو قنوات الثدي حيث يتم حقن مادة ظليلية مخففة التركيز (Radiopaque Contrast media) في قناة أو عدة قنوات رئيسية تحت ظروف تعقيم صارمة بكمية تتراوح من 0.1 الى 0.2 ملل ويتم التصوير بعد ذلك بالأشعة السينية والمريضة في وضع الانبطاح على الظهر. ويظهر الورم السرطاني على شكل كتلة غير منتظمة الشكل محاطة بالمادة المعتمة للأشعة، علماً بأن النز الدموي من الحلمة أكثر شيوعاً في الأورام الحليمية.

التصوير بالموجات فوق الصوتية (Ultrasonography)

 

فى بعض الاحيان يكون فحص السونار مكملا لفحص الـ Mammogram  حيث أن أنسجة الثدى الغدية تظهر كمنطقة بيضاء وتغطى أى أورام فى نفس كثافتها ، ففحص السونار يمكن من رؤية هذه المنطقة بوضوح أكبر كما أن السونار يساعد على تحديد نوع الورم اذا كان تكيس أو صلب. ويلقى هذا الفحص قبولا كبيرا من المرضى نظرا لعدم وجود مشاكل جانبية من استخدامه ،

في حالة سرطان الثدي يكون شكل الورم غير منتظم وتساعد تقنية التصوير بالسونار في حالة القيام بعمل الرشف بالابرة لتحديد مكان او نقطة الرشف .

لا يساعد التصوير بالموجات فوق الصوتية على اكتشاف الأورام بقطر أقل من 1سم.

 8-1-300x139 سرطان الثدي - الفحص الشعاعي

 

 8-2-300x245 سرطان الثدي - الفحص الشعاعي

 

 

إعداد: لافا عبدالله

الفريق الطبي التطوعي