الدراسات النسيجية

في الحالات التقليدية تجرى الدراسات النسيجية لآفات الثدي بواسطة الخزعة الاستئصالية ، وترفق عادة بدراسة المقاطع المجمدة . و تستخدم حاليا في عيادات الثدي المتخصصة طرق إجراء الخزعة المغلقة وأبسط جهاز لهذا الغرض هو إبرة Trucut Needle)) التي يمكن بواسطتها رفع لب نسيجي تحت التخدير الموضعي. تستخدم إبرة الخزعة اللبية (Core-Needle Biopsy) كبديل عن الخزعة المفتوحة للآفات الغير مجسوسة. ومن ميزاتها قلة الاختلاطات وقلة التكلفة وتجنب حدوث ندبات مشوهة.

10-300x203 سرطان الثدي - الدراسات النسيجية

 

إن الحصول على خزعة من آفات الثدي غير المجسوسة باستعمال إبرة خزعة رفيعة (Fine Needle) وبإرشاد الموجات فوق الصوتية هو مطلب هام للتشخيص، ونتائج تحليل هذه العينات خلويا يعطي تشخيصا دقيقا علماً أن السلبية لا تنفي السرطان. والحصول على عينة نسيجية من الآفة يسمح بدراسة التركيب النسيجي واحتمال وجود سرطان غازي (Invasive Cancer) من عدمه. وهذا يساعد الطبيب الجراح والمريض على تحديد خطة العلاج.

 

في حالة وجود آفة مجسوسة (palpable lesion)

 

إن الرشف بالإبرة الرفيعة في حالة وجود آفة مجسوسة غالبا ما يستخدم عند المرضى الخارجيين ثم يتم وضع المادة الخلوية التي تم الحصول عليها بالرشف في شرائح لدراستها تحت الميكروسكوب. عندما يتم الاشتباه بوجود آفة مجسوسة سريريا وإشعاعيا بالماموغرام فان الرشف بالإبرة الرفيعة يعطي نتائج ذات حساسية ونوعية.

 

كما يمكن استخدام إبرة الخزعة اللبية (Core-Needle Biopsy) في حالة وجود آفة مجسوسة أيضا. وبما أن نسبة السلبية الكاذبة في هذه الحالة ضئيل جدا إلا انه في حال عدم رؤية خلايا خبيثة فهذا لا ينفي احتمالية وجود كتله سرطانية بالفعل الذي قد يكون بسبب خطأ في أثناء اخذ العينة.

في حالة وجود آفة غير مجسوسة (Non-Palpable Lesion)

 

من الأفضل تحديد موقع الآفة إشعاعيا قبل العملية باستخدام الإبرة الموجهة (ٍStereo Taxis ) مع هامش أمان ويعاد التصوير الإشعاعي للعينة للتأكد من استئصال الورم  ولا ينصح بإجراء الفحص بالمقاطع المجمدة للآفات الصغيرة التي اكتشفت بتصوير الثدي لأن التقييم النسيجي لهذه الآفات يحتاج إلى خبرة متقدمة، لذلك يستعمل الفحص النسيجي التقليدي.

 10-1-300x251 سرطان الثدي - الدراسات النسيجية

 

الرشف بالإبرة (Needle Aspiration, Biopsy)

يمكن رشف كتل الثدي كإجراء في العيادة الجراحية الخارجية و باستخدام محقن 20 مل وإبرة قياس (G19) وهناك محاقن خاصة يمكن بواسطتها تطبيق مص مستمر إلا أنها غير ضرورية، تثبت الكتلة بين الأصابع و الإبهام وتدخل الإبرة عبر الجلد ويعطي قوام الكتلة معلومات مفيدة، فزوال المقاومة فجأة أثناء إدخال الإبرة يدل على نسيج ثدي ليفي كيسي، ويعطي (صرير) السرطان لدى ولوج الإبرة فيه شعورا وصفيا مميزا، تفرغ الكيسة من السائل الذي تحويه ، أما عند كون الآفة مصمتة فتؤخذ خزعة بالرشف وذلك بتطبيق مص بضغط ثابت بينما تدفع الإبرة وتسحب لعدة مرات عبر مركز الورم، يترك الضغط وتسحب الإبرة وتفرغ محتوياتها على شريحة وتحضر اللطاخات للفحص.

يتم الاستعانة بالتصوير بالأشعة فوق الصوتية لتوضيح مسار الإبرة وتحديد موقع أو نقطة الرشف.

10-2-300x228 سرطان الثدي - الدراسات النسيجية


النماذج  التشريحية المرضية

 يمكن التعرف على النماذج التشريحية المرضية المتنوعة لسرطان الثدي بالاعتماد على الدراسة النسيجية ونميز هذه النماذج حسب المظهر النسيجي ونموذج الورم. ينشأ سرطان الثدي عموما إما من الخط الظهاري للقنوات الكبيرة أو المعتدلة الحجم أو من ظهارة القنوات الانتهائية للفصوص . وقد يكون السرطان غازيا أو موضعيا.

النماذج النسيجية لسرطان الثدي

النموذج النسيجيالمعدل المئوي

للحدوث

القنوي المرتشح ( دون أنواع أخرى )70-80
اللبي5- 8
الغراواني (المخاطيني)2-4
الأنبوبي1-2
الحليمي1-2
الفصي الغازي6-8
غير الغازي4-6
داخل القنوي2-3
الفصي الموضع> 1
سرطانات نادرة……
فتوي (إفرازي )……
الكيسات الغذائية……
البشراني…..

تنشا معظم سرطانات الثدي من الأقنية المعتدلة وتكون غازية ( قنوي غازي , قنوي ارتشاحي )  كما إن معظم النماذج النسيجية ليست إلا تحت نماذج للسرطان القنوي الغازي ذي النموذج الاعتيادي للنمو (الغرواني  ,اللبي , الصلد , وغيرها) . ولا تغزو السرطانة القنوية النسج خارج الأقنية  فهي سرطانة داخل قنوية أو قنوية موضعة . إما السرطانة اللبية فقد تكون غازية أو موضعة.  وباستثناء حالة السرطانة الموضعة , فان تحت النماذج النسيجية لا تقدم إلا معلومات  ضئيلة عن  الإنذار حين  مقارنة النتائج بعد التحديد الدقيق للمرحلة .

يمكننا فحص المعالم النسيجية المتنوعة كغزو الأوعية الدموية والاختلافات الورمية وغزو الأوعية اللمفية الثديية ونخز الورم , لكن ذلك ضئيل القيمة من الناحية الإنذارية.

يتميز السرطان غير الغازي بقلة قابليته للانتشار, إلا أن نسبة من المريضات اللواتي تبدي خزعتهن  وجود سرطان داخل قنوي غير غاز يكون لديهن سرطان قنوي غازي مرافق وتقدر هذه النسبة بحوالي 3-1%  من الحالات. يعتبر بعض الأطباء أن السرطانة الفصية الموضعية هي آفة قبيل سرطانية وليست سرطانا حقيقياً , حيث تتصف بضآلة قابليتها للانتشار لكنها قد تتطور إلى سرطان غازي في 20% من الحالات على الأقل. وقد يحدث سرطان في أحد الثديين تال للسرطانة الفصية الموضعة بغض النظر عن منشأ الخزعة .

 

إعداد: لافا عبدالله

الفريق الطبي التطوعي