جنس الجنين قد يؤثر على مناعة الأم

0 379

 جنس الجنين هل يؤثر على الجهاز المناعي للأم؟

تبحث دراسة جديدة العلاقة بين جنس الجنين والاستجابة المناعية للأم ضد المرض.
انطلق فريق من الباحثين من مركز ويكسنر الطبي في جامعة ولاية أوهايو الأمريكية للبحث فيما إذا كان هناك علاقة بين جنس الطفل ومناعة الأم.
يقود الفريق أماندا ميتشل، باحثة حائزة على الدكتوراه في مؤسسة البحث الطبي في ويكسنر.
إن ما وجه الاهتمام لهذا البحث هو وجود دليل قصصي ودراسات علمية تقترح أن جنس الجنين يؤثر على استجابات فيزيولوجية متعددة عند الأم. لوحظ اختلاف كل من ضبط السكر وضغط الدم ومستويات الكورتيزول باختلاف جنس الجنين.
شملت الدراسة الجديدة فريقا من ٨٠ امرأة في مراحل باكرة ومتوسطة ومتأخرة من حمولهن. ٤٦ منهن يحملن ذكورا و٣٤ يحملن إناثا. عرض الباحثون الخلايا المناعية لهن إلى جراثيم ليشاهدوا فيما إذا كانت ستستجيب بشكل مختلف تبعا لجنس الجنين.
تم نشر النتائج الجديدة في مجلة Brain, Behavior and Immunity .
لوحظ ارتفاع مستويات السيتوكين التالي للالتهاب عند حوامل الأجنة الإناث.
وبتفصيل أكثر، فحصت ميتشل وزملاؤها مستويات السيتوكينات عند الحوامل. (السيتوكينات هي جزيئات بارزة تنظم المناعة والالتهاب.)
تدعى السيتوكينات أحيانا بالجزيئات الإسعافية لأن الجسم يحررها لمحاربة المرض، إنها تساعد الخلايا على التواصل فيما بينها أثناء الالتهاب. تعتبر السيتوكينات جزءا من الاستجابة المناعية الطبيعية للجسم، ولكن من الممكن أن تسبب المرض عندما يتم تحريرها بشكل مستمر. هذا مشابه لدور الالتهاب الذي يعتبر عنصرا مهما في الاستجابة المناعية ولكن شدته قد تسبب الألم والتعب.
حللت الدراسة مستويات السيتوكين في كل من دم الحوامل والعينة المخبرية المعرضة للجراثيم.
تقترح النتائج أن الحوامل بإناث قد يعانين من أعراض أشد لأمراض معينة.
“رغم أن النساء لم يظهرن اختلافات في مستويات السيتوكين الدموي باختلاف جنس الجنين، إلا أننا وجدنا أن الخلايا المناعية للحوامل بأجنة إناث قد أظهرت استجابة التهابية أقوى عند تفعيل الجهاز المناعي وذلك بالمقارنة مع حوامل الأجنة الذكور.”
وقد تفسر شدة الالتهاب التي لوحظت في هذه الدراسة لماذا تعتاد حوامل الأجنة الإناث أن تعانين من أعراض أشد للحالات الصحية السابقة للحمل. الربو والتحسس اثنان من الأمثلة التي يطرحها الباحثون، حيث إن كلتا هاتين الحالتين اشتد عند الحمل بجنين أنثى مقارنة مع الحمل بجنين ذكر.
تشرح لنا أماندا ميتشل أهمية هذه النتيجة:
“هذا البحث يساعد النساء وأطباءهن في تمييز أن جنس الجنين عامل قد يؤثر في كيفية استجابة جسم المرأة للتحديات المناعية اليومية وقد يقود إلى أبحاث متقدمة حول كيفية تأثير الاختلافات المناعية في استجابة المرأة لفيروسات مختلفة أو لأخماج أو لحالات طبية مزمنة (كالربو)، بما فيه تأثير هذه الاستجابات على صحة الجنين.”
ما زال هناك حاجة لمزيد من الأبحاث لكي نفهم بالضبط كيفية تأثير الجنس على الالتهاب. تتوقع ميتشل أن الهرمونات الجنسية أو الهرمونات الأخرى الموجودة في المشيمة قد تؤثر على مستويات المناعة.
“من المهم أن نفكر في دعم الوظيفة المناعية الجيدة، وذلك لا يعني بالضرورة زيادتها. إن استجابة مناعية أقل من اللازم أو أكثر من اللازم قد تسبب مشكلة” تضيف ميتشل: “إلى جانب ذلك، فإن البحث أظهر أن التمارين تساهم في بناء وظيفة مناعدة جيدة، وكذلك تناول بعض الأطعمة كالخضار الورقية، وبعض الأنشطة الاسترخائية كالتأمل. بالطبع فإنه من المهم أن تستشير الحامل طبيبها قبل القيام بأي تغييرات في روتينها اليومي أو حميتها.”
علاوة على ذلك، فإن الباحثين يشيرون إلى الحاجة إلى مزيد من المعلومات عن العلاقة بين جنس الجنين والحالات الطبية السابقة للحمل (مثل مقدمة الارتجاع) والنتائج الحملية السلبية (مثل الولادة المبكرة).

المصدر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.