تشخيص السرطان:

عادة ما يوضع التشخيص النهائي للأورام الصلدة بإجراء خزعة من الآفة. تحدد الخزعة الخصائص النسيجية للورم ودرجته وبالتالي تساعد في وضع الخطة العلاجية النهائية حين يتم إجراء الخزعة في مركز آخر فيجب مراجعة المقاطع النسيجية لتأكيد التشخيص الذي وضع في هذا المركز.

عادة ما يتم الحصول على خزعات الآفات المخاطية بالتنظير الباطني (أي من خلال تنظير الكولون، تنظير القصبات أو تنظير المثانة).

تصنيف المرحلي للسرطان:

يشكل تصنيف السرطان نظاماً يستخدم في وصف الامتداد التشريحي للسيرورة الخبيثة في مريض ما. يمكن أن توظف أنظمة التصنيف عوامل إنذارية سريرية معينة مثل حجم الورم، توضعه امتداده، درجته وانتشاره إلى العقد اللمفية الناحية أو المناطق البعيدة. يعتبر التصنيف الدقيق أساساً لوضع خطة تدبيرية مناسبة لكل مريض. ويعتبر تصنيف العقد اللمفية جزءاً معيارياً من المعالجة الجراحية وسنتحدث عنه لاحقاً في هذا البحث.

عادة ما يخضع مرضى السرطان الذين يعتبرون مرتفعي الخطورة لحدوث النقائل البعيدة إلى الدراسةالسابقة للعمل الجراحي. ويتضمن ذلك مجموعة من الفحوص التشخيصية للمواقع التي ينتقل إليها كل نوع من الأورام بشكل انتقائي. فعلى سبيل المثال إذا كانت المريضة تعاني من سرطان الثدي فن دراسة التصنيف يجب أن تتضمن صورة الصدر البسيطة، ومضان العظام، وتصوير الكبد بالأمواج فوق الصوتية أو التصوير الطبقي المحوري للبطن، والهدف من ذلك هو نفي النقائل الرئوية، العظمية والكبدية على التوالي.

ولا تجري دراسة التصنيف عادة إلا في المرضى الذين يحتمل إصابتهم بالنقائل وفقاً لخصائص الورم البدئي لديهم. فعلى سبيل المثال من المحتمل كثيراً أن تكون دراسة التصنيف في مريضة لديها كارسينوما قنيوية موضعة في الثدي أو ورم غازي صغير في الثدي قليلة الفائدة وغير فعالة من ناحية التكلفة.

يعتبر وضع معايير موحدة لانظمة التصنيف أمراً اساسياً للسماح بمقارنة الدراسات المختلفة وفي المراكز المختلفة وحول العالم . إن أنظمة التصنيف التي اقترحت من قبل الهيئة الأميريكية المركزية للسرطان (AJCC) والإتحاد الدولي ضد السرطان (UICC) هي من بين أكثر أنظمة التصنيف قبولاً.

وقد تبنت كل من هاتين الهيئيتين نظام TNM الموحد للتصنيف والذي يعرف السرطان حسب الامتداد التشريحي للمرض بالإعتماد على ثلاثة عناصر:

الورم البدئي (T)، وجود النقائل إلى العقد اللمفية أو غيابها (N) وجود النقائل إلى الأعضاء البعيدة أو غيابها (M) . ويتشارك كل من AJCC و UICC في نظام التصنيف المطبق في الإصدار السادس من نظام التصنيف التابع لـ AJCC والذي سرى تطبيقه في كانون الثاني 2003.

أما التصنيف التشريحي المرضي (pathologic) (pTNM) فهو يتضمن المعلومات السريرية والمعلومات التي يتم الحصول عليها من الفحص التشريحي المرضى للورم البدئي المستئاصل والعقد اللمفية الناحية.

أما التصنيف الأخرى مثل التصنيف التالي لإعادة المعالجة (retreatment) (rTNM) أو التصنيف بفتح الجثة (aTNM autopsy) فيجب أن يتم تحديده بوضوح في هذه الحالات.

في حال إصابة ولو عقدة واحدة بالورم فإن العنصر N يجب أن يكون N1 على الأقل. وفي العديد من أنماط الأورام الصلدة لا يسجل إلا غياب أو وجود النقائل إلى العقد اللمفاوية وقسم التصنيف إلى N0 أو N1.

تعتمد ممارسة تقسيم الورم إلىمجموعات حسب المرحلة مع ملاحظة أن مهدلات البقيا تكون أعلى في الأورام الموضعة (المراحل الأقل) مقارنة بالأورام التي امتدت وراء العضو المنشأ. وبذلك فإن التصنيف المرحلي يستخدم لتحليل مجموعات المرضى ودراستها.

ويساعد هذا التصنيف في:

  1. اختيار المعالجة.
  2. تقدير الإنذار.
  3. تقييم المعالجة.
  4. تبادل المعلومات بين مراكز المعالجة.
  5. إجراء الدراسات المستمرة حول معالجة السرطانات البشرية.

وكمثال على ذلك فإن نظام تصنيف الميلانوما يمكن له أن يميز بين المجموعات الإنذارية المختلفة حسب منحنيات البقيا لمدة 15 عام . ومن الملاحظ أن AJCC تقوم بتحديث هذا النظام بشكل منتظم لإقحام التطورات الجديدة في التقانات الإنذارية بهدف تحسين الدقة التنبؤية للنظام. وبذلك فإن من المهم معرفة النسخة المستعملة من نظام التصنيف عند تقييم الدراسات.

الواسمات المصلية

تخضع الواسمات المصلية (serum markers) في الوقت الراهن للاستقصاء، حيث قد تسمح بالتشخيث الباكر للحالات الجديدة من السرطان او أن تستخدم في متابعة استجابة السرطان للمعالجة أو مراقبة النكس. ولسوء الحظ فإن تحديد واسمات مصلية ذات فائدة سريرية كان أمراً صعباً.

إن العديد من الواسمات المصلية المقترحة حتى الآن تمتلك حساسية ونوعية منخفضتين. قد لا تكون الواسمات المصلية مرتفعة في جميع مرضى السرطان، وبخاصة في المراحل الباكرة، حين يكون الواسم مفيداً جداً في التشخيص وبذلك، وعند استخدام الواسمات المصلية في مراقبة النكس.

فإن المهم أن نكون متأكدين من أن الواسم الورمي كان مرتفعاً قبل تطبيق المعالجة الأولية. وأكثر من ذلك فمن الممكن للواسمات الورمية ليست نوعية لنوعية معين من السرطان.

ويمكن أن تكون مرتفعة في أكثر من نكس واحد من الأورام. ونظراً لإمكانية وجود تفاوت مخبري كبير فمن الممكن أن تجري التحاليل المتتابعة في المخبر نفسه. وبالرغم من هذه العوائق السريرية العديدة، إلا أن الكثير من الواسمات المصلية تستخدم في السريريات. سنناقش فيما يلي عدداً من الواسمات الورمية المصيبة التي تعاير شكل شائع.

حساسية ونوعية بعض الواسمات الورمية الشائعة:

الواسم

السرطان

الحساسية

النوعية

المستضد البروستاتي النوعي (4 مكغ / ل)

البروستات

% 93-57

% 68-55

المستضد السرطاني الجيني

الكولون والمستقيم

% 47-50

% 90

الثدي

% 45

% 81

 

الآفات الناكسة

% 84

%100

ألفا فيتوبرتئين

الخلية الكبدية

% 98

% 65

9-CA19

البنكرياس

% 90-78

% 95

29-CA 27

الثدي

% 62

% 83

3-CA 15

الثدي

% 57

% 87

المستضد البروستاتي النوعي:

يشكل المستضد البروستاتي النوعي (PSA) أفضل الواسمات المصلية المتوفرة في الوقت الراهن. ويتالف PSA من مركب بروتياز السيرين الخاضع للتنظيم الأندروجيني، والذي يتم إنتاجه من قبل ظهارة البروستات.

يتواجد PSA في الأحماض النظامية بتراكيز منخفضة في الدم في جميع البالغين من الذكور وقد ترتفع قيم PSA في الدم في الرجال الذين يعانون من ىفات سليلية في البروستات مثل التهاب البروستات وضخامة البروستات السليم وكذلك في الرجال الذين يعانون من سرطان البروستات.

وقد تبدو أن معايرة مستويات PSA تفيد في مراقبة فعالية المعالجة الموجودة ضد سرطان البروستات وفي تحري النكس بعد المعالجة.

وفيما يتحول بمراقبة النكس فإن اتجاه مستويات هذا الواسم نحو الارتفاع تعني أكثر أهمية من القيمة المطلقة له.

وبالرغم من أن PSA يستعمل على نطاق واسع في تقصي سرطان البروستات في الولايات المتحدة، وأن الجمعية الامريكية لاخصائي الجراحة البولية والجمعية الامريكية للسرطان توصيان كلاهما بأجراء مستويات PSA بشكل باكر في الرجال الذين تبلغ أعمارهم 50 عاماً أكثر من فترة حياة متوقعة تفوق 10 سنوات، إلا أنه من المختلف عنه ماهي المستويات الأكيدة التي يجب البدء عندها بدراسة المريض الفاصل الزمني الذي يجب إعادة معايرة PSA خلاله، وفائدة تقصي PSA.

وقد اشارت نتائج إحدى الدراسات الكبيرة متعددة المراكز إلى أن القيم المصلية الإجمالية لـ PSA التي تفوق 4 نانو غرام \ مل، يدجب أن تستخدم كعتبة لأخذ خزعات من البروستات، ولكن %50-20 من سرطانات البروستات الهامة من الناحية السريرية تحدث في رجال آخرون بأن معايرة PSA مرة واحدة كل سنتين هي كافية في تحري جميع سرطانات البروستات تقريباً في مرحلة تكون فيها قابلة للفط وأن من الممكن تعديل فترة إجراء الاختبار حسب مستويات PSA.

ولكن في النهاية، وبالرغم من أن التقصي بواسطة معايرة قيم PSA في المصل يؤدي إلى تحري سرطان البروستات في وقت ابكر، إلا أننا لا نزال بحاجة إلى معرفة فيما إذا كان ذلك ينعكس إيجابياً على البقيا.

وفي الواقع فإن الهيئة الأمريكية لتقصي السرطان قد استنتجت أن الأدلة لا تدعم تطبيق معايرة PSA بشكل روتيني في أوروبا.

ولا تزال فعالية PSA كأداة للتقصي تستقصي في دراستين عشوائيتين مقارنتين، ونأمل أن تجيب هاتان الدراستان على هذا السؤال.

المستضد السرطاني الجيني:

يشكل المستضد السرطاني الجيني (CEA)(Carcinoembryonic antigen) أحد البروتينات السكرية الموجودة في الظهارة الجينية للأديم الباطن.

وقد تم تحري ارتفاع قيم CEA في المرضى الذين يعانون من سرطان الكولون والمستقيم البدئي، وكذلك في مرضى سرطان الثدي، الرئة، المبيض، البروستات، الكبد، أو البنكرياس.

يمكن أن ترتفع مستويات CEA كذلك في الحالات السليمة مثل التهاب الرتوج، القرحة الهضمية، التهاب القصبات، خراجات الكبد، التشمع الكبدي الكحولي، وبخاصة في المدخنين وفي كبار السن.

وأكثر ما يستخدم CEA في تدبير سرطان الكولون والمستقيم، ولكن الاستخدام الملائم لـ CEA في المرضى الذين يعانون من سرطان الكولون والمستقيم قد خضع لنقاش مطول.

لا يوصى باستخدام مستويات CEA كاختبار لتقصي سرطان الكولون والمستقيم. ويمكن ان تكون قيم CEA مفيدة إذا تمت معايرتها قبل العمل الجراحي وبعد العمل الجراحي في مريض شخص لديه سرطان الكولون والمستقيم.

يشكل ارتفاع مستويات CEA قبل العمل الجراحي مؤشراً لسوء الإنذار. وقد وجد أن المرضى الذين تكون مستويات CEA قبل العمل الجراحي يبدون ارتفاعاً في نسبة النكس بحوالي أربعة اضعاف. ولكن خطوط الممارسة السرية حسب ASCO تفي بأن البيانات تعتبر غير كافية لدعم استخدام CEA في تحديد ضرورة إعطاء المعالجة الرادفة للمريض، ويعتبر CEA أكثر المقاربات فعالية من حيث التكلفة لتحري النقائل، حيث يمكن اكتشاف %64 من النقائل لأول مرة بواسطة هذا الاختبار، وبذلك إذا كان استئصال سرطان الكولون والمستقيم مستطباً من الناحية السريرية فإن معايير ASCO توصي بمعايرة CEA بعد العمل الجراحي كل 3-2 أشهر في المرضى الذين لديهم ىفات في المرحلتين II أو III لمدة سنتين أو أكثر بعد التشخيص.

الفا فيتوبروتئين:

يشكل الفا فيتوبروتئين AFP (alpha fetoprotein) بروتيناً سكرياً يتم إنتاجه في الحالات الطبيعية من قبل الجنين خلال تطوره.

تتناقص مستويات AFP بعد الولادة بفترة وجيزة إلى حوالي 10 نانو غرام/مل في البالغين الطبيعيين.

ويشير ارتفاع مستويات AFP إلى وجود سرطان كبد بدئي أو ورم على حساب الخلايا المتشة في المبيض او الخصية.

وفي حالات نادرة يمكن أن يترافق ارتفاع مستويات AFP مع سرطان في موقع آخر، مثل المعدة تتضمن الحالات السليمة التي يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع مستويات AFP كلا من تشمع الكبدو التنخر الكبدي، التهاب الكبد الحاد، التهاب الكبد المزمن الفعال، متلازمة الرنح مع توسع الشعريات، متلازمة Aldrich-Wiskott والحمل.

تكفي الحساسية والنوعية التي يتميز بها AFP لاستخدامه في تقصي سرطان الخلية الكبدية في المجموعات عالية الخطورة، وتتضمن التوصيات الحالية المجمع عليها مسح حملة فيروس التهاب الكبد B السليمين معايرة مستويات AFP بشكل سنوي أو نصف سنوي.

ومسح الحملة التي يعانون من التشمع أو التهاب الكبد المزمن والمرضى الذين يعانون من تشمع الكبد لأي سبب بمعايرة AFP مرتين سنويا مع تصوير الكبد بالأمواج فوق الصوتية.

وبالرغم من أن AFP كان قد استخدم على نطاق واسع مع تصوير الكبد بالأمواج فوق الصوتية. وبالرغم من أن AFPكان قد استخدم على نطاق واسع ولفترة طويلة من الزمن، إلا أن فعاليته هي التشخيص الباكر لسرطان الخلية الكبدية لا تزال محدودة، ومع التحسن في تقانة التصوير الشعاعي فإن نسبة أكبر من المرضى الذين يشخص لديهم سرطان الخلية الكبدية يكونون سلبيي AFP في الوقت الراهن، فعلى سبيل المثال كانت مستويات AFP في المصل أكبر من 20 نانو غرام \ مل في %64.4 من المرضى الذين شخص لديهم سرطان الخلية الكبدية في اليابان في عامي 1997-1996. مقارنة بـ %81.1 من المرضى الذين شخص لهم هذا المرض في عامي 1981-1980.

المستضد السرطاني 15-3:

يشكل المستضد السرطاني (3-cancer antigen 15) (3-CA 15) 3-15 شكلاً معلاً كبير الحجم من أحد البروتينات السكرية الغشائية الذي يرمز بالمورثة MUC1 والذي تفرزه الخلايا الورمية ضمن الدوران.

أكثر ما تفيد قيم (3-CA 15) في متابعة سر المعالجة في النساء اللواتي يشخص لديهن سرطان الثدي المتقدم، ولا ترتفع مستويات (3-CA 15) إلا في %9 من مريضات المرحلة 1 وفي %19 من مريضات المرحلة II وتحتسب القيمة التنبؤية لإيجابية الاختبار بـ %0.7 لأجل المرحلة 1 و %1.5 لاجل المرحلة II مما يؤكد بأن (3-CA 15) لا يشكل أداة ملائمة للتصي. قد ترتفع مستويات (3-CA 15) في بعض الحالات السليمة مثل التهاب الكبد المزمن، التدرن، الساركوئيد، الداء الحوضي الالتهابيو داء البطانة الرحمية الهاجرة، الذئبة الحمامية الجهاية، الحمل والإرضاع، وفي أنواع أخرى من السرطان مثل سرطان الرئة، المبيض، بطانة الرحم، والأنبوب الهضمي.

تكون حساسية (3-CA 15) أعلى من الحالات الانتقالية، وقد بينت الدراسات أن هذه القيمة تتراوح بين %87-54 من نوعية تصل إلى %96 وقد أدى ذلك إلى الاهتمام باستخدام (3-CA 15) في مراقبة المرضى الذين يعانون من سرطان ثدي متقدم لأجل تحري النكس.

وقد وجد ارتفاع في مستويات (3-CA 15) قبل حدوثالنكس في %54 من المرضى، مع اكتساب فترة زمنية قدرها 4.2 شهراً.

وبذلك فإن تحري ارتفاع مستويات (3-CA 15) خلال فترة المتابعة ينبغي ان يحثنا على تقييم المريض بشكل فوري للبحث عن النكس.

ولكن %8-6 من المرضى الذين ليس ليهم نكس سيبدون مستويات مرتفعة تتطلب التقييم من (3-CA 15) . واكثر من ذلك فإن المراقبة بواسطة (3-CA 15) لم تؤثر بشكل واضح على البقيا.

وبذلك لا توصي خطوط الممارسة لـ ASCO بالاستخدام الروتيني لـ (3-CA 15) لأجل المسح، التشخيص، التصنيف، أو التقصي في سرطان الثدي بسبب عدم كفاية البيانات المتوفرة.

المستضد السرطاني 27-29:

يمكن تحديد كمية منتجة المورثة 1-MUC في المصل باستخدام المقايسة الشعاعية بواسطة الأضداد وحيدة النسيلة ضد المستضد السرطاني (29-antigen 27 cancer) 29_CA 27 29_27. يمكن أن تكون قيم 29-CA 27 مرتفعة في سرطان الثدي، وكذلك في سرطانات الكولون، المعدة الكلية، الرئة، المبيض، البنكرياس، الحالب، والكبد. أما الحالات السليمة التي يمكن أن تترافق بارتفاع في مستويات 29-CA 27 فهي الثلث الأول من الحمل، داء البطانة الرحمية الهاجرة، آفات الثدي السليمة، أمراض الكلية، وأمراض الكبد.

وقد ذكر أن حساسية 29-CA 27 في تحري نكس سرطان الثدي تبلغ %57 ونوعيته تبلغ %98. أما بالنسبة للقيمة التنبؤية الإيجابية والسلبية فهما تبلغان %83 و %93 على التوالي.

رغم أن 29-CA 27 يتنبأ بالنكس قبل الأعراض أوالأختبارات الأخرى بـ 5.3 شهرياً تقريباً. إلا أنه لم يتبين وجود تأثير على فترة البقيا الخالية من امرض وفترة البقيا الإجمالية. وبذلك فإن الخطوط العاملة لـ ASCO لا توصي بالاستخدام الروتيني لـ 29-CA 27، مثله مثل 3-CA 15 لأجل مسح، تشخيص، تصنيف أو تقصي سرطان الثدي نظراً لعدم كفاية البيانات المتوفرة.

الجزء خارج الخلوي من neu/HER2 في الدوران:

يمكن قياس الجزء خارج الخلوي (ECD) (extracellular domain) من المروثة المسرطنة neu/HER2 في الدوران. نظراً للدور المعروف لفرط التعبير عن neu/HER2 في بيولوجيا سرطان الثدي، فقد كان هناك قدر كبير من الإهتمام في تحديد فائدة ECD كواسم إنذاري وتنبؤي.

وجدت إحدى الدراسات أن مستويات ECD ترتفع في %40-35 من المرضىالذين لديهم نقائل من سرطان الثدي، وقد ترافقت المستويات المرتفعة من ECD مع فرط التعبير عن neu/HER2 في الورم.

وبذلك فإن المحتمل كثيراً أن تكون مراقبة ECD مقيدة إلا في الأورام مفرطة التعبير عن neu/HER2 هذا إن كانت مفيدة إصلاً.

تعتبر القيمة المضافة لمعايرة بالإضافة لوجود neu/HER2 في الورم البدئي غير واضحة كقيمة إنذارية أو تنبؤية.

وأكثر من ذلك فإن البيانات التي تدعم استخدام ECD في مراقبة النكس في حالة الأورام مفرطة التعبير عن neu/HER2 هي محدودة.

وبذلك فإن البيانات المتوفرة في الوقت الراهن التي تدعم الاستخدام الروتيني لمعايرة ECD لأجل تقصي، تشخيص، تصنيف، أو مسح حالات السرطان لا تزال محدودة.

الخلايا السرطانية في الدوران:

اقترح أن الخلايا السرطانية الجائلة في الدوران يمكن أن تشكل أداة فعالة في اختيار المضى الين لديهم فرصة عالية للنكس.

تعتمد إحدى الطرق ذات الاستخدام الواسع لتحري الخلايا السرطانية في الدوران المحيطي على تفاعل سلسلة البوليميراز للناسخ العكسي (PCR-RT) إن استخدام هذه الطريقة في تحري الخلايا السرطانية الجائلة في الدوران كواسم غنذاري لا يزال يخضع للاستقصاء من قبل عدة مجموعات.

ولكن حساسيته المرتفعة وإمكانية التلوث المؤدي إلى النتائج الإيجابية الكاذبة قد جعل استقصاء صعبا بشكل خاص.

كما ان البيانات التي تدعم هذا الاستخدام السريري لا تزال محدودة. وفي دراسة حديثة استخدام التحيد نصف الكمي PCR-RT(Semiquantitative) في ثلاثة واسمات للميلانوما (التيروزيناز) لتحري خلايا الميلانوما في الدوران.

واستنتج الباحثون أن تحري خلايا الميلانوما في الدوران لم يمتلك قيمة إنذارية إضافية.