-الشعر-فى-تركيا1-300x173 تساقط الشعر: دواء ثوري يعيد أكثر من ٩٠٪ من الشعر المتساقط عند معظم المرضى.

لربما أصبح علاج الصلع ببن أيدينا – على الأقل لبعض الأشخاص.
نشر باحثون من المركز الطبي لجامعة كولومبيا CUMC نتائج واعدة لدراسة أولية في مجلة Journal of Clinical Investigation/Insight لهذا الشهر. ضمت الدراسة اثني عشر مريضا بحالات تتراوح بين المتوسطة والشديدة من الصلع المحدث بالثعلبة (aa) والتي تعتبر مرضا مناعيا ذاتيا تهاجم فيه خلايا الجسم الجريبات الشعرية للجسم ذاته. تم إعطاء المرض مثبط JAK المدعو روكسوليتينيب. وكنتائج أولية في الدراسات الحيوانية وبعض الدراسات الإنسانية المحدودة، أثبت الدواء قدرة شبه إعجازية في إنبات الشعر. لقد كسب ٧٥٪ من المرضى أكثر من ٩٠٪ من شعرهم المتساقط خلال الشهور ال ٣-٦ السابقة للعلاج.
“رغم أن دراستنا كانت محدودة، ولكنها دليل بالغ الأهمية على أن مثبطات JAK قد تؤسس للعلاج الجذري الأول من نوعه لمرضى (aa)” تقول كاتبة المقال الرئيسية الدكتورة جوليان ماكي ويغان، مساعدة بروفيسور ومديرة وحدة البحوة الطبية الجلدية في CUMC وطبيبة الجلدية في New York – Presbyterian / Columbia . “هذه أخبار مشجعة للمرضى الذين يواجهون الآثار الجسدية والنفسية لهذا المرض المناعي الذاتي المشوه”.
وبغض النظر عن كون النتائج واعدة، لا بد من إيضاح بعض النقاط الهامة. واحدة منها هي أن “العلاج” كان مؤقتا. متى انقطع الأشخاص عن الدواء، عاد ثلثهم ليتساقط شعره مرة أخرى، وإن يكن بمعدل أخف من السابق. في دراسة مشابهة لمثبط JAK آخر، توفاسيتينيب، نشرتها المجلة ذاتها أيضا خلال هذا الشهر، كان العقار أقل فعالية خلال العلاج وبعده. من بين ٦٦ شخص بدرجات مختلفة من aa، من بينهم أشخاص فقدوا كل شعر أجسادهم، لوحظ على ٣٢٪ منهم تحسن بنسبة ٥٠٪ أو أكثر خلال فترة العلاج. ولكن بعد ٨.٥ أسابيع من التوقف عن العلاج، عاد جميعهم ليفقدوا بعض الشعر.
“اكتشافاتنا تقترح أن العلاج النهائي يسبب نسبة عالية من النكس عند المرضى ذوي الحالات المتوسطة إلى الشديدة من aa ولكن علاجا مصححا قد يكون ضروريا.” تقول الدكتورة ماكي ويغان.
وبينما كان تحمل الدواءين جيدا وآمنا من قبل المرضى دون آثار جانبية شديدة، فقد لوحظت بعض الآثار الجانبية الخفيفة. منها ضعف في الجهاز المناعي وقابلية أكبر للإمراضية.
للأسف، فإن المشكلة الأكبر في هذه العلاجات هي أنها قد لا تكون للغالبية العظمى من مرضى تساقط الشعر. كما ذكرنا مسبقا فإن aa هو مرض مناعي ذاتي، ما يعني أن الآلية التي يسبب بها الصلع تختلف عن آلية الصلع الذكوري الذي يعد أشيع أنواع الصلع، أو آلية الصلع القطاعي الذي يصيب الذكور والإناث. ولكن رغم خطر عودة فقدان الشعر بعد العلاج، سيكون هذا الدواء نعمة عظيمة لما يقارب أربعة ملايين شخص يعانون من aa في الولايات المتحدة.
وإلى جانب إيجاد آليات للتعرف الباكر على من سيستجيب أو لن يستجيب للعلاج، فإن الدكتورة ماكي ويغان وزملاءها ينوون اختبار مثبطات JAK في مواجهة الصلع الذكوري وأنماط فقدان الشعر الأخرى وذلك في المستقبل القريب.
“نتوقع أن يكون لمثبطات JAK استخدام واسع في إنواع عديدة من فقدان السعر اعتمادا على آلية تأثيرها على جريب الشعرة وعلى الخلايا المناعية.” تقول الكاتبة المشاركة في المقال الدكتورة انجيلا إم كريستيانو، بروفيسورة الجينات والتطور والجلدية في جامعة كولومبيا.
لقد تم بالفعل التصديق على مثبطات JAK كصنف دوائي جديد وذلك لعلاج سرطانات نقي العظام والتهاب المفاصل الرثواني. وسنرى مع الأيام إن كانت ستقودنا يوما ما إلى نهاية تساقط الشعر أيضا.
www.medicaldaily.com