القيم المرجعية والاستقصاءات المخبرية

Reference ringes and Laboratory Investigations

 

عند الولادة، فإن تركيز الكولسترول البلازمي منخفض جداً، حيث يكون الكولسترول أقل من 2.6 ميلي مول/ل، والكولسترول الموجود في LDL أقل من 1.0 ميلي مول/ل.

تحدث زيادة سريعة في التركيز في السنة الأولى من الحياة، وتكون القيمة المتوسطة للتركيز خلال الطفولة تقريباً 4.2 ميلي مول/ل.

في المجتمعات الموسرة بشكل خاص، فإنه تزداد التراكيز بشكل إضافي في المرحلة المبكرة من البلوغ.

تراكيز الكولسترول البلازمية المرتفعة هي عوامل خطورة كبرى لحدوث CHD. العلاقة بين تركيز الكولسترول والوفيات الناجمة عن CHD هي بشكل خط منحني (شكل 9) يصبح المنحني عمودياً بشكل متزايد كلما ازداد تركيز الكولسترول: تتضاعف الوفيات الناجمة عن CHD عندما تكون التراكيز بين 5.2 و 6.5 ميلي مول/ل، وتبلغ أربعة أضعاف عندما تكون التراكيز بين 5.2 و 7.8 ميلي مول/ل. تقريباً ثلثي البالغين في UK (المملكة المتحدة) لديهم تركيز الكولسترول البلازمي > 5.2 ميلي مول/ل، والربع > 6.5 ميلي مول/ل.

 

021517_2039_1 القيم المرجعية والاستقصاءات المخبرية

 

((شكل 9: الوفيات الناجمة عن أمراض الشرايين الإكليلية CHD وتركيز الكولسترول البلازمي. تم التعبير عن الوفيات كخطر متعلق حدوثه بوجود تركيز قيمته 5.2 ميلي مول/ل. يوجود عوامل خطورة إضافية (مثلاً: تدخين السجائر) فإن التقوّس ينزاح نحو الأعلى ويصبح عمودياً)

بينما عندما تكون قيمة التركيز < 5.2 ميلي مول/ل فإن التقوّس (المنحني) يصبح ضحلاً، لكنه لا يصبح مستوياً (مسطحاً) في الأفراد ذوي عوامل الخطورة الأخرى، مثلاً تدخين السجائر فإن المنحني يتوجه نحو الأعلى ويصبح عمودياً.

يسبب تفاوت خطورة المرض القلبي الإكليلي CHD حتى ضمن مجال تراكيز الكولسترول المتواجدة عند معظم السكان البالغين فإنه من غير المناسب تحديد قيم (مجال) مرجعية معينة لتركيز الكولسترول في البلازما، بالأحرى، فإنه من المفضل الأخذ بعين الاعتبار التركيز الموجود في الشخص الفرد فيما يتعلق بما هو مثالي له أو مرغوب ب لهذا الشخص: سيعتمد هذا على العديد من العوامل بما فيها وجود أو غياب عوامل الخطورة الأخرى لـ CHD.

وحيث أنه يوجد ترافق غير قابل للشك بين تركيز الكولسترول في البلازما (وتحديداً، تركيز الكولسترول الموجود في LDL) وبين خطر تزايد خطورة حدوث CHD، غلا أنه يوجد علاقة عكسية بين تركيز الكولسترول الموجود في HDL وخطورة CHD.

هناك العديد من العوامل الفيزيولوجية التي تؤثر في LDL و HDL، وقد تم الإشارة لبعضها في الشكل (10-14).

إن فرط الشحوم الثلاثية في الدم هي أيضاً أحد عوامل الخطورة لـ CHD، (ربما في النساء أكثر من الرجال)، وإن كان عامل أقل أهمية.

إن فرط الشحوم الثلاثية في الدم والتي تكون بسبب جزئيات LDL الصغيرة الكثيفة، والغنية بالشحوم الثلاثية (LDL-III)، والتي تترافق بشكل خاص مع الداء السكري النمط الثاني، فرط الشحوم الثلاثية في الدم هذه ذات أهمية ملحوظة بشكل خاص، حيث يبدو أن هذه الجزيئات هي أكثر تسبباً للتصلب العصيدي more atherogenic من بقية تحت الأنواع (النمطيات) LDL الأخرى.

إذا كان تركيز الشحوم الثلاثية في الدم البلازمي > 10 ميلي مول/ل، فإنه يحمل خطورة متزايدة لحدوث التهاب البنكرياس.

من الممكن بسهولة قياس كلاً من تركيز الشحوم الثلاثية في الدم، وكولسترول الموجود في HDL في المختبر، بينما يتم حساب تركيز كولسترول الموجود في LDL باستخدام هذه الصيغة:

LDL CHOL= TOTAL CHOL HDL CHDL +)

ويتم التعبير عن كل القيم بـ الميلي مول/ل، وتصبح هذه الصيغة باطلة (لاغية) في حال تجاوز تركيز الشحوم الثلاثية في الدم: 4.5 ميلي مول/ل.

إن فصل البروتينات الشحمية باستخدام التنبيذ الفائق ليس طريقة ملائمة للاستخدام الروتيني، وهي في المقام الأول أداة بحثية.

سابقاً، كان فصل البروتينات الشحمية باستخدام الرحلان الكهربائي واسع الاستعمال، إلا أنه يقدم فقط معلومات نوعية، وهو الآن بائد (بالي، قديم).

إن التنميط الجيني Genotyping أو التنميط الظاهري phenotyping لـ apoE مطلوب لتأكيد تشخيص فرط شحوم الدم البقايا (انظر صفحة …)، وكما أن الفحوصات (تحاليل) لكلٍ من بروتين شحمي ليباز و أبو C-II (epo C-II) هي أيضاً مطلوبة لتشخيص سبب وجود الدقائق الكيلوسية في الدم في الحالة الصيامية، بينما التحاليل لبقية الصمائم البروتينية الأخرى متاحة ولكنها ليست ذات قيمة مثبتة في الممارسة الروتينية.

قد يقدم مظهر البلازما في المختبر الدليل الأول بأن المريض لديه فرط شحوم الدم. في حالة الصحة (عدم وجود مرض) فإن مظهر البلازما في الحالة الصيامية: صافي، ومظهرها بعد الوجبة غالباً ما يصبح برّاق، بسبب خصائص بعثرة الضوء التي يمتلكها كل من الدقائق الكيلوسية و VLDL. في حال كانت تراكيز الشحوم الثلاثية أكثر من 4 ميلي مول/ل تقريباً، فإن البلازما تصبح عكرة turbid بشكل متزايد: حيث تظهر البلازما في حال وجود فرط في الشحوم الثلاثية في الدم الوخيم بمظهر حليبي (شحمية، دسمة، lipaemic) وإذا ما تركت البلازما لتهدأ (لترقد) فإنه تطفو الدقائق الكيلوسية إلى السطح تاركة تحتها طبقة صافية (infranatant، غمير: باللغة العربية الفصحية: وهو تجمع سائل تحت طبقة صلبة!!) ، وتبقى VLDL في المعلق، بينما LDL لا تبعثر الضوء (لا يملك خصائص بعثرة الضوء) حتى في تراكيز الكولسترول البلازمية المرتفعة فإن البلازما تبقى صافية (clear).

 

021517_2039_2 القيم المرجعية والاستقصاءات المخبرية

 

((شكل 10: بعض المؤثرات الخارجية والفيزيولوجية والتي تؤثر على البروتينات الشحمية البلازما. إن النسبة P=S هي النسبة بين الدهون عديدة عدم الإشباع إلى المشبعة (polyunsaturated to Saturated) في الغذاء. العديد من الأدوية بمكن لها أن تؤثر على تراكيز البروتينات الشحمية البلازمية، (انظر للنص). في الأشخاص سريعي التأثر (المعرضين)، =N لا تأثير ذو قيمة ملحوظة))

 

الدم المطلوب لدراسة الدسم: Blood for Lipid studies

يجب سحب عينة الدم المطلوبة لإجراء دراسة الدسم بعد صيام الليلة السابقة (12-14 ساعة)، حيث أن الدقائق الكيلوسية وباعتبارها مشتقة من الدسم القوتي، يجب أن تكون الحالة الطبيعية ـ قد تمت تصفيتها، وفي حال وجودها فإنه يمكن استنتاج وجود اضطراب مرضي.

على المريض أن يكون قد (حافظ/حافظت) على (نظامه/ها) الغذائي العادي لمدة أسبوعين قبل أن يتم سحب الدم، ولا يجب شرب الكحول في المساء السابق لجمع عينة الدم.

إن الكحول سبب شائع لفرط الشحوم الثلاثية في الدم حتى في المرضى الذين ـ بطريقة أبو بأخرى ـ قد صاموا.

عندما يتم إجراء دراسة الشحم على مريض كان لديه احتشاء عضلي قلبي أو نشبة دماغية، فإن الدم يجب أن يؤخذ إما خلال 24 ساعة أو بعد فاصلة من ثلاثة شهور، وذلك لأن استقلاب البروتينات الشحمية يكون مضطرباً خلال فترة النقاهة والنتائج التحليلية قد تكون مضللة.

 

اختيار المرضى لأجل الاستقصاءات selection of patients for investigation

 

يوجد دليل قاطع من المحاولات السريرية أن خفض تركيز كولسترول البلازما ينقص الوفيات من CHD وينقص الوفيات بشكل عام. وقد تم إيضاح هذه النقطتين في سياق الوقاية الثانوية (معالجة الأفراد ذوي الأمراض الموجودة مسبقاً).

والوقاية الثانوية (معالجة الأفراد والذين لا يوجد عندهم دليل على وجود مرض). خفض الكولسترول ينقص خطر حدوث النشبة الدماغية، ولا يترافق خفض الكولسترول مع زيادة الوفيات الناجمة عن أمراض أخرى (مثلاً: السرطان)، مع وجود دليل ـ إلى حد ما ـ بأن خفض الكولسترول قد يزيد خطورة حدوث النشبة النزفية، ولو أنه لدرجة ما فإن هذا الخطر تم التفوق عليه لحد بعيد بالفوائد المحتملة.

وبالتالي من الواضح أن قياسات الشحم يجب أن تجري في كل المرضى الذين لديهم مرض وعائي، وفي هؤلاء ذوي الخطورة المتزايدة

وهكذا فإن ليبيدات البلازما يجب أن تقاس في الأفراد الذين لديهم:

 

  1. CHD (وأمراض الأوعية المحيطية، والأوعية المخيّة).
  2. تاريخ عائلي لمرض أكليلي سابق لأوانه مبكر (حاصل في عمر < 60).
  3. عوامل الخطورة الأخرى لـ CHD (مثلاً: الداء السكري، فرط ضغط الدم).
  4. المرضى ذوو الملامح السريرية لفرط شحوم الدم.
  5. المرضى الذين تبدو البلازما لديهم متشحمة( lipaemic)

بفضل الشيوع الكبير للأمراض القلبية الوعائية، فإن هناك ميل متزايد لتقصي كل البالغين (وعلى الأخص الذكور) فوق عمر الـ 20 لتقصي عوامل الخطورة، بما فيها فرط شحوم الدم.