الحثل العضلي .. عندما يعاني طفلك من مرض غير قابل للشفاء.

رايتشل دانيلز Rachel Danielss أم لخمسة أطفال تعمل محامية في ولايتها نيابة عن الأشخاص المصابين بأمراض نادرة و من ضمنهم ابنتها آلاني Alani.
وقد استطعنا لحسن الحظ إجراء مقابلة معها بهدف الحصول على بعض المعلومات حول مرض ابنتها وكان ذلك على النحو التالي :

  • هل بإمكانك اعطاءنا بعض المعلومات عن وضع طفلتك ؟

 

  • ابنتي تعاني من مرض خلقي معروف بـ “الحثل العضلي ” Lipodystrophy و هو مرض نادر للغاية، يتضمن فقدان تام لدهون الجسم والأنسجة الدهنية ويصيب شخص من بين 10 ملايين.
    فهي غير قادرة على تخزين الدهون بشكل تلقائي أو حتى تحت الجلد، وعوضا عن ذلك يتم تخزين الدهون في المجرى الدموي والعضلات كما يمكن أن تتراكم ضمن الأجهزة الحيوية للجسم وتدمرها في نهاية المطاف.
    ليس هنالك علاج لهذا المرض لكن خيار العلاج الوحيد المتاح هو Myalept أو Metreleptinعلاج هرموني تعويضي يستخدم بهدف علاج مضاعفات عوز هرمون الليبتين Leptin ” الهرمون المسؤول عن الشهية “.
    كما أثبت هذا العلاج أنه فعال في علاج المضاعفات الاستقلابية الأخرى المرتبطة بالحثل العضلي أيضا.
  • كيف كانت حياتك عندما تم تشخيص مرض طفلتك لأول مرة؟

 

  • عندما ولدت آلاني شعرت أنها تعاني من خطب ما حيث كانت الكتلة العضلية لديها ضخمة ولا وجود للدهون على الاطلاق ولم تكن تبدو كالأطفال العاديين .
    كانت دوما جائعة ولا تنام بشكل جيد وكنت عند حملها أشعر بأني أحمل لوح خشبي ثقيل .
    استمر الأطباء بقول أن لا شيء يدعو للقلق لكني كنت أعلم أن هناك مشكلة ما وقد قمت باجراء العديد من الأبحاث حتى وجدت كلمة “الحثل العضلي” وقد بدت لي أعراض المرض مألوفة جدا .
    على الرغم من اجراء العديد من الفحوص لها عند الولادة إلا أنه لم يتم اكتشاف المرض حيث أن الأطباء لم يروا مثل هذه الحالة من قبل .

 

  • ماهي الاجراءات التي تقوم بها طفلتك للتعايش مع المرض؟

 

  • آلاني تبلغ الآن من العمر 3 سنوات وهي تعاني من تأخر في النمو وجسمها لايفرز هرمون الليبتين Leptin ” الهرمون المسؤول عن الشهية “.
    يتم اعطاءها مثبطات للشهية، وكذلك مراقبة غذائها عن كثب حيث يسمح لها بتناول قطع صغيرة من لحم البقر، الدجاج أو الديك الرومي فقط لحمايتها من تراكم الدهون في القلب والكبد والذي ينتهي بالموت.
    كما نعمل على ابقاء درجة حرارة المنزل حوالي 85 درجة مئوية ولا يسمح لها بالتواجد خارجا وذلك لأن جسمها يفتقر إلى وجود الدهون المسؤولة عن تنظيم درجة حرارته.
    ونحن نعيش على أمل أن آلاني سوف تحظى بظروف معيشة أفضل كوننا اكتشفنا المرض بشكل مبكر ونعمل بكل جهد لجعلها تعيش اليوم ونحاول عدم القلق حيال الغد .
    دائما أفكر كم أنا محظوظة فعلا ومميزة لأرزق بطفل يعتبر حالة بين 10 مليون حالة أخرى .

المصدر

 

إعداد : رنيم درويش

تدقيق : ماريا الحاج موسى

تصميم : منار ديب


الفريق الطبي التطوعي