يعد سرطان الرئة حالياً السبب الأكثر شيوعاً لوقوعات السرطان ووفياته،1 فقد قدر عدد الحالات الجديدة في الولايات المتحدة الأمريكية ب173000 حالة في عام 2004، وتجاوزت وفيات السرطان 160000 وفاة،2 وفي حين تراجعت وقوعات سرطان الرئة لدى الذكور منذ أوائل الثمانينات فإنها تبدو قريبةً من ذروتها، وقد بدأت بالتناقص للتو لدى النساء.2 وبالرغم من جميع الجهود المبذولة في معالجة سرطان الرئة فإن نسبة البقيا لخمس سنوات ظلت %15-10 في العقود القليلة الماضية،4.3 ولهذا السبب ثمة اهتمام كبير بالكشف المبكر عن سرطان الرئة باستخدام مجموعة متوعة من المقاربات تشمل تنظير القصبات التالقي وتفرس المرضى ذوي الأختطار المرتفع بالتصوير المقطعي المحوسب الحلزوني.5،6 وإلى جانب الاهتمام بالتشخيص المبكر لسرطان الرئة هناك تطور في مفاهيم الآفات ما قبل الغازية في سرطان الرئة خلال العقود القليلة الماضية، وفي تصنيف سرطان الرئة أيضاً،7،8 وقد انعكس ذلك بغياب الىفات ماقبل الغازية في تصنيف منظمة الصحة العالمية عام 1967. وإضافة خلل التنسج الحرشفي \ السرطانة اللابدة الحرشفية (squamous dysplasia / carcinoma `in situ`) في تصنيف عام 1981. ثم فرط التنسج الغدومي اللانموذجي (atypical adenomatous hyperplasia) وفرط تنسج الخلايا الصماوية العصبية المتشر مجهول السبب (diffuse idiopathic neuroendocrine cell hyperplasia) في تصنيفي منظمة الصحة العالمية للعامين 1999و2004 (الجدول 1-5)، وفي حين أجريت تغيرات خفيفة على تصنيف العديد من الأورام الغازية في تصنيف منظمة الصحة العالمية عام 1999، فإنه لم تطرأ أي تغيرات فيما يتعلق بالآفات ما قبل الغازية.

الجدول 1-5. تاريخ تصنيف منظمة الصحة العالمية للآفات ماقبل الغازية.

تصنيف WHO عام 1967 85تصنيف WHO عام 1981 85تصنيفWHO\IASLC عام 1999 1تصنيف WHO عام 2004 7.8
لاتوجد فئةالآفات ماقبل الغازيةخلل التنسج الحرشفي \ السرطانة اللابدةخلل التنسج الحرشفي\ السرطانة اللابدة

فرط التنسج الغدومي اللانموذجي

فرط تنسج الخلايا الصماوية العصبية الرئوية المنتشرة مجهولة السبب

خلل التنسج الحرشفي \ السرطانة اللابدة

فرط التنسج الغدومي اللانموذجي

فرط تنسج الخلايا الصماوية العصبية الرئوية المتشر مجهول السبب

WHO: منظمة الصحة العالمية. IASLC: الجمعية الدولية لدراسة سرطان الرئة.

الآفات الحرشفية القصبية ماقبل الغازية

Preinvasiva Bronchial squamous Lesions

ينظر إلى التسرطن القصبي بوصفه عملية ذات مراكز وخطوات متعددة، تتضمن استحالة المخاطية القصبية الطبيعية من خلال طيف متتابع من الآفات تشمل فرط تنسج الخلايا القاعدية والحؤول الحرشفي وخلل التنسج والسرطانة اللابدة (الجدول 2-5)، وغضافة إلى التغييرات الظهارية تعد التبدلات في المطرس خارج الخلوي، وخصوصاً تخرب العشاء الظهاري القاعدي حدثيات هامة في تطور الغزو، وحدوث الانتقالات في النهارية.18.17

أدرج خلل التنسج الحرشفي والسرطانة اللابدة معاً في تصنيف منظمة الصحة العالمية الجديد عام 2004 ضمن مجموعة واحدة تحت مصطلح الآفات الحرشفية القصبية ما قبل الغازية، وقد عدت تلك الآفات وحدها طلائع محتملة لسرطانة الخلايا الحرشفية، أما الآفات الأخرى كفرط تنسج الخلايا الكأسية وفرط تنسج الخلايا القاعدية (الخلايا الشوفانية) والحؤول الحرشفي فلا يعتقد أنها آفات ما قبل غازية.

الحؤول الحرشفي وخلل التنسج Squamous metaplasia and dysplasia :

030117_1012_1 التشريح المرضي لسرطان الرئة
يحدث الحؤول الحرشفي عندما تحل الخلايا الحرشفية محل الظهارة التنفسية المهدبة المطبقة الكاذبة،7،8 ويستدل على التميز الحرشفي إما بوجود التقرن أو الجسور داخل الخلوية، وتبدي الخلايا الحرشفية نضجاً متدرجاً من الطبقة القاعدية إلى طبقة الخلايا المتقرنة السطحية.

يمكن تقسيم خلل التنسج الحرشفي إلى خفيف أو معتدل أو شديد ( الشكل 1-5، وشاهده ملوناً في الملحق) تبعاً لطيف التبدلات اللانموذجية مورفولوجياً وثخانة الظهارة المكتنفة. وفي خلل التنسج لا تكتنف التبدلات كامل الثخانة كما هو الحال في السرطانة اللابدة، وقد اختصرت معايير منظمة الصحة العالمية لدرجات خلل التنسج والسرطانة اللابدة في الجدول 2-5، وعلى اية حال ثمة طيف للمورفولوجية ضمن كل درجة من خلل التنسج\السرطانة اللابدة نادراً ما تجمع كل المعاييرى المدرجة في آفات من فئات المختلفة.

قد يحدث التبدل الحليمي المجهري في الظهارة ذات الحؤول أو خلل التنسج في حالات نادرة، وقد اقترح مصطلح خلل التنسج الحرشفي وعائي المنشأ (giogenic squamous dysplasia) للدلالة على هذه الآفةو وتتسم بوجود بروزات حليمية على السطح المخاطي مع وجود لب وعائي ليفي داخل الحليمات، وقد يكون تحديد درجة خلل التنسج وتفريقه عن الحؤول الحرشفي أو السرطانة اللابدة صعباً بسبب انعدام توجه المخاطية المرافق للتبدلات الحليمية المجهرية. 22،21

الجدول 2-5 المظاهر المجهرية لخلل التنسج الحرشفي والسرطانة اللابدة.
الشذوذالثخانةحجم الخلاياالنضج \ التوجهالنويات
خلل تنسج خفيفتزايد

خفيف

تزايد خفيف

تفاوت خلوي خفيف

تعدد أشكال

ترق مستمر للنضج من القاعدة حتى السطح اللمعي.

المنطقة القاعدية متسعة باحتشاد الخلايا في الثلث السفلي.

المنطقة المتوسطة (الخلايا الشائكة) المتميزة موجودة.

تسطح سطحي للخلايا الظهارية

اختلاف خفيف في نسبة النوى \ الخلايا.

كروماتين حبيبي على نحو دقيق.

تزوي في الحدود الدنيا.

النويات غير واضحة او غالبة.

النوى متجهة عمودياً في الثلث السفلي.

الانقسامات الفتيلية نادرة جداً أو غالبة.

خلل تنسج متوسطتزايد

متوسط

تزايد متوسط في حجم الخلايا، الخلايا غالباً صغيرة.

قد يوجد تفاوت خلوي وتعدد أشكال متوسطاً الشدة.

ترق جزئي للنضج من القاعدة حتى السطح اللمعي.

المنطقة القاعدية متسعة باحتشاد الخلايا في الثلثين السفليين للظهارة

تقتصر المنطقة المتوسطة على الثلث العلوي للظهارة.

تسطح سطحي للخلايا الظهارية.

اختلاف متوسط في نسبة النوى \ الخلايا.

كروماتين حبيبي على نحو دقيق.

وجود تزويات واثلام وتفصصات في الحدود الدنيا.

النويات غير واضحة أو غائبة.

النوى متجهة عمودياً في الثلثين السفليين.

وجود أشكال تفتلية في الثلث السفلي.

خلل تنسج شديدتزايد

ملحوظ

تزايد ملحوظ

قد يشاهد تفاوت خلوي وتعدد أشكال ملحوظان

ترق ضئيل للنضج من القاعدة حتى السطح اللمعي.

المنطقة القاعدية متسعة مع احتشاد خلوي حتى الثلث العلوي.

المنطقة المتوسطة ضحلة إلى حد كبير

تسطح سطحي للخلايا الظهارية.

معدل النوى \ الخلايا غالباً ما يكون مرتفعاُ كروماتين خشن وغر مستو.

التزوي النووي والتثنيا بارزة.

يتواتر وجود النويات ووضوحها.

النوى متجه عمودياً في الثلثين السفليين.

وجود اشكال تفتلية في الثلثين السفليين.

سرطانة لابدةقد تكون متزايدة أو غير متزايدةقد يلاحظ تزايد ملحوظ.

قد يلاحظ وجود تفاوت خلايا وتعدد أشكال ملحوظان

لايوجد ترق للنضج من القاعدة حتى السطح اللمعي.

قد تنقلب الظهارة مع تغيرات قليلة في المظهر.

المنطقة القاعدية متسعة مع احتشاد خلوي على امتداد الظهارة.

غياب المنطقة المتوسطة.

تسطح سطحي يقتصر على معظم الخلايا الظهارية.

معدل النوى \ الخلايا غالباً ما يكون مرتفعاً ومتبايناً.

كروماتين خشن وغير مستو.

التزوي النووي والتثنيات بارزة.

النويات قد تكون موجودة أو غير واضحة.

لا يوجد توجه مستمر للنوى عمودياً تبعاً للعلاقة مع السطح الظهاري.

وجود أشكال تفتلية مع امتداد الثخانة كلها.

من المرجعين 8،7.

السرطانة اللابدة Carcinoma in Situ:

030117_1012_2 التشريح المرضي لسرطان الرئةتحل الخلايا الحرشفية ذات المظاهر الخلوية الخبيثة في ثخانة الظهارة القصبية كلها،8،7 ويغيب النمو الغازي أو الاختراق إلى ما وراء مستوى الغشاء القاعدي تحت الظهاري (الشكل 2-5. شاهده ملوناً في الملحق). وقد يلاحظ وجود تبدلات خلوية في الخلايا الورمية مع اختلاف في الحجم والشكل وازدياد النسبة النووية الهيولية، ويشيع حدوث تضخم نووي وفرط انصباغ مع وجود نويات بارزة وتزو نووي، وتحدث انقسامات تفتلية على امتداد ثخانة الظهارة، وتشمل جوار السطح المخاطي، ويغيب التطبق والتوجه المشاهدان في المخاطية الطبيعية، ولا يحدث نضج. وتؤدي هذه التغيرات إلى تبديل مظهر المخاطية، فتبدو كأنها مقلوبة باستثناء وجود بعض التسطح في الخلايا السطحية. قد تنتشر السرطانة اللابدة في الغدد تحت المخاطية، ولكن إذا ما كان الغشاء القاعدي سليماً أو لم تنتشر الخلايا الورمية إلى ماوراء حدود الغدد فإن ذلك لا يمثل نمواً غازياً _الشكل 2-5، شاهده ملوناً في الملحق)، وقد يكون من الصعب تقييم الغشاء القاعدي في السرطانة اللابدة، فغالباً ما يكون رقيقاً على نحو ملحوظ، وقد توجد فيه انقطاعات، وقد تخرب لاسرطانة اللابدة المخاطية المجاورة فتظهر الخلايا الخبيثة سيتولوجياً ضمن خلايا الظهارة التنفسية السليمة، وغالباً ما يترافق الالتهاب المزمن تحت المخاطي مع السرطانة اللابدة.

توجد تبعات سريرية متعددة لوجود السرطانة اللابدة، فوجود مكون لابد داخل ورم أو بجواره يدعم نشوء الورم في الرئة أولياً.23 وإذا ما كانت السرطانة سرطانة لابدة كلياً فإنها تكون غير قابلة للانتقال سريرياً. كذلك يثير وجود السرطانة اللابدة المخاوف من احتمال تعددية المراكز، والنكس المستقبلي، ووجوود سرطانة غازية مرافقة أو لاحقة، لذلك يجب أخذ الوقاية الكيميائية والمتابعة السريرة اللصيقة في الحسبان لدى المرضى الذين يشخص لهم خلل تنسج و \أو سرطانة لابدة مع عدم وجود سرطانة غازية.

غالباً ما يدخل الحؤول الحرشفي اللانموذجي المترافق بالتهاب أو تليف قصبي، أو المرافق للتشعيع أو المعالجة الكيميائية المؤديان إلى اللانموذجية في التشخيص التفريقي لخلل التنسج الحرشفي والسرطانة اللابدة، وإذا كان هناك التهاب حاد و\أو مزمن في الطرق الهوائية أو قصة معالجة او خزعة سابقة فيجب رفع عتبة تشخيص الخباثة.

سرطانة الخلايا الحرشفية ذات الغزو المكروي

Microinvasiva Squamous Cell Carcinoma

يتطلب الغزو عبور خلايا الورم للغشاء القاعدي إلى الطبقة تحت المخاطية، ويعرف بغزو خلايا السرطانة إما فرادى أو متجمعة للسدى (stroma) المحيط، وقد يكون كشف ذلك صعباً جداً في مقاطع التنظير القصبي الصغيرة، وفي الحالات التي يكون الغزو فيها متوقعاً ولكن غير مؤكد فإن المقاطع الاعمق قد تساعد في حل المسألة، وتعد تلك الأورام ذات الغزو المكروي سرطانة خلية حرشفية .T1

الباثولوجيا الجزيئية للآفات القصبية قبل الغازية

Molecular Pathology of Preinvasiva Bronchial lesions

بينت الدراسات الجزيئية أن تسرطن الرئة عملية متعددة الخطوات مع تجمع التبدلات الجينية في الخلايا الظهارية ووجود تبدلات في المطرس (matrix) خارج الخلوي.

تتضمن التبدلات الجينية المبكرة في تسرطن الرئة حرشفي الخلايا فقدان تغاير الزيجوت(heterozygosity) في الذراع القصيرة من الصبغي الثالث (وتشمل الشريطين 2-14 و 21 ]جين ثالوث الهيستيدين الهش[،25،24 والمنطقة الممتدة بين الشريطين 14.1 و 21.3 والشريط 21 والمنطقة الممتدة بين الشريطين 24-22 والشريط 25)26 والشريط 19 من الذراع القصيرة للصبغي التاسع، وقد بين وستوبا وآخرون ان تلك التبدلات يمكن كشفها ايضاً حتى المخاطية القصبية الطبيعية نسيجياً لدى مدخني لفائف التبغ السابقين، يمكن كشف تغاير الزيجوت في مناطق صبغية أخرى تضم الطفرات في الشريط 13 من الذراع القصيرة للصبغي 17 (الجين p53)، والذراع القصيرة للصبغي 13 (جين الورم الأرومي الشبكي RB)، والذراع القصيرة للصبغي 5 (المنطقة بين جين داء السلائل القولوني الورمي الغدي APC والجين الطافر في سرطانات الكولون والمستقيم MCC) ومماثل جين السرطانة الفأرية الفيروسي الورمي من سلالة كريستين 27،29 (K-ras).

وكشف برامبيلا وأخرون عن وجود تبدل في سبيل انتساخ p53 (بروتين ليمفوما الخلايا البائية [Bcl2] 2 والبروتين x المرتبط بليمفوما الخلايا البائية [Bax] و (waf-1 وسبيل جين الورم الأرومي الشبكي RB . وبإجراء الكيمياء النسيجية المناعية للبروتين p53 يمكن كشف تزايد النسبة المئوية للتلوين مع ترقي خلل التنسج والسرطانة الغازية، وبالتسليخ المجهري الليزري اللاقط (laser capture microdissection) يمكن تحليل مناطق محددة من نالمخاطية غير الطبيعية.

لم تجر إلابضعةدراسات كيميائية نسجية و \ أو بيولوجية جزيئية على المطرس أو على إنزيمات البروتيناز الفلزية (metalloproteinases [MMPs]) او المثبطات النسيجية للبروتينازات الفلزية في الآفات القصبية ما قبل الغازية. وقد شوهد تزايد درجة مراتبة (rearrangement) المطرس في الغشاء القاعدي في دراسة واحدة مع تزايد شدة التبدلات الظهارية في الآفات القصبية الحرشفية ماقبل الغازية، ووجد بولون وىخرون باستخدام التلوين الكيميائي الهستولوجي المناعي للمقاطع المجمدة أن التعبير عن الستروميلزين 1- (البروتيناز الفلزي 3-) كان متبايناص في %31 من الآفات ماقبل الغازية، وتوضح هذه الدراسة ترافق إعادة نمذجة الغشاء القاعدي والمطرس خارج الخلوي مع ترقي الآفات الحرشفية القصبية ماقبل الغازيةو ويبدي المجهر المبائر تناقضاً مترقياص في التداخل التالقي (colocalization) للمثبط النسيجي 1- لإنزيمات البروتيناز الفلزية والكولاجين IV يبدأ مع خلل التنسج، ويشير ذلك إلى أن لهذا المثبط تأثيراً حامياً للاغشية القاعدية في الآفات المبكرة ماقبل الغازية يفقد مع ترقي السرطانة اللابدة والسرطانة الغازية.37

فرط التنسج الغدومي اللانموذجي Atypical adenomatous Hyperplasia

أضيف فرط التنسج الغدومي اللانموذجي في تصنيف منظمة الصحة العالمية لسرطان الرئة عام 1999 إلى قائمة الآفات ما قبل الغازية، وقد احتفظ به في تصنيف منمة الصحة العالمية عام 2004، وهو تكاثر سنخي فصبي يعد طليعة للسرطانة الغدية (الشكل 3-5 والشكل 4-5، شاهده ملوناً في الملحق)،38.8 وغالباً ما يصادف بوصفه موجودة هيستولوجيةعارضةفي المقاطع الرئوية المجراة لاسباب اخرى لاسيما سرطان الرئة.

يدعم وجود آفات فرط التنسج الغدومي اللانموذجي في مقاطع السرطانة الغدية الرئوية وحالات فرط التنسج الغدومي اللانموذجي المتعدد والسرطانات الغدية، وتتراوح وقوعات فرط التنسج الغدومي اللانموذجي تبعاً لمدى البحث والمعايير المستخدمة في التشخيص بين 5.7 و 43-41 %21.4 قد فحص وينك وآخرون مقاطع من فصوص ورئات مستأصلة لـ 165 حالة ورم بدئي و 45 حالة ورم انتقالي بغجراء 51 مقطعاً وسطياً لكل كتلة، ووجدوا فرط التنسج الغدومي اللانموذجي في %16.4 من مقاطع سرطان الرئة المستأصلة، وكانت النسبة%20 لدى الذكور و %9.1 لدى الإناث. إضافة إلى ذلك وجد خلل التنسج الغدومي اللانموذجي في %4.4 من المقاطع الرئوية المستاصلة من أجل الانتقالات، وليس سرطان الرئة، وبنسبة %4.8 لدى الذكور و %4 لدى الإناث.41

030117_1012_3 التشريح المرضي لسرطان الرئة

يتواتر وجود فرط التنسج الغدومي اللانموذجي كآفات متعددة، فقد وجد ذلك في %6.7 من مقاطع سرطان الرئة المستأصلة، وفي %2 من المقاطع الرئوية المستاصلة من أجل الانتقالات.

يكون قطر فرط التنسج الغدومي اللانموذجي اقل من 5 ملم عموماً. إلا ان قطر الآفات قد يصل غلى 10 مم، ويبدو فرط التنسج الغدومي اللانموذجي هيستولوجياً كآفات عقدية صغيرة تكون فيها الأسناخ والقصيبات التنفسية مبطنة بخلايا تنفسية غير نموذجية نوعا ما مكعبة الشكل أو عمودية قصيرة (الشكلان 4-5، 3-5)، ويوجد كروماتين نووي كثيف، وتكون النويات غير واضحة والهيولى ضئيلة، وقد تكون الحواجز السنخية متثخنة بعض الشيء، وقد يوجد التهاب لمفاوي خفيف مع تجمعات لمفانية، وتتباين درجة اللانموذجية من خفيفة غلى متوسطة، وعندما تكون شديدة يجب أخذ احتمال وجود سرطانة سنخية قصيبية في الحسبان.

030117_1012_4 التشريح المرضي لسرطان الرئة

ترجح كفة السرطانة الغدية لدى ملاحظة وجود احتشاد خلوي و \ أو تراكب نويات ولا نموذجية سيتولوجيةمع فرط انصباغ نووي و \ أو نويات بارزةو وحجوم خلايا كبيرةو وفقدان البنية الهندسية السنخية مع وجود حليمات بارزة أو نمو غاز. ويجب لاتفكير اكثر في السرطانة السنخية القصيبية عندما يتجاوز قطر فرط التنسج الغدومي اللانموذجي 1.5 سم . غلا أن نسبة مئوية قليلة من آفات فرط التنسج الغدومي اللانموذجي تكون أكبر، ونسبةمئوية ضئيلة من السرطانات السنخية القصبية قد تكون اصغر، ومن المظاهر الأخرى التي ترجح السرطانة الغدية وجود نمو حليمي ممتد مع فقدان البنية الهندسية السنخية ووجود نمو غاز.

يدفع مفهوم فرط التنسج الغدومي اللانموذجي والتعريف الجديد للسرطانة السنخية القصيبية منظمة الصحة العالمية بوصفها سرطانة غدية مع النمو الحرشفي وغياب الغزو بمفترح تسمية الأخيرة بالسرطانة الغدية (اللابدة). وعلى اية حال تبرز المشاكل المتعلقة بالمفاهيم ذاتها. فالسطرانات السنخية القصيبية غالباً ما تكون متعددة المراكز. وخصوصاً في النمط الموسيني، ويمكنها على نطاق واسع أن تصبح غازية على امتداد سطوح الجران السنخية مسببة تصلداً فصياً يؤدي في النهاية إلى موت تنفسي، ولا تعرف سرطانة لابدة أخرى يمكن أن تكون قاتلة.

تاخذ قائمة منظمة الصحة العالمية لعامي 1999و 2004 ذلك المصطلح المحتمل في الحسبان، لكنها لا تتبناه. اما المشكلة الأخرى المتعلقة بمفهموم فرط التنسج الغدومي اللانموذجي فهي النتيجة السريرية الملتبسة لتشخيص فرط التنسج الغدومي الانموذجي لدى مرض دون وجود سرطانة غدية، فكل الادب الطبي المتعلق بـ ( فرط التنسج الغدومي اللانموذجي) يدور عملياص حول مقاطع مستأصلة جراحياً من أجل سرطان الرئة أو الانتقالات، ولا يعرف إلا القليل حول احتمال الترقي إلى سرطان.55

فرط التنسج الخلوي الصماوي العصبي الرئوي المنتشر مجهول السبب

Diffuse Idiopathic pulmonary Neuroendocrine Cell Hyperplasia

يتسم فرط التنسج الخلوي الصماوي العصبي الرئوي المتشر مجهول السبب بتكاثر واسع الانتشار لخلايا صماوية عصبية فيب الطرق التنفسية المحيطية، وتتدرج من فرط التنسج الخلوي الصماوي العصبي غلى الوريمات المتعددة، وتلك الحالة نادرة الحدوث جداً ولم يبلغ إلى عن 30 حالة منها. وقد يتظاهر فرط التنسج الخلوي الصماوي العصبي الرئوي المتشر مجهول السبب بانسداد طرق هوائية بسبب ترافقه لامتكرر مع تليف قصبي، ويبدو اولئك المرضى مصابين بمرض رئوي خلالي، ويعتقد أن فرط التنسج الخلوي الصماوي العصبي الرئوي المتشر مجهول السبب آفة طليعية لاورام سرطاوية (cancinoid) لتواتر وجود ورم سرطاوي أو أكثر لدى مجموعة من أولئك المرضى.

وصف أغوايو وآخرون فرط التنسج الخلوي الصماوي العصبي الرئوي المنتشر مجهول السبب عام 1992، واقترحوا أن تكاثر الخلايا الصماوية العصبية آفة أولية، وان المواد المفرزة من تلك الخلايا مثل البومبيسين bombesin تسبب تليف الطرق الهوائية، ويشير فرط التنسج الخلوي الصماي العصبي الرئوي المنتشر مجهول السبب والوريمات والأورام السرطاوية إلى استمرارية التكاثر الخلوي الصماوي، وتمثل الوريمات تكاثرات عقيدية مجهرية للخلايا الصماوية العصبية التي ترتشج ماوراء الجار القصبي \ القصيبي. وقد اختبير الحد الفاصل بين الوريمات والاورام السرطاوية ليكون 0.5 سمن اعتباطياً، أي أن التكاثرات الصماوية العصبيةالتي يكون قطرها أكبر من 0.5 سم تعد أوراماً سرطاوية نمطية.

قد تكون صورة الصدر الشعاعية طبيعية إلا أن التفرس بالتصوير المقطعي المحوسب (خصوصا مع دراسة الزفير) يبين الطراز الفسيفسائي لاحتباس الهواء مع وجود عقد وتثخن الجدران القصبية والقصيبية أحياناً، وقد توجد عقيدات متعددة تمثل الوريمات والأورام السرطاوية.

030117_1012_5 التشريح المرضي لسرطان الرئةتبدي الخزعات الرئوية المأخوذة من المرضى المصابين بفرط التنسج الخلوي الصماوي العصبي الرئوي المنتشر مجهول السبب هيستولوجياً فرط تنسج خلوي صماوي عصبي يمكن أن يحتوي عدداً متزايداً من خلايا مفردة مبعثرة، أو عقيدات صغيرة ( أجسام صماوية عصبية)، أو تكاثر خطي للخلايا الصماوية العصبية ضمن ظهارة القصيبات )الشكلان 5-5 و 6-5، شاهدهما ملونين في الملحق(،وتمثل الكتل العقدية المجهرية الوريمات، وإذا بلغ قطرها0.5 سم أو أكثر فإنها تسمى الأورام السرطاوية. وقد يؤدي التكاثر الصماوي العصبي والوريمات إلى تضيق الطرق الهوائية و/أو سدها . ولا توجد مظاهر جزيئية مميزة معروفة، إلا إن غياب تغايرية الزيجوت في النطقة q1311 المجاورة مباشرة للجين الكابت للورم MEN1 المشاهد في الأورام السرطاوية يكون نادراً في الوريمات،78 وقد بين كوهين وآخرون وجود تعبير مرتفع للبيتيداز الداخلية المحايدة في فرط التنسج الخلوي الصماوي العصبي الرئوي المنتشر مجهول السبب.79

030117_1012_6 التشريح المرضي لسرطان الرئةلا توجد مظاهر سريرية و/أو شعاعية تسمح بتشخيص فرط التنسج الخلوي الصماوي العصبي الرئوي المنتشر مجهول السبب دون اللجوء إلى خزعة الرئة الجراحية، فقد تشاهد الموجودات السريرية كالسعال والزلة والاختلال الرئوي الساد/الحاصر والطراز العقيدي للارتشاحات الرئوية فيالعديد من الاضطرابات الرئوية البارنشيمية المنتشرة، وقد يشاهد الطراز الفسيفسائي لاحتباس الهواء في الزفير عند إجراء التصوير المقطعي المحوسب في اضطرانات الطرق التنفسية الصغيرة الناجمة عن طيف واسع من الأسباب.

يشتمل التشخيص التفريقي الناثولوجي فرط التنسج الخلوي الصماوي والوريمات االتي يمكن أن تحدث كآفات ثانوية في طيف واسع من الحالات الالتهابية والتليفية الرئوية كتوسع القصبات وخراجات الرئة الزمنة،83_80 ويجب تفريق فرط التنسج الخلوي الصماوي العصبي الرئوي المنتشر مجهول السبب أيضاً عن فرط التنسج الخلوي الصماوي العصبي الذي قد يشاهد يجوار الرئة الطبيعية بنسبة تصل إلى %75من الأورام السرطاوية المحيطية.77

الاستنتاج Conclusion

باختصار، من الضروري فهم باثولوجيا الآفات ما قبل الغازية في سرطان الرئة، ومع تركيز أكبر على الكشف المبكر عن سرطان الرئة وتجارب التحري والوقاية الكيمياءية فإن مرض هذه المجموعة من الآفات يعدون أترابية جاذبة لأبحاث الوقاية الكيميائية ، ونظراً إلى ندرة المعلومات السريرية المتعلقة بالتاريخ الطبيعي لبعض الآفات المبكرةةة فإن عمل الأطباء السريريين مع اختصاصيي البائولوجيا السريرية والجزيئية على إجراء المزيد من الأبحاث يعد هاماً بهدف الوصول إلى فهم أعمق في هذا المجال الهام الذي لا يعرف عنه إلا القليل.

المرض قصبي المنشأ المركزي

Central brounchogenic disease

تتناول الناقشة التالية نشوء السرطانة حرشفية الخلايا، وكما ذكر سابقاً فمنشأ السرطانة صغيرة الخلايا مجهول. ربما يكون فرط تنسج الخلية الاحتياطية الظهارية القصيبة أبكر تبدل يحدث خلال التسرطن القصبي المركزي، وقد يحدث الحؤول وخلل التنسج الحرشفي على هذه الخلفية، ويعد التعرض المزمن لدخان التبغ العامل الثير الأكثر تردداً، وتعكس التغيرات المورفرلوجية التغيرات الجينية المتتالية التي تحدث في جمهرة الجلايا المتحولة وتقود نمو الخباثة الغازية، وقد درج تصنيف منظمة الصحة العالمية خلل التنسج الذي يحدث ي الظهارة الحرشفية كخفيف أو معتدل أو شديد4، وهذا التدرج مبني على تقسيم الظهارة الحرشفية إلى ثلث منخفض وثلث متوسط وثلث علوي، ويأخذ بعين الاعتبار الانقسامات الفتيلية والتمدد إلى طبقات سطحية أكثر من ظهارة جمهرة الخلايا القاعدية سيئة التوجه التي تكتسب مظاهر نووية شاذة بشكل متزايد، ونجد تفصيل هذا التصنيف في الفصل 5، وقد جمعت بعض الدراسات خلل التنسج المعتدل مع الشديد على أنه خلل تنسج عالي الدرجة.

السرطان اللابد هو أكثر مراحل تطور المرض ما قبل الغازي تقدماً، وتيتميز عن خلل التنسج الشديد بفقدان النضج الظهاري والظهارة غير المنظمة والمشوشة كلياً التي تتألف من خلايا حرشفية متعددة الأشكال جداً وتعطي مظاهرها الستولوجية إشارة الخبث، رغم أن العزو عائب بالتعريف. ويعرف المرض الغازي عند وجود ارتشاح غير ملتبس للنسيج عميقاً إلى الغشاء القاعدي، ويصبح الورم عندئذ موعى ويترقى ويرتشح في المسلك الهوائي وفي الرئة المحيطة، والغزو يعني وجوداختطار النقائل. إن الخلايا السطحية يمكن أن تتساقط داخل المسلك الهوائي منذ المراحل الباكرة للحؤول الحرشفي وبذلك يكون من الصعب التمييز بين درجات خلل التنسج الحرشفي القصبي/ السرطانة اللابدة وبين السرطانة اللابدة والسرطانة حرشفية الخلايا الغازية اعتماداً على الخلفيات الستولوجية بمفردها8،6، وتلزم الخزعة النسيجية عموماً إذا وجب إثبات الغزو9.

الجدول 1-15 الموجودات الهيستولوجية للسرطانات المنتشرة في دراسات منتقاة للتحري بتصوير الصدر الشعاعي \ سيتولوجيا القشع.
عدد الأورام (% من الجمهرة المتحراة) الحرشفية (% من المجموع)السرطانة الغدية (%من المجموع)صغيرة الخلايا (%من المجموع)غيرها (% من المجموع)
فروست والزملاء عام 10 1984

(جون هوبكنز)

(% 0.76) 79(%.39) 31(%.28) 22(% 12.6) 10(% 20.4) 16
فليهينجر والزملاء 11 1984

(سلوان كيترينج التذكاري)

(% 0.52) 53(%.45) 24(% 45) 24(% 2) 1(% 8) 4
فونتانا والزملاء 12 1984

(مستشفى مايو)

(% 0.83) 91(% 43) 39(% 27) 25(% 13) 12(% 17) 15
كيوبيك والزملاء 13 1986

(براغ، الجمهورية التشيكية)

(% 0.3) 19(% 47) 9(% 37) 7(% 16) 3

التحري بالتصوير الشعاعي للصدر وستولوجيا القشع

Screening by chest readiograph and sputum cytology

لقد بلغت عدة دراسات عن التصوير الشعاعي للصدر وسيتولوجيا القشع في اكتشاف سرطان الرئة، ويظهر الجدول 1-15 الموجودات الهيستولوجية للسرطانات المنتشرة المودودة في الدراسات الاربع الأبكر،13-10 وتختلف هذه الدراسات عن بعضها بطرائق هامة لكن السرطانات المكتشفة أظهرت بعض الخصائص، فكما يتوقع من التحري بوساطة ستوليوجيا القشع والتصوير الشعاعي للصدر فقد وجدت أنماظ الأورام كلها وقد عكس هذا توزع أنماط الخلايا في السكان إجمالاً إلى حد كبير، رغم ان نسبة الأورام صغيرة الخلايا كانت منخفضة في الدراسات الأمريكية الثلاث ولا سيما في دراسة سلوان ـ كيترينج التذكارية11 ، وكانت أعداد الحالات في الدراسة التشكيلية اقل،13 لكن تردد الخلايا الصغيرة وفقدان السرطانة الغدية قد يعكس الجمهرات المختلفة المدروسة، ولكن توزع أنماط الخلايا في المكتشفة في دراسة اوروبية أخرى14 كان مماثلاً تقريباً للتوزيع في دراسة مستشفة مايو12 ومشابهاً لمجموعة الشاهد غير المتحراة فيها فيما عدا قلة الأورام صغيرة الخلايا في المجموعة المتحراة مرة أخرى، وفي دراستين يابانيتين كان 50% تقرريباً من الحالات سرطانة غدية،و34 سرطانة حرشفية الخلايا في حين بلغ معدل السرطانة صغيرة الخلايا 16 % وكان هذا متناسباً مع الجمهرة المصدر مرة أخرة.15-16 في حين كان التصوير الشعاعي للصدر إجمعالاً أكثر فعالية من سيتولوجيا القشع في اكتشاف السرطانات، إلا أن استخدام الطريقتين معاً كان أكثر فعالية،وكان سيتولوجيا القشع فعالاً في اكتشاف السرطانات الحرشفية الخلايا ولاسيما في المرض الباكر، وللغرابة فقط اظهرت الأورام الاعراضية الفرادية التي استعلنت خلال الدراسة والتي اكتشفت في الأترابية بعد التحري نسبة أعلى من سرطانات الخلايا صغيرة الخلايا 17-18 مما يعكش غياب المراحل ما قبل الغزو القابلة للاكتشاف وتطورها سريعاً لتصبح مرضاً أعراضياً قبل أو بين اختباري التحري.6

تميل الاورام التي تكتشف بالتحري لتكون في مراحل ابكر من تلك التي تكتشف في مجموعات الشاهد غير المتحراة 14-12 او في التجربة العامة مع سرطانة الرئة الاعراضية التي يكون 18-16% منها في المرحلة 1. وقد كان 40% من السرطانات في دراسة سلوان كيترلينج التذكاري في المرحلة 1 واكثر من 50% قليلاً قابلا للقطع. وكان قرابة نصف الحالات في دراسة مستشفى مايو12 والدراسة التشكيلية 13 في المرحلة 1 أو 2 مقارنة مع 32% و 21% بالترتيب في مجموعة الشاهد.

لم تؤثر هذه التجارب على معدلات الوفيات بسبب سرطان الرئة وعدت فشلاً، وإضافة إلى ذلك فقد دفعت البقيا المديدة للمرضى المصابين بسرطان مكتشف بالتحري غلى الادعاء ان التحري أفرط في تسخيص سرطان مهدد للحياة19 رغم الحقيقة الواضحة تقريباً أن اكتشاف السرطان أبكر سيطيل أعمار المرضى حتى اولئك المصابون بنقائل في وقت الاكتشاف. وبما أن السرطانة اللابدة ذات إنذار ممتاز دون ترق حتمى الى الغزو فهذا يبرر درجة من الافراط في تشخيث السرطان من الدرجة 1 المكتشفة بالتحري تسوء حالهم إذا لم يعالجو بالجراحة الجذرية 21 قد اعطت بينة اكثر قوة ضد فرضية ” التشخيص المبالغ فيه ” او أن اقتراح ان السرطانالمكتشف بالتحري اقل خبثاً من السرطان الذي يشاهد في الممارسة السريرية اليومية، وأكثر من ذلك فقد اظهرت مراجعة ازمنة تضاعف الورم في الحالات المكتشفة بالتحري في دراستي مشروع الرئة لمستشفى مايو وسلوان كيترينج التذكاري عدم وجود ميل نحو زيادة الأورام التي تتمو ببطء22، وكذلك اخفقت دراسات فتح الجثة في إظهار بينة على سرطان رئة غير هام سريرياُ الذي تتوقعة فرضية “التشخيص المبالغ به”،3 رغم أن هذه المسألة لم تثبت بعد.23

اكتشاف المرض بوساطة ستولوجيا القشع

Disease detection by sputum eytology

تبلغ الحساسية الوسطية لسيتولوجيا القشع %65من أجل اكتشاف سرطانات الرئة كلها الاكتشاف في الأورام المركزية والأنماط حرشفية الجلايا والأورام الكبيرة )المتقدمة( وزيادة عدد النماذج المفحوصة،24 ومعدل الاكتشاف أقل بالسيتولوجيا في دراسات التحري لأن الآفات أصغر عموماً، وقد أعطت سيتولوجيا السرطانات الشائعة المكتشفة بالتحري في تجارب المعهد الوطني للسرطان معدل إيجابية بلغ 25%30 وقد اكتشف كما هو متوقع عدد معتدل من المرضى المصابين بخلل التنسج أيضاً، وفي دراسة يابانية حديثة أكثر كان %22 من السرطانات المكتسفة ذات سيتولوجيا إيجبابية، وكان نصفها أيجابي السيتولوجيا وسلني التصوير القطعي المحوسب وكانت كلها من نوع السرطانة حرشفية الخلايا كما هو متوقع.26

يمكن لسيتولوجيا القشع ان تكتشف الآفات قبل أن يصبح التصوير الشعاعي للصدرشاذاً بـ 36-18 شهراً، مما يتوافق مع مفهوم ان السرطانة حرشفية الخلايا الخفية شعاعيا تسقط خلايا ضمن القشع قبل ان يغزو الورم ابعد الجدار القصبي بشكل معتدل، وقد وجدت دراسة دينفر سبور إيجابية السرطانة اللابدة أو السرطانة الغازية لدى 2% من الجمهرة المترحاة بسيتولوجيا القشع إضافة أن 26% من الاتراب المدروسين كان لديهم خلل تنسج معتدل إلى شديد في حين كان لدى 48% منهم خلل تنسج بسيط، وكانت المجموعة المدروسة جمهرة مستهدفة من المدخنين بشدة على وجه الخصوص المصابين ايضاً ببينة على الداء الرئوي المسد المزمن وتجديد المسلك الهوائي، وكانت الحالات التي وجدت بمتابعة المرضى المصابين بخلل التنسج العالي التنسج اكثر وكان 14% من هذه الحالات سرطانة لا بدة و 74% اوراما من المرحلة 1 و 86% سرطانية حرشفية الخلايا في حين كان 6% فقط سرطانة غدية، وقد وجدت هذه الدراسات معدلات سرطانة عالية نسبياً مما يعكس تأثير اختيار مجموعة الدراسة على الموجودات،

يوجد عدد من الأوصاف لباثولوجيا السرطانة حرشفية الخلايا الخفية شعاعياً، فقد وددت دراسة صغيرة لعشرين حالة ضمن برنامج تحرى خمس حالات صنفت كسرطانة لابدة وثلاصاً غازية مكروباً وفي حين وجد لدى اربع من 12 سرطانة غازية مقطوعة مرض ن 1 وقد اكتشفت 68 سرطانة حرشفية الخلايا خفيةشعاعيا وقطعت بالكامل من مشروع الرئةفي مستشفى مايو وكان 33% منها سرطانة لابدة و 18% سرطانة غازية مكروياً داخل المخاطية و % سرطانة غازية مكروياً داخل المخاطية و 31% غازية داخل المسلك الهوائي وليس اكثر، وكانت الاولى اكثر شيوعاً وأظهرت امتداداً جانبياً للورم إلى داخل الغضروف القصبي، وكانت الاورام من النموذج النافذة اقل شيوعاً، ووجدت نقائل عقدية في 13% منها وبلغت نسبة السرطانة اللابدة 13% منالسرطانات حرشفية الخلايا الخفية شعاعياً المقطوعة و وبلغ قطر السرطانة اللابدة حتى 12 مم و كان اكثر من ربعها بقليل غير مرئي بالتنظير القصبي الطبيعي. ولم يوجد مرض عقدي في اي منها، وقد تنبأ هؤلاء المؤلفون ان النموذج النافذ من الأورام اقل شيوعاً في هذه المجموعة المكتشفة بالتحري الخفية شعاعياً لأن معظم مثل هذه الاورام تترقى بسرعة وتغزو خارج القصبة وتصبح مرئية على التصوير الشعاعي للصدر بشكل أبكر خلال قصتها الطبيعية، مما يعكس عملية التسرطن في الساحة الموجودة في المسالك الهوائية لهؤلاء المرضى، وبلغ معدل البقيا لخمس سنوات لدى مرضى مياجي الذين خضعوا للقطع الجراحي 80%.

التنظير القصبي التألقي Fluorescence bronchoscopy

يعد التصوير الشعاعي للصدر وسيلة غير حساسة ولاسيما من أجل اكتشاف السرطان قصبي المنشأ )المركزي( ، وإذا كان “إيجابيا” يكون المرض متقدماً نسبياً، وقد تكتشف سيتولوجيا القشع السرطانة حرشفية الخلايا الخفية شعاعياً أو مرضاً ما قبل الغزو لكنه يبقى غيرحساس نسبياً، ويكون اختطار النقائل عالياً مسبقاً إذا اكيشف المرض، ولا تتمكن سيتولوجيا القشع من موضعة )الآفات(. إن استعراف المرض القصبي ما قبل الغزو صعب لأن معظم الآفات لا تكون مرئية على التنظير القصبي المعياري بالضوء الأبيض، وفي إحدى الدراسات بلغ معدل الرؤية على التنظير القصبي المعياري بالضوء الأبيض %29 فقط من السرطانات اللابدة المكتشفة لسيتولوجيا القشع.34

لقد غير تنظير القصبات التألقي الذاتي الحالة السابقة جذرياً.إن المخاطية الشاذة تعطي تألقاً أخضر أضغف بكثير من المخاطية الطبيعية باستعمال الضوء الأزرق)الشكل15ـ1،شاهده ملوناً في الملحق(، وكان تنظير القصبات التألقي الذاتي أكثر حساس من التنظير القصبي المعياري بالضوء الأبيض ب3.6 مرة في استعراف خلل التنسج الحرشفي عالي الدرجة أو السرطانة اللابدة حتي إنه كان أفضل )ب7.2 ضغفاً( في اكتشاف المرض الغازي،34 وقد كان%46 من نماذج الخزعات في هذه الدراسة من مناطق عدت شاذة على تنظير القصبات التألقي الذاتي على أية حال طبيعية هيستولوجياً وأظهر %34 منها فرط تنسج أو حؤولاً أو خلل تنسج حرشفي بسيط، وقد وجد الناحثون أنفسهم في دراسة لاحقة أن الذكور أصيبوا بخلل التنسج العالي الدرجة أكثر من الإناث،35 وبمراجعة دراسات تنظير القصبات التألقي بلغ لام والزملاء أن هذه الطريقة استعرفت اللابدة في 1.6% من أكثر من 1000 مريض متحرى، لكنهم وجدوا خلل التنسج المعتدل أوالشديد في %19 أخرى من الأشخاص الذين اختيروا اللتحري بناء على سوابق التدخين الشديد وسيتولوجيا القشع اللانموذجية،36 وقد شوهد %40 من الآفات الموجودة إجمالاً على التنظير القصبي المعاري بالضوء ا[بيض، في حين ارتفع معدل الاكتشاف إلى %80 باستخدام تنظير القصنات اليألقي الذاتي، ووجدت الآفات الباقية على نماذج الخزعة العشوائية.

030117_1012_7 التشريح المرضي لسرطان الرئة

يورد الجدول 2-15 الموجودات الباثولوجية لدراسات التحري بتنظير القصبات التألقي الذاتي . لقد زاد ضم نماذج الخزعة المأخوذة عشوائياً أو من مناطق عدت “شاذة بشكل حدي” على تنظير القصبات التألقي الذاتي عدد حالات خل التنسج لكنه زاد عدد الباثولوجيا غير الهامة بشكل هام أيضاً وبذلك زاد معدل الإيجابية الكاذبة، وقد وجد هيرش والزملاء ايضاً أن تنظير القصبات التألقي الذاتي كان أكثر حساسية من التنظير القصبي المعياري بالضوء الأبيض من أجل اكتشاف خلل التنسج عالي الدرجة (68.8% مقابل 21.9%) ومن أجل اكتشاف خلل التنسج الحرشفي وعائي المنشأ (75% مقابل 15%). (إن التنسج الحرشفي وعائي المنشأ آفة حليمة مكروية في المخاطية القصبية تغطي فيها ظهارة حرشفية مختلة التنسج رقيقة عاليا حزمة الأوعية الحيليمية والأورمات الليفية، 39 ويصعب تدريج خلل التنسج هذا بسبب رقة الظهارة وما زالت العلاقة بين هذه الىفة والمرض الغازي غير محدد بعد.) وقد بلغت مجموعة دينيفر أيضاً عن عشر بؤر من اصل 32 بؤرة خلل تنسج شديد في دراستهم لم تكن موضعة على تنظير القصبات التالقي الذاتي رغم تحسن حساسية تنظير القصبات التألقي الذاتي ظاهرياً في اكتشاف المرحلة السابقة لتكون الورم.37

يسمج تنظيرالقصبات التألقي الذاتي بموضعة المرض ما قبل الغزو وهو حساس جداً لذلك كانت نوعيته أقل، ورغم أنه افضل من التنظير القصبي المعياري بالضوء الأبيض في اكتشاف هذه الآفات الصغيرة إلا أنه ليس سهل الاستعمال.

الجدول 2-15 الموجودات الهيستولوجية بعد خزعة المخاطية الشاذة المكتشفة بتنظير القصبات التألقي الذاتي.
هيستولجيا الحالة الأسوأ (لكل مريض)

لام والزملاء 36 2000 (تنظير القصبات التألقي الذاتي

هيرش والزملاء 37 2001 (تنظير القصبات التالقي الذاتي أو تنظير القصبات الضوئي)

مورو ـ سيبلوت والزملاء 38 2002 (تنظير القصبات التألقي الذاتي وتنظير القصبات الضوئي)

طبيعية

%5

%9.1

%29

فرط التنسج \ الحؤول

%30

%18.2

%14.5

%38

خلل التنسج البسيط

%44

خلل التنسج المعتدل

%13

%50.9
(حرز مشترك من أجل خلل التنسج العالي)

%1.8

%17

خلل التنسج الشديد

%6

السرطانة اللابدة

%1.6

السرطانة الغازية

%0.4

%5.5

%16

ترقي الآفات الحرشفية ما قبل الغازية

Progression of preinvasive squamous lesions

لقد عرف كثير حول الحوادث الجزيئية والجينية التي تترافق مع ترقي المرض القصبي ماقبل الغازي، وقد روجع ذلك في مكان آخر42 .

الأمر البعيد عن الوضوح هو محددات معدل أو احتمال الترقي لدى كل مريض على حدة .

لقد كانت دراسات خلل التنسج الطولانية مستحيلة عملياً قبل نشوء تنظير القصبات التألقي الذاتي، وقد اقترحت الدراسات التي استخدمت سيتولوجيا القشع أن قرابة 10% من المرضى المصابين باللانمطية الخلوية المعتدلة و 40% من المصابين باللانمطية الشديدة سيصابون بمرض غاز، وقد تدوم كل من مراحل خلل التنسج والسرطانة اللابدة عدة سنوات قبل سيطرة الغزو، لكن اللانمطية في القشع لا تساوي خلل التنسج مباشرة علىكل حال، ولا تعكس مجال ودرجة وجود المرض.

لقد وجدت المتابعة باستخدام تنظير القصبات التألقي الذاتي خلال فترة ستة أشهر على الاقل لستة مرضى لديهم سرطانة لابدة مثبتة بالخزعة وثلاثة لديهم خلل تنسج شديد أن اثنين من مرضى السرطانة اللابدة وثلاثة من مرضى خلل التنسج أصيبوا بمرض غاز. لكن الاربعة الباقين المصابين بالسرطانة اللابدة لم يصابو بما فيهم ثلاثة عادت السيتولوجيا إلى الطبيعي لديهم ظاهرياً، وعلى كل حال، لقد اظهرت المتابعة اللاحقة التي استمرت أكثر من 6 سنوات في بعض الحالات أن جميع المرضى اصيبوا في النهاية بالسرطانة الغازية، كما أصيب بها كل مرضى دراسة اخرى كانوا مصابين بخلل تنسج شديد وعددهم اربعة، ومن الواضح وجود حالات في الدراسات السابقة كلها قطعت فيها الخزعة الآفة ما قبل الورمية، ولا سيما البؤر منخفضة الدرجة التي تميل لكونها اصغر، ويعطي هذا انطباعاً كاذباً بالتقهقرو كذلك قد يحرض الاستئصال جزئي التقهقر الالتهابي، وتوجد أيضاً مشاكل محتملة حول اتساق ودقة التشخيص الباثولوجي وتدريج الآفات ما قبل الورمية.51

توجد معلومات مثيرة حول العوامل الجزئية التي يمكن أن تؤثر على احتمال الترقي في المرض القصبي ما قبل الغازي وتتكهن به . لقد أظهر خلل التنسج المترافق مع الكارسينوما الغازية غيجابية البروتين p53 و\ أو فقدان التعبير عن البروتين p16 في حين لا يظهر خلل التنسج لدى المرضى دون سرطان غاز ذلك، كذلك بعد يكون لبعض الواصمات قيمة في التكهن لترقي المرض مثل الجين p53 وجين الروتين p16INKA المثبط للكيناز والجين X المرتبط بليمفوما الخلايا البائية (bax) وجين ليمفوما الخلايا البائية -2 (bcl2) وجين ثالوث الهيستيدين الهش (FHIT) والسيكلينات D1 و E.57-54

لا توجد معطيات كافية حتى الآن تسمح بقرار واضح حول اختطار ترقي المرض ماقبل الغازي، وقد ياخذ الترقي اشهراً إلى سنواتو لكنه ليس حتمياً، وسيتولوجيا القشع قد تقلل من تقدير درجة المرض الموجودو وقد تستأصل الخزعة الآفة مما يعطي انطباعاً كاذباً بالتقهقر، أو قد يضيع الآفة مما يسبب المبالغة في تقدير التقهقر السريعو ومن المحتمل على كل حال ان احتمال الترقي مع اشتداد المرض يخضع للتفسيرات نفسها.

المرض المحيطي Peripheral disease

تنشأ معظم السرطانة حرشفية الخلايا من الظهارة القصبية في المسالك المركزية، لكن بعضها ينمو في القصبات تحت القطعية أو القصيباتو وربما بالآلية نفسها، وتستعلن “كأورام محيطية”، لكن معظم السرطانات المحيطية في الرئة هي من نوع السرطانات الغدية التي تنشأ من الظهارة القصيبية السنخية، وفي حين التصوير الشعاعي للصدر يكتشف الحالات المتقدمة نسبياً فإن تنظير القصبات وسيتولوجيا القشع عديمة الفائدة اساساً، ولا سيما في التحريو من أجل اكتشاف الكارسينوما الغدية.

يناقش هذا المقطع نشوء الكارسينوما الغدية الرئوية، ويلقي الضوء على الآفات ما قبل الغازية المتعلقة ويفحص موجودات دراسات التحري المبنية على التصوير المقطعي المحوسب التي يتعلق سبيل التسرطن الرئوي هذا بها بشدة.

الجدول 3-15 نتائج الآفات ماقبل الغازيةالمكتشفة بتنظير القصبات التألقي الذاتي (معدل من المرجع 48)

الهيستولوجيا الأولية.

موجودات المتابعة بعد سنتين

العدد ـ عدد الآفاتآفة مستقرةالتقهقر إلى درجة أقلترقي المرضمرض غاز
طبيعية أو التهابية

العدد = 36

%83%17 أصيبوا بخلل التنسج الشديد
فرط التنسج أو الحؤول

العدد = 152

%32%37 اصبحوا طبيعين%30 اصيبوا بخلل التنسج البسيط \المعتدل

%2 اصيبوا بالسرطانة اللابدة

آفة واحدة أصبحت سرطانة غازية
خلل التنسج

البسيط / المعتدل

العدد=169

%37%37اصيبوا بفرط التنسج أو الحؤول

%23 أصبحوا طبيعين

%3.5 أصبحت خلل التنسج الشديد
خلل التنسج الشديد

العدد= 27

%37%22 أصيبوا بخلل التنسج البسيط \ المعتدل

%41 اصبحوا طبيعين

السرطانة اللابدة

العدد=32

%87.5%9 أصبحوا طبيعين
ضمت هذه الدراسة 104مرضى، وأجري فيها أربعة فحوص بتنظير القصبات التألقي الذاتي وأكثر من 1000 عينة خزعة.

صنفت ثلاث حالات خلل تنسج شديد على أنها سرطانة لابدة بعد 3 اشهر وعولجت. لم توجد أية سرطانة لابدة بعد سنتين.

%78 بقيت خلل تنسج شديد او سرطانة لابدة بد 3 أشهر وعولجت. لم يترق أي منها إلى مرض غاز.

التسرطن الغدي المحيطي Peripheral adenocarcinogenesis

لقد فندت المفاهيم السابقة للتسرطن المحيطي الذي ينشأ على الندبات في معظم الحالات،58 ويتركز الانتباه حديثاً على فرط التنسج الغدومي الانموذجي والسرطانة القصيبية السنخية غير المخاطية الموضعة كطلائع ما قبل غازية للسرطانة الغدية الغازية المحيطية، وبهذا قد تنشأ السرطانة الغدية المحيطية فرط التنسج الغدومي اللانموذجي ( المرحلة المعادلة لفرط التنسج وخلل التنسج في السبيل المركزي)،غلى مرحلة متوسطة من السرطانة الغدية اللابدة (السرطانة القصبية السنخية غير المخاطية الموضعة)، ومنه ينشأ الغزو وتنتج السرطانة الغدية الغازية: وهذه هي سلسلة الورم الغدي ـ السرطانة في محيط الرئة. تدعم العديد من الدراسات المورفولوجية والجزيئية والجينية دور فرط التنسج الغدومي اللانموذجي هي هذا المسلك وقد نتج عن عمل نوجوشي والزملاء حول السرطانة الغدية الباكرة تبدل اساسي في تعريف السرطانة القصبية السنخية كآفة غير غازية في تصنيف منظمة الصحة العالمية لعام 1999.

030117_1012_8 التشريح المرضي لسرطان الرئةإن مايعرف عن بيولوجيا وترقي المرحلة ما قبل الغزو من السرطانة الغدية بالمقارنة مع المرض قصبي المنشأ المركزي اقل، ومن الصعب جداً اكتشاف فرط التنسج الغدومي اللانموذجي على وجه الخصوص، ويفرض هذا مشاكل خاصة للتحري.

كان فرط التنسج الغدومي اللانموذجي قبل بدء التحري بالتصوير المقطعي المحوسب يكتشف صدفة في الرئة ولا سيما السرطانة الغدية غالياً. وقد بلغ عن فرط التنسج الغدومي اللانموذجي في نسبة تصل إلى وقد بلغ عن فرط التنسج الغدومي اللانموذجي في نسبة تصل إلى 35% من الرئات المصابة بسرطانة غدية، وهو أكثر شيوعاً لدى الإناث مما لدى الذكور (بما يشمل اولئك المصابين بسرطانة غدية) وقد بلغ عن وجود أيضاً في 4-2% من المرضى غير المصابين بسرطان رئة وذلك بدراسات تشريح الجثة، ولا توجد أية علاقة واضحة بين فرط التنسج الغدومي اللانموذجي والتدخين كذلك لا علاقة واضحة مع أية سوابق سابقة أو عائلية للخباثة.

يوجد استمرار مورفولوجي بين فرط التنسج الغدومي اللانموذجي والسرطانة القصبية السنخية، وقد نتج التشويش عن فقدان معايير واضحة من أجل التمييز بينهما حتى قبل وقت قصير، وتحتفظ كل آفة بهندسة سنخية سليمة مع استبدال نموذج نمو الخلايا التي تزيح الخلايا السنخية الطبيعية المبطنة لجدران الأسناخ المتسمكة بشكل بسيط إلى معتدل، إن فرط التنسج الغدومي اللانموذجي لا يظهر اكثر من مظهر واحد من هذه المظاهر إلا نادراً، وتكون معظم آفات السرطانة القصيبية السنخية غير المخاطية الموضعة وفرط التنسج الغدومي اللانموذجي ممتاز، بما يتوافق مع حالهم كأمراض ما قبل غازية.

إن الأورام التي فيها مكون من السرطانة القصبية السنخية الأكثر شيوعاً بين السرطانات الغدية الباكرة في محيط الرئة والتي لا يتجاوز قطرها 2 سم ويمكن تصنيفها في ثلاثة تحت أنماط كما يلي : النمط أ، نمط السرطانة القصيبية السنخية الموضعة أو الخالصة، والنمط ب، السرطانة القصيبية السنخية غير المخاطية الموضعة مع انخماص سنخي، والنمط ت، السرطانة القصيبية السنخية غير المخاطية الموضعة مع تكاثر ارومي ليفي فعال، ويؤلف النمط ت من السرطانة الغدية المجموعة الاكبر بين تحت الانماط الثلاثة، وإنذار النمط أ والنمط ب ممتاز (بقي 5 سنوات 100%) لكن معدل البقيا مدة 5 سنوات من أجل النمط ت أقل من 80%، لذلك يظن أن النمطين أ و ب سرطانة غدية لا بدة للرئة المحيطة.

تظهر السرطانات الغدية التي يقلل قطرها عن 2 سم دون مكون للسرطانة القصبية السنخية القليلة نموذج نمو تمددي يضغط الرئة المحيطة ويمكن تقسيمه غلى ثلاثة تحت أنماط : النمط ث، السرطانة الغدية غير المتمايزة جيداً، والنمط ج، السرطانة الغدية الأنبوبية، والنمط ح، السرطانة الغدية الحليمية الخالصة.

تعد الأنماط السابقة سرطانات صغيرة لكنها متقدمة تترافق مع إنذار أقل جودة، وتصنف من قبل منظمة الصحة العالمية بحسب نماذج السرطانة الموجودة المفرزة للمخاط العنيبية (الأنبوبية)، الحليمية أو الجامدة، ومن المرجح أن تظهر مثل هذه النماذج من الأورام الغازية مصمتة على تفرس التصوير المقطعي المحوسب (انظر لاحقاَ).

الموجودات الباثولجية لدراسات التحري بالتصوير المقطعي المحوسب:

Pathological findings of CT-screening studies

يظهر الجدول 4-15 المعطيات الباثولوجية حول سرطانات الرئة الشائعة المكتشفة بالتحري بوساطة التصوير المقطعي المحوسب في ثمان دراسات متشابهة، وقد ابلغ عن 150 حالة سرطان رئة شائعاً بعد تحري 20790 سخصاً ( أي %0.7) ومن هذه السرطانات كان (%66) 99 من نوع السرطانة الغدية و (%15) 22 من نوع الرطانة القصبية السنخية، ومعظم السرطانات كانت صغيرة نسبياً و %75 منها كان في المرحلة 1، وقد بلغ قطر %26 من الأورام المكتشفة أقل من 10 مم ونصف هذه الحالات كانت من دراسة واحدة، وافترضت إحدى الدراسات أن الافات التي يقل قطرها عن 10 مم حميدة وأهملت، وتعكس سيطرة السرطانة الغدية تحري المنطقة المتنية من الرئة وسيطرة اليابانيين على الجمهرة المتحراة، لقد اكتشفت سرطانات صغيرة في المرحلة الباكرة كما في التحري بالتصوير الشعاعي للصدر\القشع.

لقد اكتشفت سرطانات أكثر في دراسة حديثة تقارن التصوير المقطعي المحوسب مع التصوير الشعاعي للصدر من أجل تحري الجمهرة الاعلى اختطاراً في الجزء المتحرى بالتصوير المقطعي المحوسب، لكن 48% فقط من الحالات المكتشفة بالتصوير المقطعي المحوسب في هذه الدراسة كانت من الدرجة 1، إضافة إلى ذلكو وجد تحيز باتجاه السرطانة الغدية في المجموعة المكتشفة بالتصوير المقطعي المحوسب، إلا أن الفرق لم يكن معتداً بين المجموعتين، وتختلف هذه الدراسة عن الدارسات المبلغ عنها سابقاً الموجودة في الجدول 4-15، وقد يرجع سبب ذلك لوجود اختلافات هامة في تصميم الدراسة.

الجدول 4-15 الموجودات الباثولوجية للسرطانة الشائعة المكتشفة بالتحري بالتصوير المقطعي المحوسب،

المرجع

%المصابة بالسرطان من الجمهرة المتحراة

عدد الأورام

السرطانة الغدية

السرطانة القصبية السنخية

السرطانة الحرشفية الخلايا

غيرها

المرحلة I

الحجم المتوسط بالمم(المجال)

عدد الخزعات الإيجابية الكاذبة

كانيكو والزملاء،75 1996

%0.3

15

11

4

%93

16 (35-8)

1

سون والزملاء،76 1998

%0.48

19

12

2

2

3

%84

17 (47-6)

3

هينشكه والزملاء،74 1999

%2.7

27

18

3

1

4

%85

ب (45-5)

4 ث

ديديريتش والزملاء،77 2002

%1.5

12

5

5

1

%58

25 ث (60-11)

3

سوينسن والزملاء،78 2002

%1.38

21

11

4

3

3

%62

18 (55-7)

8

سوبو والزملاء،26 2002

%0.81

13

10

3

%77

19.8 (30-10)

لا معطيات

ناوا والزملاء،79 2002

%0.45

37

22

13

2

%85

17 ج

10

باستورينو والزملاء،80 2003

%1.1

11

10

1

%55

21 ح

9

المرحلةI: معدل الأورام AJCC من المرحلةI

آفتان كانتا فرط التنسج الغدومي اللانموذجي

لم تعط معلومات تسمح بالحساب. قطر %52 من الآفات 10-6 مم.

أجري ثلاث منها ضد إرشادات بروتوكول إلكاب.

عدت كل العقيدات التي قل قطرها عن 10 مم حميدة.

لم يعط المجال، رغم إن الورم الأكبر كان بقطر 26مم.

لم يعط المجال.

إن المعطيات الموجودة حول سرطانات الصدفة بتحري الإعادة محدودة ومتغيرة، لكن يبدو ان سرطانات الصدفة اصغر عموماً، ومن المرحلة 1 غالباً، وأقل عدداً بالمقارنة مع أنماط الخلايا المسيطرة الشائعة المرافقة، تعطي بعض الدراسات معطيات حول بعض الحالات التي تدعى ايجابية كاذبة والتي تخزع (عقيدات مشبوهة\يرجح أنها خبيثة على التصوير المقطعي المحوسب لكنها حميدة بعد إجراء الهيستولوجيا)، ولم تخزع حتى الآن الغالبية العظمى من الآفات التي عدت سليمة على اساس المظاهر الشعاعية في دراسات التحري.

عتامات بشكل الزجاج المغشى “ground –glass” opacities

لقد فهم اختصاصيو الباثولوجيا أهمية الحفاظ على البنية السنخية في تكون الورم في محيط الرئة منذ فترة بعيدة، ويعد هذا سمة تعريف للسرطانة القصبية السنخية وفرط التنسج الغدومي اللانموذجي، ومع تحسن ميز تفرس التصوير المقطعي المحوسب حتى امكن تمييز البنية الدقيقة للعقيدات الرئوية المحيطية المكتشفة ضمن دراسات التحري وخارجها، وتشير العتامات بشكل الزجاج المغشى إلى بؤر ضبابية لا تزول فيها البنية الرئوية بشكل كامل بسبب الحفاظ على بعض الهندسة السنخية والهواء في العقيدة.

إن الاحتمال كبير أن الأحتمال كبير أن تكون العقيدات المكتشفة بالتحري بالتصوير المقطعي المحوسب ذات نموذج التعتامات بشكل الزجاج المغشى والتي تظهر نمواً إما فرط تنسج غدومي لا نموذجي أو سرطانة قصيبية سنخية غير مخاطية موضعة (النمط أ\ب) أو من النمط المختلط (النمط ت) من السرطانة الغدية مع مكون من السرطانة القصبية السنخية، يغلب الا ترى العتامات بشكل الزجاج المغشى الخالصة على التصوير الشعاعي للصدر، وقد وجدت مراجعة تفرسات إلكاب من أجل نموذج العتامات بشكل الزجاج المغشى في العقيدات ان %18 من العقيدات غير المصمتة (عتامات بشكل الزجاج المغشى الخالصة) كانت خبيثة (تشمل السرطانة القصبيية السنخية غير المخاطية الموضعة)، كذلك كانت %7 من العقيدات المصمتة و %63 من المصمتة جزئياً (العتامات بشكل الزجاج المغشى المختلطة)، وقد أمكن التكهن بالموجودات الباثولوجية \ الشعاعية بمراجعة تلك السرطانات التي لم تر في البداية على تحري التصوير المقطعي المحوسب: وكانت معظم الافات سرطانات غدية قطرها اقل من سنتيمتر ومتمايزة جيداً، وعتامات بشكل الزجاج المغشى خالصة ومشوشة بالبنى الطبيعية أو المرض المستبطن على التصوير الشعاعي. إن نمط العتامات بشكل الزجاج المغشى منبئ هام بالباثولوجيا المستبطنة، وإذا حدثت مختلطة مع المناطق المصمتة شعاعياً فالخباثة محتملة، وترتبط عتامات بشكل الزجاج المغشى الخالصة مع وجود فرط التنسج الغدومي اللانموذجي او السرطانة القصبيية السنخية باثولوجياً. رغم أن هناك اسباباً غير ورمية أيضاً.99

030117_1012_9 التشريح المرضي لسرطان الرئة

ترقي المرض ماقبل الغازي المحيطي:

Progressionof peripheral preinvasive disease

إن التاثيرات السريرية لاكتشاف فرط التنسج الغدومي اللانموذجي غير واضحة نظراً لافتقارنا إلى معرفة مععدلات واختطار ترقي هذه الآفة، وقد أخفقت متابعة مرضى فرط التنسج الغدومي اللانموذجي في إظهار أي فرق في الانذار بالمقارنة مع المرضى غير المصابين بفرط التنسج الغدومي اللانموذجي و لكن هؤلاء المرضى كلهم كانوا مصابين بسرطان رئة مقطوع يحتمل أن يكون هو حدد النتيجة اسرع من ترقي فرط النسج الغدومي اللانموذجي،98،99 لكن المؤلفين يعرفون بعض المرضى النادرين الذين عادوا الى المراجعة بسرطانات غدية غير متزامنة بعد سنوات من تشخيص سرطانهم الأول وفرط التنسج الغدومي اللانموذجي الاول. لقد اظهرت دراسة عمرها 20 سنة للمرحلة 1 غير المقطوعة مما يدعي السرطانة القصبية السنخية ترقي الاورام الثمانية والأربعين في سنتين ونتيجة مميتة بشكل متكرر في 3 سنوات، وترقى قرابة %10 من الحالات ببطء اكثر من النتيجة النهائية نفسها، 100 وهنا ايضاً يصعب تفسير هذه الموجودات بغياب تشخيص هيستولوجي، وقد استخدم مصطلح السرطانة القصبية السنخية لضم السرطانات الغازية قبل تعريف منظمة الصحة العالمية عام 1999، ومن المحتمل في هذه الدراسة أن تكون السرطانة القصبية السنخية الموسينية مشمولة ايضاً، وللتصوير المقطعي المحوسب عالي الدقة مقدرة كوسيلة من اجل إجراء الدراسات الطولانية نظراً للعلاقة بين نموذج عتامات بشكل الزجاج المغشى ولا سيما بشكلها الخالص وفرط التنسج الغدومي اللانموذجي/السرطانة القصبية السنخية، رغم أن توليف هذا مع الدراسات الهيستولوجية والجزئيءة سيكون مستحيلاً تقريباً.

إن احتمال أن تعبر آفات فرط التنسج الغدومي اللانموذجي الأضخم والأكثر لا نموذجية عن c-erbB2 و P53 أو ان يكون فيها طفرات K-RAS أكبر، ويترافق فقدان التعبير عن ثالوث الهيستيدين الهش مع الغزو.102 يتميز الترقي المتعاقب من النمط أ والنمط ب إلى النمط ت من السرطانة بزيادة معتدة في تفعيل البروتيناز الفلزية المطرسية (MMP-2)2- وخسارات اليلية في الذراع القصيرة من الصبغي الثالث (FHIT) والصبغي (P53) 17 والذراع الطويلة من الصبغي 18
(4Smad) والصبغي 22. 103.104 إن قيمة هذه الواصمات وغيرها كمنبئات للترقي غير معروفة.

العمل المستقبلي Future work

من المطلوب اجراء تنقيات أكثر لتحسين حساسية ونوعية الوسائل المتوافرة لاكتشاف المرض القصبي والمحيطي أبكر، كذلك يلزم تعلم بيولوجيا واختطار الترقي من الآفات ما قبل الغازية أكثر بسبب ضرورة اتخاذ قرارات مستنيرة حول تدبير الحالات إذا اكتشف عدد اكبر من مثل هؤلاء الأشخاص، ويجب أن يصبح اختصاصيو الباثولوجيا اكثر تاقلماً مع معايير تصنيف هذه الآفات حتى تجمع معطيات متينة، وستكون المراجعة الباثولوجية الخبيرة للآفات المكتشفة بالتحري والمقطوعة أساسية في المستقبل المنظور.

يمكن اكتشاف بروتينات مثل الريبوبروتين النووي المتغاير 53P، A2/B1 في القشع ويمكن فحص دنا القشع من أجل التغيرات المترافقة مع الخباثة، أي من أجل الواصمات البديلة المحتملة من أجل الاستخدام في التحري، ويتوقع أن يكون الأسلوب المرتكز على القشع افضل في اكتشاف المرض القصبي، هو الآن السرطانة الغدية المحيطية التي تزداد تكراراً، وسترتكز احتمالات العثور على واصم فعال من أجل سبيل التسرطن هذا على الفهم الافضل لبيولوجيا المرض الباكر.

الاستنتاج Conclusion

ناقش هذا الفصل سبيلي التسرطن الرئوي المعروفين (ولاسيما فيما يتعلق بالسرطانة حرشفية الخلايا والسرطانة الغدية)، والآفات ما قبل الغازية المتعلقة وطريقة انعكاس هذا على موجودات دراسات التحري المتنوعة، ومعرفة باثولوجيا سرطان الرئة الباكر والآفات ما قبل الغازية حاسمة في فهم تحري سرطان الرئة وحصيلة النتائج، وتستهدف وسائل التحري المختلفة نواحي مختلفة من الرئة وتعثر على نماذج مختلفة من المرض وتطرح مشاكل مختلفة، سواء من أجل تلك التي تكتشف الشذوذ ومن أجل اختصاصي الباثولوجيا الذي يجب أن يشخص المرض الخبيث أو ما قبل الغازي، ويجب على اختصاصي الباثولوجيا مع تقديم التطورات الشعاعية والطرائق المرتكزة على الواصمات البيولوجية لاكتشاف المرض أن يضمن أن التطورات مدعومة بالشواهد من معيار التشخيص النسيجي الذهبي، ومع انتقاء الناس أكثر للمشاركة في التحري ستؤخذ عينات وقطوع أكثر من الآفات الأبكر وما قبل الغازية اكثر، وسيقدم هذا فرصة هامة ونادرة من أجل البحث في منطقة هامة جداً لمحاولاتنا لتحسين معالجة هذا المرض الخبيث الاكثر شيوعاً والمميت.