التهاب الجيوب المزمن Chronic Sinusitis

  التهاب الجيوب المزمن Chronic Sinusitis إن التهاب الجيوب المزمن يتلو عادة حدوث نوب متكررة من التهاب الجيوب الحاد لكنه قد يكون أحياناً ذو بدء مخاتل (مخادع)  .Insidiousإن حدوث هذه الحالة المرضية قد تناقص في بريطانيا بشكل ملحوظ , وذلك بفضل تحسين الصحة العامة لدى السكان وتحسين نوعية الغذاء والنظافة بالإضافة إلى استعمال الصادات.

ليس هناك وجهة نظر واضحة تماماً للقول متى نسمي التهاب الجيوب مزمناً. لكن الرأي السائد حالياً حول تعريف التهاب الجيوب المزمن هو القول بأنه الحالة التي تستمر فيها أعراض التهاب الجيوب السريرية (الاحتقان, السيلان الأنفي الأمامي والخلفي, ألم الوجه) وعلاماته (التصوير الطبقي المحوري, التنظير) أسابيع إلى أشهر.

بالرغم من أن هذه الحالة قد تناقصت في بريطانيا للأسباب المذكورة آنفاً إلا أن هناك معطيات تقول بأنها في ازدياد خلال العقد الأخير في الولايات المتحدة الأمريكية . يمثل التهاب الجيوب المزمن أكثر من %85 من أسباب مراجعة المرضى للعيادات لشكوى من الجيوب عند البالغين .

مواضيع متعلقة
1 من 6


الإمراضية في التهاب الجيوب المزمن

هناك ازدياد في التوعية الدموية وفي النفوذية الوعائية في المخاطية الأنفية , وهذا يؤدي إلى وذمة مع فرط تصنع في المخاطية التي قد تصبح بوليبية الشكل. يحدث أيضاً فرط تصنعفي خلايا غوبلت Goblet المفرزة للمخاط مع ارتشاح خلوي مزمن في المخاطية .

إن التقرح الذي يحدث في المخاطية سوف يؤدي إلى تشكل النسيج الحبيبي الالتهابي . تتشكل خراجات صغيرة عديدة في المخاطية المتمسكة ويحدث تليف في اللحمة تحت المخاطية . إن هذه التبدلات الحاصلة في المخاطية قد تكون لا عكوسة وعندما يتم السيطرة على السبب الأصلي للإنتان فإن المخاطية لا تعود إلى حالتها الطبيعية .


التظاهرات السريرية في التهاب الجيوب المزمن

تتضمن الإعراض الرئيسية: الاحتقان الأنفي, السيلان الأنفي الأمامي أو الخلفي والألم .

من الشائع أن يحدث صداع في الجبهة أو فوق ظهر الأنف أو في الوجه .

قد يشكو المريض أيضاً من انعدام الشم Ansomia أو حتى من ال Cacosmia (شم رائحة كريهة) خاصة إذا كان الإنتان من منشأ سني .

إن التخريش المزمن للمجرى الهوائي الأنفي والامتخاط المتكرر قد يؤدي إلى حدوث الرعاف والتهاب دهليز الأنف. قد يشكو المريض أيضاً من التهاب بلعوم مزمن أو التهاب حنجرة مزمن , خاصة إذا كان لديه سعال منتج مرافق. يظهر الفحص السريري عادة التهاب مخاطية الأنف وربما وجود عامل مؤهب أو أكثر في الأنف.


التشخيص التفريقي في التهاب الجيوب المزمن

ليس من غير الشائع أن تعزى حالات كثيرة من الصداع أو ألم الوجه من قبل الأطباء العامين أو أطباء آخرين من غير اختصاص الأذنية إلى أمراض في الجيوب وهي في الواقع ليست السبب . لقد تمت الموافقة عموماً على فكرة أن الألم المزمن حول الجيوب كعرض وحيد لا يشخص التهاب جيوب مزمن . وكقاعدة عامة سوف يواجه طبيب الأذنية ثلاثة أنواع من مرضى الصداع:

  • مجموعة من المرضى يشكون من صداع يمكن بسهولة إرجاعه إلى مشكلة في الجيوب مثل: الالتهاب, الورم, الرض الضغطي Barotrauma أو أي سبب آخر واضح.
  • مجموعة من المرضى يشكون من صداع يمكن بسهولة إيجاد سبب له خارج الجيوب مثل: الشقيقة, الألم العصبي Neuralgia, اضطرابات العمود الفقري الرقبي, أمراض المفصل الفكي السفلي الصدغي, الزرق, فرط التوتر الشرياني.
  • مجموعة من المرضى لديهم صداع غير واضح المعالم وليس لديهم سبب واضح في الجيوب يفسر شكواهم. في هذه المجموعة من المرضى يستطب إجراء تنظير للأنف مع تصوير طبقي محوري عالي الدقة بمقاطع إكليلية قد يكشف وجود مشكلة في الجيوب تقف وراء شكواهم فعلاً.

الاستقصاءات في التهاب الجيوب المزمن

الطريقة الاستقصائية القصوى للحصول على أفضل المعلومات التشخيصية هي المشاركة بين تنظير الأنف والجيوب والتصوير الطبقي المحوري عالي الدقة بمقاطع إكليلية .

وكل واحد من هذين الاستقصاءين يعزز مصداقية الآخر.

من النادر في هذه الأيام إجراء صورة بسيطة للجيوب بغرض الاستقصاء على التهاب الجيوب المزمن لأنها قد تظهر درجات متنوعة من الكثافات وتمسك الغشاء المخاطي في الجيوب الأنفية المصابة .

إن تمسك الغشاء المخاطي يشاهد في %30 من الأشخاص الطبيعيين لذلك ليس للصورة البسيطة قيمة تشخيصية.

وأكثر من ذلك فإن بعض المرضى الذين لديهم صداع بسبب مرض في الجيوب يكون لديهم قصة لا نموذجية وفحص سريري وصورة شعاعية بسيطة سلبية . فهذا لا يعني أن المشكلة لديهم ليست في الجيوب .

وحده التنظير الأنفي والتصوير الطبقي المحوري يثبت التشخيص.


التدبير في التهاب الجيوب المزمن

إن الأ