التهاب الأنف التحسسي Allergic Rhinitis

التهاب الأنف التحسسي بالإنجليزية Allergic Rhinitis  هو تفاعل فرط حساسية من النمط الأول الذي يتوسطه الضد IgE والذي يحصل على مستوى الغشاء المخاطي للطريق الهوائي الأنفي . المرض شائع جداً ويصيب تقريباً 30% من سكان المجتمعات الغربية . قد يكون التهاب الأنف التحسسي فصلياً أو دائماً.


الإمراضية في التهاب الأنف التحسسي

الحساسية هي فرط ارتكاس الأنسجة لدى تماسها مع مادة معينة تدعى المؤرجAllergen , المؤرجات الشائعة هي عبارة عن بروتينات أو بروتينات سكرية شديدة الانحلال وذات وزن جزيئي بين 10.000 و 40.000 .

مواضيع متعلقة
1 من 6

المؤرجات الأكثر شيوعاً هي: غبار الطلع, العفن, العت المنزلي, وفراء الحيوانات, (Pollens, Moulds, House Dust Mite, Animal Epithelia). إن ال IgE يتشكل من قبل الخلايا البلازمية Plasma Cells والتي يتم التحكم بها بواسطة خلايا T المثبطة  suppressorT وخلايا T المساعدة helper-T. في الأشخاص الطبيعيين يضمن هذا النظام استمرار الوظيفة , أما في الأشخاص المصابين بفرط التحسس فإن الخلايا T المساعدة مسؤولة عن إفراز IgE تحرض على زيادة الإنتاج عند التعرض للمادة المحسسة أو أن الخلايا T المثبطة لا تعمل بالشكل الصحيح .

يتألف الضد IgE من قسمين هما: Fc و Fab. تمتلك القطعة Fc  ولعاً خاصاً بالخلايا البدينة Mast Cells والخلايا الأسسةBasophils والتي تمتلك على سطحها مستقبلات خاصة بالأضداد. القطعة Fab تبقى حرة من أجل الارتباط بالمؤرج allergen. يعتقد أن الأليرجين يرتبط بنفس الوقت بجزيئين من ال IgE فيتشكل لدينا معقد IgE-allergen-IgE.

إن هذا الارتباط يعتبر قدح الزناد لسلسة من الأحداث التي تؤدي بالنتيجة إلى تصنيع وتحرر مستقلبات حمض الأرشيدونيكArachidonic Acid (بروستاغلاندينD, ليكوترينومستقلبات أخرى) كما تؤدي إلى تمزق الخلايا البدينة وخروج حبيبات الليزوزومات (محررة مواد مثل الهيستامينوالبروتياز) .

نتيجة لتحرر كل هذه المواد تصبح الأوعية الشعرية أكثر نفوذية وترتشح النسج بالأيوزينات وتتشكل الوذمة, وهذا يقود إلى الأعراض النموذجية من احتقان وعائي, وذمة, سيلان أنف وتخريش.


التظاهرات السريرية في التهاب الأنف التحسسي

يحدث التهاب الأنف التحسسي الفصلي في أي وقت ابتداءً من بداية الصيف وحتى بداية الخريف حسب نوعية المادة المحسسة . يشكو المريض من سيلان أنف, تخريش أنفي وعطاس, مصحوبة بدماع وحكة بالعين .

بعض الأشخاص قد يكون لديهم قصة تحسس عائلية أو ربو .

المرضى الذين لديهم التهاب أنف تحسسي دائم قد لا يشكون من كل هذه الأعراض لكن عادة يكون لديهم انسداد أنف نتيجة لضخامة القرينات المصحوبة أحياناً بنقص حاسة الشم .

إن مرضى التهاب الأنف التحسسي الدائم هو غالباً يتحسسون بشكل ثابت للعت المنزلي وعادة يكون لديهم أكثر من نمط من أنماط التحسس.

بالفحص السريري تبدو مخاطية الأنف رطبة, شاحبة ومتوذمة .

ويبدو القرينان السفليان مفرطا التصنيع .أحياناً قد تبدو المخاطية محمرة وقد يبدو القرين السفلي أزرق اللون .

يمكن مشاهدة البوليبات الأنفية لكنها أكثر مشاهدة في التهاب الأنف اللاتحسسيواللاتقيحيIntrinsic.


الاستقصاءات في التهاب الأنف التحسسي

هناك العديد من الاستقصاءات المتاحة لكل من الناحية السريرية فإن أكثرها فائدة هي الاختبارات الجلدية وقياس مستوى ال IgE في المصل.

الاختبارات الجلدية Skin Tests:

توضع المادة المشكوك بأنها محسسة على جلد الوجه العاطف للذراع وذلك في كل من اختبار الوخز الجلدي واختبار الحقن ضمن الأدمة الجلدية , إذا كان المريض متحسساً لهذه المادة يظهر انتبار شروري مع تهيج جلدي خلال 20 دقيقة من الحقن , في نفس الوقت يجري حقن للمادة الحاملة للمؤرج وكذلك لمحلول يحوي الهيستامين . تستخدم مجموعة من المواد المؤرجةالشائعة دفعة واحدة (غبار الطلع, العفن , الريش , العت المنزلي , التوسفات الجلدية الحيوانية). يمكن استخدام مادة محددة بناءً على القصة المرضية, إذا كان المريض متحسساً جداً للمادة قد يحدث لديه ارتكاس تأقي . يجب أن يكون الطبيب مجهزاً بمعدات الإنعاش بالرغم من أن طريقة الوخز الجلدي آمنة إذا استعملت بشكل جيد . إذا حدث ارتكاس تأقي يجب وضع تورنيكية (رباط مطاطي ضاغط) أنسي مكان الحقن ويعطى المريض هيدروكوتيزون وأدرينالين وكلورافينرامين وريدياً .

الفحوص الدموية:

يمكن إجراء قياس للكمية الكلية ل IgE في المصل. كما يم